آخر تحديث :الجمعة - 04 سبتمبر 2026 - 04:25 م

كتابات واقلام


العقيدة التائهة بين سؤال الحسني وإجابته

الجمعة - 04 سبتمبر 2026 - الساعة 04:16 م

علي سيقلي
بقلم: علي سيقلي - ارشيف الكاتب


العقيدة التائهة بين سؤال الحسني وإجابته
وعلى صفحته، عادل الحسني يسأل نفسه... ثم يحاول أن يخرج من مأزق السؤال بإجابة ملتوية»
يسأل عادل الحسني:
ـ هل قاتلتَ الحوثي عام 2015؟
ويجيب: نعم.
حتى هنا، لا مشكلة... لكن المشكلة تبدأ عندما يحاول أن يشرح لماذا قاتل بالأمس، ولماذا لا يريد أن يقاتل اليوم، وكأن السؤال لم يكن عن القتال، بل عن العقيدة والغاية والهدف.
طيب يا عادل...
أنت تقول إنك قاتلت الحوثي عام 2015، لكنك اليوم لا ترى أن قتاله يستحق أن يكون بالهدف والغاية نفسيهما.
إذن السؤال الذي يفرض نفسه عليك:
هل أنت الذي غيّرت عقيدتك القتالية، أم أن الحوثي هو الذي غيّر عقيدته؟
فالذي نعرفه أن الحوثي لم يبدّل كثيرًا من خطابه؛ ما زال يحشد أنصاره بخطاب ديني وعقائدي، ويخوض معاركه على أساس مشروعه ورؤيته وأهدافه.
أما الجنوبيون، فقد قاتلوا في 2015 بعقيدتين متلازمتين: عقيدة دينية تدافع عن الحق، وعقيدة وطنية تدافع عن الأرض والإنسان والهوية، وتحت رأية وعلم الجنوب.
ولهذا كانت معركتهم واضحة:
الدفاع عن الدين والوطن في آنٍ واحد.
فلم تكن القضية عند الجنوبي أن يقاتل لمجرد القتال، ولا أن يبحث عن عدو افتراضي كلما تغيرت الظروف، وإنما أن يدافع عن أرضه وحدوده عندما تُنتهك، وعن شعبه عندما يُستهدف.
واليوم، يا عادل، لا نريد منك محاضرة في العقائد، ولا سردية طويلة عن ماضيك الملوث.
نريد جوابًا واحدًا، واضحًا، لا يحتمل التأويل:
إذا عاد الحوثي غدًا إلى الجنوب، واعتدى على أبناء الجنوب وأرضهم، فمن أي عقيدة ستقاتله؟
هل ستعود إلى عقيدتك التي قاتلت بها عام 2015؟
أم أن "العقيدة" التي كنت ترى بها الحوثي عدوًا بالأمس أصبحت اليوم بحاجة إلى مراجعة؟
أجب يا عادل... فالسؤال هذه المرة ليس عن الحوثي، بل عنك أنت!
وإن كان الصمت خيارك، فليكن صمتًا كريمًا، فهو خيرٌ لك ولنا من إجابةٍ يثقلها الكِبر والخيلاء.

دمت كما أنت..

علي سيقلي