آخر تحديث :الخميس - 03 سبتمبر 2026 - 05:36 م

كتابات واقلام


أكبر سبب جعل نهاية الحوثي حتمية لا محالة

الخميس - 03 سبتمبر 2026 - الساعة 04:34 م

محمد عبدالله القادري
بقلم: محمد عبدالله القادري - ارشيف الكاتب


في بداية الحرب أدعت ميليشيات الحوثي الإرهابية أنها جاءت لتنصف المظلوم ، ولكنها مارست أكبر ظلم بحق الشعب اليمني.
وإذا كان الظلم هو أكبر الأسباب الذي أسقط دول وإمبراطوريات كبيرة ، فما بالك بميليشيات إرهابية متمردة انقلابية.

لم يتعرض أي شعب في العالم لظلم مثلما تعرض الشعب اليمني من ظلم تأريخي تمارسه هذه السلالة منذ ألف ومائتين سنة.
والجريمة الكبرى أن هذه الفئة تشرعن الظلم بإسم الله عز وجل.

من شروط الحكم أن يكون مبني على أسس العدل ، والحكم المبني على دعوى حق إلاهي محصور عرقياً ، يمارس ابشع صور الظلم في حق من يحكمه ولا يمكن أن يحقق عدالة أبداً لأنه مبني على تركيبة ظالمة وفاقد الشيئ لا يعطيه.

في الحديث القدسي ذكر الله أنه حرم الظلم على نفسه وجعله بين عباده محرماً.
حرم ظلم الله للعباد ، وظلم العباد للعباد.
وآيات قرآنية كثيرة تامر الحاكم بالعدل.
وأنظمة الحكم القائمة على أساس الإصطفاء العرقي سواءً كانت تحمل طابع الإمامة أو الجمهورية كإيران ، تظلم شعوبها مرتين ولا يمكن أن تكون عادلة أبداً ، ولن تحقق أي رخاء وتنمية لشعوبها.
تمارس الظلم بإسم العباد وبإسم الله ، والفرق بينها وبين الحاكم الظالم الآخر هو أن ظلمه لشعبه بإسم البشري أي أن الحاكم ظالم ، أما هي فتمارس الظلم بإسم البشر كون الحاكم إنسان ، وبإسم الله لأن الله من خلال إدعاءهم أنه جعل الحكم حق الاهي لهم ، قد ظلم العباد ، ظلمهم من خلال أن جعل هذه السلالة تنهب وتتعطرس وتصادر وتستولي بإسم الله ، وظلمهم في أن جعل الحكم حق لهم ولا يحق لأحد من غيرهم من المسلمين.

بإسم الله ينهبون ارضك ، يختطفوك ويسجنوك ويعذبوك ، ينهبون راتبك ، يفجرون منزلك ، يفرضون عليك الخمس ، يرغموك للقتال معهم ، يشردوك من بلادك.
من يقف ضدهم ولا يلبي رغبتهم هو عدو للمسيرة القرآنية ، وعدو اولياء الله.

عبر التاريخ ما كانت الإمامة في اليمن عادلة أبداً ، إنما تمارس الظلم في جميع أشكاله وصوره.
ومنذ اثنا عشر عام من قيام إنقلاب الميليشيات الحوثية على الدولة ، ما رست بحق اليمنيين ابشع صور الظلم.
والآن دعاء جميع اليمنيين لله بأن الله يعجل بزوالها وسقوطها ، الجميع في المناطق المحتلة يدعون الله سراً بأن يخلصهم منها. ومنتظرون ذلك بفارغ الصبر.

من الجهة الأخرى فإن الله يسلط حاكم ظالم على بعض الشعوب بسبب ذنوبهم.
وذنب اليمنيين الذين كلما تخلصوا من الإمامة عادت إليهم مرة أخرى ، هو أنه لازال موجود في اوساطهم من يؤمن بها ويمنح الاحترام لمدعيها.
يؤمن بالزيدية وما شابهها ، ويعتبر. أن من يدعون أنهم من آل البيت هم ال البيت فعلاً ولذا يحترمهم.
والتخلص من هذا الظلم يحب أن يكون عبر خوض معركة تخلص اليمنيين من هذا السرطان إلى الأبد ، وذلك عبر التخلص من الحوثية ، والتخلص من الأفكار المنحرفة ، فليس هناك حق الاهي في الحكم لعرقية محددة ولا نطفة مقدسة.