صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
آخر تحديث :
الإثنين - 24 أغسطس 2026 - 12:26 ص
كتابات واقلام
نحو حزبين كبيرين في اليمن.. هل يكون تقليص التشظي الحزبي مدخلا لانقاذ الحياة السياسية؟
الإثنين - 24 أغسطس 2026 - الساعة 12:08 ص
بقلم:
عارف ناجي علي
- ارشيف الكاتب
تابعونا على
تابعونا على
المستشار عارف ناجي علي
منذ قيام الجمهورية اليمنية ظل التعدد الحزبي احد مظاهر الحياة السياسية وكان يفترض ان يكون وسيلة لتكريس الديمقراطية والتنافس على البرامج والمشروعات الوطنية لكن التجربة اليمنية بكل اسف اثبتت ان كثرة الاحزاب لم تؤد بالضرورة الى تعددية سياسية ناضجة بل ساهمت في كثير من المراحل في انتاج الانقسامات والتحالفات الهشة وتغليب المصالح السياسية والحزبية على المشروع الوطني الجامع.
ولهذا اطرح اليوم فكرة قد تبدو جريئة لكنها تستحق النقاش الجاد هل حان الوقت لاعادة النظر في شكل النظام الحزبي اليمني والانتقال تدريجيا من عشرات الاحزاب والقوى الصغيرة الى حزبين سياسيين كبيرين يتنافسان ديمقراطيا على ادارة الدولة؟
ليست الفكرة دعوة إلى الغاء الديمقراطية او مصادرة حق المواطنين في العمل السياسي وانما هي دعوة الى اعادة تنظيم الحياة الحزبية وتقليص حالة التشظي السياسي التي جعلت المواطن امام عشرات المسميات الحزبية دون ان يجد في كثير من الاحيان فروقا واضحة في البرامج والمشروعات.
يمكن النظر الى التجربة الأمريكية باعتبارها احدى التجارب التي استطاعت بناء منافسة سياسية واضحة بين حزبين رئيسيين الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي وبغض النظر عن الاختلاف الكبير بين النظام السياسي الأمريكي والنظام اليمني فان الدرس الذي يمكن الاستفادة منه ليس نسخ التجربة الأمريكية وانما الاستفادة من فكرة وجود قطبين سياسيين كبيرين واضحي البرامج والمسؤوليات.
فعندما تكون المنافسة بين قوتين سياسيتين كبيرتين يصبح المواطن قادرا على معرفة من يحكم ومن يعارض ومن يتحمل المسؤولية وما البرنامج الذي يقدمه كل طرف.
اما عندما تتوزع الساحة على عشرات الأحزاب فقد يفوز حزب بعدد محدود من المقاعد ثم يحتاج الى تحالفات متعددة لتشكيل الحكومة وقد تتحول هذه التحالفات إلى مساومات ومحاصصة على المناصب اكثر من كونها توافقا على برنامج وطني.
يمكن ان يقوم التصور المقترح على وجود تيارين سياسيين رئيسيين مع السماح بالتعدد الفكري داخل كل تيار مثالا :
اولا: التيار الوطني المدني
يمكن ان تتجه الاحزاب ذات الخلفيات الوطنية والقومية واليسارية والمدنية الى الاندماج في حزب سياسي وطني كبير او في اطار سياسي واحد ومن ابرز القوى التي يمكن ان تدخل في هذا المسار
المؤتمر الشعبي العام، الحزب الاشتراكي اليمني، التنظيم الناصري، احزاب البعث، التجمع الوحدوي اليمني وغيرها من القوى المدنية والقومية واليسارية.
ولا يعني ذلك ان هذه الاحزاب متطابقة فكريا بل يعني ان عليها البحث عن القواسم المشتركة بينها مثل الدولة المدنية والمواطنة المتساوية والدولة الوطنية وسيادة القانون والتنمية والتعليم والخدمات والاقتصاد الوطني.
ثانيا: التيار ذي المرجعية الاسلامية والمحافظة
وفي المقابل يمكن للقوى ذات المرجعية الإسلامية والمحافظة ان تتجه نحو إطار سياسي كبير تكون فيه التجمع اليمني للإصلاح احدى اهم القوى الى جانب الاحزاب الإسلامية والمحافظة الأخرى وفقا للقانون والدستور وبرامج سياسية معلنة وهنا ايضا لا ينبغي ان يكون المعيار هو التشدد او الاعتدال في الأشخاص وانما البرنامج السياسي والالتزام بالدستور والديمقراطية والتداول السلمي للسلطة.
