صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
آخر تحديث :
الأربعاء - 26 أغسطس 2026 - 10:57 م
كتابات واقلام
الإعلام الجنوبي والمعركة الدولية : من خطاب الداخل إلى صناعة التأثير و الإعتراف
الأربعاء - 26 أغسطس 2026 - الساعة 10:10 م
بقلم:
د.توفيق جوزوليت
- ارشيف الكاتب
تابعونا على
تابعونا على
المعركة الإعلامية والدبلوماسية وصناعة الرأي العام الدولي جزء أساسي من مسار أي قضية تسعى إلى اكتساب الاعتراف والتأثير الدولي.
تتمثل إحدى أبرز نقاط الضعف في مسار القضية الجنوبية في عدم قدرة الإعلام الجنوبي، حتى الآن، على الانتقال من إعلام يخاطب الداخل إلى إعلام يمتلك القدرة على مخاطبة الخارج والتأثير في الرأي العام الدولي وصناع القرار.
يعمل الإعلام الجنوبي في جزء كبير منه بصورة متفرقة، دون وجود استراتيجية موحدة تحدد أهدافه ورسائله والجمهور الذي يستهدفه. وقد ظل التركيز منصبًا على مخاطبة الرأي العام الجنوبي والخليجي بالتحديد ، بينما لم يحظَ الرأي العام الدولي بالاهتمام نفسه.
علما أن القضية التي تسعى للوصول إلى المحافل الدولية تحتاج إلى خطاب إعلامي يعرف كيف يخاطب الصحفي والباحث والدبلوماسي وصانع القرار والمنظمات الحقوقية، وليس فقط الجمهور المتعاطف معها.
لا تكمن قوة القضية السياسية في حجم التعاطف معها فقط، وإنما في قدرتها على تقديم نفسها بلغة يفهمها العالم. والخطاب الإعلامي الذي يعتمد بصورة مفرطة على الشعارات والتعبئة السياسية والانفعال العاطفي قد يكون مؤثرًا في الجمهور المحلي، لكنه أقل قدرة على إقناع المؤسسات الدولية. المطلوب هو الانتقال إلى خطاب يستند إلى القانون الدولي، والحقوق، والوقائع الموثقة، والبيانات والإحصاءات، والرؤية السياسية الواضحة.
تحتاج القضية الجنوبية إلى جيل من الإعلاميين والباحثين القادرين على العمل بلغات دولية، وخاصة الإنجليزية والفرنسية والإسبانية، ويمتلكون في الوقت نفسه معرفة بالإعلام الدولي والقانون الدولي والعلاقات الدولية. فإيصال القضية إلى العالم لا يتطلب ترجمة البيانات العربية فحسب، وإنما يتطلب إعادة صياغة الرسالة بما يتناسب مع ثقافة الإعلام الدولي وأدواته ومفاهيمه.
تحتاج القضية الجنوبية إلى إنتاج إعلامي يتجاوز الأخبار والتصريحات السياسية إلى إنتاج أفلام وثائقية، وتقارير بحثية، وخرائط، ورسوم معلوماتية، ومقابلات، ودراسات، ومقالات رأي، ومواد مرئية قصيرة يمكن تداولها عبر المنصات الدولية. ففي عالم اليوم، أصبحت الصورة والبيانات والقصة الإنسانية الموثقة أدوات أساسية في صناعة الرأي العام.
من أبرز مظاهر الضعف غياب الأصوات الجنوبية بصورة منتظمة عن الصحف والقنوات الدولية الكبرى، وعن مراكز الدراسات والجامعات والمؤتمرات والندوات الدولية.
يمتلك الإعلام الجنوبي جمهورًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن معظم النشاط الرقمي لا يزال موجّهًا إلى الجمهور العربي…والتحدي الحقيقي هو الانتقال من مجرد نشر المحتوى إلى إدارة حملات إعلامية دولية منظمة بلغات متعددة، تستهدف الصحفيين والباحثين والبرلمانيين والمنظمات الحقوقية ومراكز الدراسات وصناع القرار.
