آخر تحديث :الأربعاء - 26 أغسطس 2026 - 05:50 م

اخبار وتقارير


صراع الأجنحة يتصاعد داخل المؤتمر الشعبي العام بين تيار الإرياني وقيادة الحزب

الأربعاء - 26 أغسطس 2026 - 05:50 م بتوقيت عدن

صراع الأجنحة يتصاعد داخل المؤتمر الشعبي العام بين تيار الإرياني وقيادة الحزب

عدن تايم/خاص

تشهد أروقة حزب المؤتمر الشعبي العام تصاعدًا في التباين بين قياداته، على خلفية تحركات ما يُعرف بـ"تيار استعادة دور المؤتمر الشعبي العام" الذي يقوده وزير الإعلام معمر الإرياني، في مقابل رفض من قيادات حزبية بارزة، يتقدمها رئيس مجلس النواب سلطان البركاني، لأي تحركات خارج الأطر التنظيمية الرسمية للحزب.، ويعكس هذا التباين خلافًا متزايدًا حول الجهة المخولة بإدارة الحزب وتحديد توجهاته خلال المرحلة الراهنة.

وفي أحدث تحركاته، طرح الإرياني رؤية سياسية مرحلية قال إنها تعبر عن رؤية تيار "استعادة دور المؤتمر"، وتتضمن قراءة لمتطلبات المرحلة وأولويات إعادة تفعيل الحزب واستعادة دوره الوطني والتنظيمي.

ووجّه التيار الوثيقة إلى قيادات وأعضاء وكوادر المؤتمر والمهتمين بالشأن الوطني، في خطوة تعكس مساعي التيار إلى تقديم نفسه كأحد الأطراف الفاعلة في النقاش حول مستقبل الحزب وإعادة تنظيم صفوفه.

غير أن هذه الخطوة قوبلت برفض من البركاني، الذي اعتبر أن أي تحرك لإعادة تفعيل المؤتمر يجب أن يمر عبر مؤسساته التنظيمية، وليس من خلال مبادرات فردية أو مراكز قرار موازية، وأشار إلى أن الإرياني لا يحمل صفة تنظيمية في الحزب، في موقف يعكس اعتراض قيادة المؤتمر على منح التيار صفة تمثيلية أو تنظيمية داخل الحزب.

ويكشف هذا السجال عن خلاف أوسع بشأن مستقبل المؤتمر الشعبي العام، الذي يعاني منذ سنوات من تعدد مراكز النفوذ وتباين مواقف قياداته، خصوصًا في ظل غياب مؤسس الحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وتوزع قياداته بين الداخل والخارج، وتعدد مواقفها تجاه أطراف الصراع اليمني.

ويبدو أن جوهر الخلاف لا يقتصر على وثيقة سياسية أو تحرك تنظيمي بعينه، بل يمتد إلى مسألة أعمق تتعلق بمن يملك حق تحديد مسار المؤتمر وتمثيله، وما إذا كانت عملية إعادة بناء الحزب ستتم عبر مؤسساته القائمة أم من خلال تيارات وشخصيات تسعى إلى إعادة ترتيب المشهد الداخلي.

وبينما يرى تيار الإرياني أن المرحلة تتطلب استعادة فاعلية المؤتمر وتطوير دوره السياسي والتنظيمي، تتمسك قيادة الحزب، ممثلة بالبركاني، بضرورة الاحتكام إلى المؤسسات التنظيمية ورفض أي مراكز قرار موازية، ويضع هذا التباين المؤتمر أمام اختبار جديد لوحدته الداخلية وقدرته على تجاوز صراع النفوذ، في وقت يحتاج فيه إلى إعادة ترتيب صفوفه وتحديد موقعه في المشهد السياسي اليمني.

ويحذر البركاني من أن استمرار الانقسام الداخلي قد يصب في مصلحة جماعة الحوثي، داعيًا قيادات وهيئات المؤتمر إلى تحمل مسؤولياتها والحفاظ على وحدة الحزب وقراره المؤسسي، وفي المقابل، يواصل تيار "استعادة دور المؤتمر" طرح رؤيته باعتبارها محاولة لإعادة الحزب إلى دائرة الفاعلية السياسية، ما ينذر باستمرار التجاذب بين الطرفين خلال المرحلة المقبلة.