للموضوع اعلاه سيضع سؤال ماذا سنكسب من هذا النموذج؟ اعتقد ان تقليص التشظي الحزبي يمكن ان يحقق عدة فوائد.
اولا وضوح المسؤولية السياسية فعندما تكون هناك قوتان رئيسيتان يعرف المواطن من يدير الحكومة ومن يقود المعارضة ومن يتحمل مسؤولية النجاح أو الفشل.
ثانيا رفع مستوى المنافسة الديمقراطية فبدل ان تنشغل الاحزاب الصغيرة بالصراع فيما بينها تصبح المنافسة بين مشروعين وبرنامجين سياسيين فقط ويكون الحكم النهائي للمواطن عبر صناديق الاقتراع.
ثالثا تقليل صفقات المحاصصة السياسية فكلما زادت الاحزاب الصغيرة زادت الحاجة الى تحالفات معقدة لتشكيل الحكومات وقد تتحول العملية السياسية الى توزيع للمواقع بدل التنافس على الإنجاز.
رابعا بناء احزاب حقيقية فالحزب الكبير لا يستطيع الاستمرار بالاعتماد على الاشخاص فقط بل يحتاج إلى برنامج اقتصادي وتعليمي وصحي وامني وسياسي واضح والى كوادر قادرة على إدارة الدولة بعد تدويب جميع الاحزاب بشكل ديمقراطي تنافسي داخل الخزب نفسه .
خامسا اتاحة التداول السلمي للسلطة فاذا فاز التيار الاول يحكم وفق برنامجه واذا خسر ينتقل إلى المعارضة ويستعد للانتخابات القادمة واذا فاز التيار الاخر يتولى المسؤولية ويصبح الطرف السابق في المعارضة.
وهكذا تتحول السياسة من صراع دائم على السلطة الى تنافس ديمقراطي على خدمة المواطن.
لكن السؤال هل يمكن فرض حزبين بالقانون؟
هنا يجب التوقف والتفكير ولا اعتقد ان الحل هو اصدار قانون يقول للمواطن اليمني لديك حزبان فقط وانتهى الامر لان مثل هذا الاجراء قد يتعارض مع جوهر التعددية السياسية وحرية التنظيم.
لذلك من الأفضل ان يكون هناك إصلاح قانوني وسياسي يشجع الاندماج الحزبي ويرفع شروط الانتشار والتمثيل والتمويل والشفافية بحيث لا يبقى حزب سياسي مجرد اسم او مكتب وعدد محدود من الاعضاء ومن الممكن وضع شروط حقيقية لاستمرار الحزب مثل وجود قاعدة شعبية وطنية وانتشار جغرافي وبرنامج سياسي واضح ومؤتمر دوري وانتخابات داخلية وشفافية مالية عندها ستجد الأحزاب الصغيرة نفسها أمام خيارين اما تطوير نفسها او الاندماج مع قوى اخرى تشترك معها في المشروع.
اليمن بحاجة الى منافسة لا الى مزيد من الانقسام
لقد دفعت اليمن ثمنا باهظا نتيجة الانقسامات السياسية والاجتماعية والعسكرية وليس من المنطقي ان نستمر في انتاج الادوات السياسية نفسها ثم نتوقع نتائج مختلفة.
اليمن اليوم بحاجة الى دولة قوية ومؤسسات وقانون ومواطنة متساوية واقتصاد منتج وتعليم جيد وقضاء مستقل وجيش وامن وطنيين وهذه القضايا يجب ان تكون جوهر المنافسة السياسية القادمة.
ليس مهما ان يكون اسم الحزب مؤتمرا او اشتراكيا او ناصريا او إصلاحا او غير ذلك المهم ماذا سيقدم لليمن؟ وكيف سيدير الدولة؟ وكيف سيحافظ على سيادتها؟ وكيف سيحسن حياة المواطن؟
ليست المشكلة في الاختلاف.. بل في تحويل الاختلاف الى صراع فالاختلاف السياسي امر طبيعي وصحي في اي مجتمع ديمقراطي فالمشكلة تبدا عندما يتحول الاختلاف الى تخوين ثم الى اقصاء ثم الى صراع مسلح لذلك فان وجود حزبين كبيرين متنافسين اذا رافقه دستور ديمقراطي ومؤسسات مستقلة وانتخابات نزيهة وقضاء مستقل واعلام حر قد يساعد على تحويل الخلاف السياسي من صراع على الوجود الى منافسة على البرامج.