لا يكفي امتلاك المنصات الإعلامية الخاصة؛ فالتأثير الدولي يتطلب بناء شبكة علاقات مستدامة مع الصحفيين والكتاب والباحثين ومراكز الدراسات والمنظمات الحقوقية…كما أن وجود مكاتب أو ممثلين إعلاميين في عواصم مؤثرة مثل واشنطن ولندن وبروكسل وجنيف يمكن أن يساعد في إيصال الرواية الجنوبية بصورة مباشرة ومنظمة إلى دوائر التأثير الدولية.
إن المشكلة الأساسية ليست في غياب الإعلام الجنوبي، وإنما في طبيعة وظيفته واتجاهه. فقد نجح إلى حد كبير في التعبئة والتواصل مع الجمهور الجنوبي، لكنه لم يتحول بعد إلى منظومة متكاملة من الإعلام الدولي والدبلوماسية العامة وصناعة الرأي. ومن هنا، فإن تطوير الإعلام الجنوبي يجب ألا يقتصر على إنشاء منصات وقنوات جديدة، بل ينبغي أن يقوم على بناء مؤسسة إعلامية احترافية ذات رؤية دولية، تضم إعلاميين وباحثين ومترجمين وخبراء في القانون الدولي والعلاقات الدولية والاتصال الاستراتيجي.
إن القضية الجنوبية لا تحتاج فقط إلى أن يكون لها صوت؛ بل تحتاج إلى صوت يصل إلى المكان الصحيح، باللغة الصحيحة، وبالأدوات التي يفهمها العالم. فالمعركة الحالية و القادمة ليست فقط معركة إثبات وجود القضية، وإنما معركة إقناع المجتمع الدولي بأن القضية الجنوبية قضية سياسية وقانونية وحقوقية لها جذورها التاريخية ومشروعها السياسي ورؤيتها لمستقبل المنطقة.
وعليه، فإن إصلاح الإعلام الجنوبي ينبغي أن يصبح جزءًا أساسيًا من مشروع استعادة الدولة، لأن ضعف الحضور الإعلامي الدولي يترك فراغًا تستفيد منه الروايات الأخرى، بينما الإعلام المهني القادر على مخاطبة العالم يمكن أن يتحول إلى إحدى أهم أدوات الدبلوماسية الجنوبية وصناعة التأييد الدولي.
مواضيع قد تهمك
الحالمي: الأول من سبتمبر يوم لتجديد الوفاء للشهداء والتأكيد ...
الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 08:58 م
دعا الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، وضاح الحالمي، أبناء الجنوب إلى الاحتشاد والمشاركة في الفعالية المليونية المقرر إقامتها ف
السقلدي: لا لزج القوات الجنوبية في حروب الشمال.. والانتقالي ...
الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 08:15 م
رحّب الكاتب الصحفي صلاح السقلدي بموقف الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي الرافض لمحاولات الزج بالقوات الجنوبية في جبهة الضالع، معتبراً أن هذا ال
صراع الأجنحة يتصاعد داخل المؤتمر الشعبي العام بين تيار الإري ...
الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 05:50 م
تشهد أروقة حزب المؤتمر الشعبي العام تصاعدًا في التباين بين قياداته، على خلفية تحركات ما يُعرف بـتيار استعادة دور المؤتمر الشعبي العام الذي يقوده وزير
تصعيد شعبي مرتقب.. الانتقالي يعلن جاهزية مليونية الجيش الجنو ...
الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 02:45 م
أكدت الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، اكتمال كافة الترتيبات والتجهيزات الخاصة بإقامة مليونية الذكرى الـ55 لتأسيس الجيش الجن
كتابات واقلام
د.توفيق جوزوليت
الإعلام الجنوبي والمعركة الدولية : من خطاب الداخل إلى صناعة التأثير و الإعتراف
احمد عبداللاه
استبدال الذاكرة
محمد عبدالله القادري
معركة الاحرار ضد الإستعباد الحوثي
محمد الموس
شرعية (خيال المآتة)
صالح حقروص
الجنوب العربي بين فَكَّيْ كمَّاشة النفط والجغرافيا
ياسر اليافعي
السعودية والأزمات العربية.. حلول أم إعادة إنتاج للفشل؟
هاني السقاف .. إعلامي
رسالة في الهوية والانتماء..
د.أمين العلياني
الرياض وصناعة مسار الوهم