وهنا تكمن الفكرة الأساسية فنحن لا نريد يمنا بلا احزاب ولا يمنا بلا اختلاف سياسي بل نريد احزابا قوية بدل من احزاب كثيرة وبرامج واضحة بدل الشعارات وانتخابات حقيقية بدل التسويات المغلقة وتداولا للسلطة بدل الصراع عليها.
ولخيرا قد يرى البعض ان فكرة الحزبين في اليمن غير واقعية وقد يرى اخرون انها تحتاج إلى تعديل دستوري وقانوني عميق وهذا صحيح لكن بعد ما وصلت اليه البلاد اليس من حقنا ان نطرح أفكارا جديدة وغير تقليدية لانقاذ الحياة السياسية؟
ان لعادة بناء اليمن لا تحتاج فقط الى اعادة بناء الطرق والكهرباء والمدارس بل تحتاج ايضا الى لعادة بناء النظام السياسي نفسه وربما يكون احد مداخل الإصلاح هو الانتقال من التعدد الحزبي المشتت الى التنافس السياسي المنظم تياران سياسيان كبيران يتنافسان ديمقراطيا ويتداولان السلطة سلميا ويحتكم الجميع في النهاية الى الشعب.
فهل ان الاوان لفتح نقاش وطني جاد حول مستقبل الاحزاب في اليمن بدل ان نبقى اسرى لنظام حزبي اثبتت التجربة انه عاجز عن انتاج الاستقرار ضمن حوار يمني يمني جنوبي جنوبي جنوبي يمني لبناء دولة جديدة لا ان نخرج منها لنعود الى الاسباب نفسها التي صنعت ازماتنا وحروبنا..
مواضيع قد تهمك
قبائل الحموم تصعّد: مهلة أسبوع لعودة بن حبريش من السعودية ور ...
الأحد/23/أغسطس/2026 - 08:56 م
أعلنت قبائل الحموم في حضرموت، اليوم الأحد، موقفًا تصعيديًا بشأن القيود المفروضة على الشيخ عمرو بن حبريش العليي، وعرقلة السعودية عودته والوفد المرافق ل
الجيش الجنوبي في ذكراه الـ55.. اللجنة العسكرية تعلن رفع الجا ...
الأحد/23/أغسطس/2026 - 05:39 م
استعرضت اللجنة العسكرية التحضيرية ، المكونة من الهيئة العسكرية للجيش الجنوبي وجمعية المتقاعدين العسكريين والامنيين والمدنيين ، لمليونية الذكرى الـ55 ل
باحث أمريكي: حرب الشمال ليست خيارًا للقوات الجنوبية وأولويته ...
الأحد/23/أغسطس/2026 - 05:13 م
قال الباحث الأمريكي في شؤون اليمن فرناندو كارفاخال إنه لا توجد حاليًا في جنوب اليمن قوات مستعدة للانخراط بصورة كاملة في حرب مفتوحة ضد الحوثيين، مشيرًا
أزمة غاز كارثية تنهي الحياة بالعاصمة عدن ...
الأحد/23/أغسطس/2026 - 09:09 ص
تتفاقم أزمة الغاز المنزلي وغاز السيارات في العاصمة عدن بصورة كارثية، مع استمرار شح الإمدادات وامتداد طوابير المواطنين أمام محطات التعبئة ونقاط البيع،
كتابات واقلام
صالح شائف
ضرورة الإلتفاف الوطني حول القوات المسلحة الجنوبية
عارف ناجي علي
نحو حزبين كبيرين في اليمن.. هل يكون تقليص التشظي الحزبي مدخلا لانقاذ الحياة السياسية؟
سعدان اليافعي
توازنات المواجهة وحقيقة التخادم !
د.صبري عفيف العلوي
هل تستطيع السعودية ودول الخليج أن تتبنى برنامج «خطة مارشال» في الجنوب العربي واليمن؟
حسان المطري
محمد بن عبدالرحمن الصلاحي.. الرجل الذي اختصر معنى الإنسانية
علي سيقلي
استعادة الدولة الجنوبية.. بين النقد المبدئي وواقعية الإكراهات الجيوسياسية
عبدالعزيز شوبه.
رسالة إلى مرور عدن: اتقوا الله في سائقي الباصات
ياسر محمد الاعسم
الرسالة فاسدة يا معالي الوزير