آخر تحديث :الخميس - 17 سبتمبر 2026 - 05:11 م

كتابات واقلام


مأرب ستصفعك يا حوثي ولن تصفعها

الخميس - 17 سبتمبر 2026 - الساعة 04:48 م

محمد عبدالله القادري
بقلم: محمد عبدالله القادري - ارشيف الكاتب


في تصريح متلفز قال القيادي الحوثي المدعو محمد البخيتي أنه سيوجه صفعة لمأرب مثلما وجهها للمخاء والساحل ، ولا أنه كما قال المثل اليمني مش كل البرم لسيس ، ومع أن البخيتي والصنم الذي يعبده عبدالملك الحوثي وكل القيادات الحوثية يعرفون مأرب جيداً ، ويعرفون كم صفعتهم مأرب من قبل ، وهذه المرة يريدون أن يتلقوا صفعة جديدة.

صفعتهم مأرب مرتين والآن يريدون الثالثة.
الأولى عندما اخرجهم الأحرار من كل اليمن من داخل المدينة والوادي وتقدموا نحو الفرضة وتقبل غيلان وسحقت منهم عشرات الآلاف من القتلى.
والثانية عندما تراجع الاحرار بطريقة بطيئة وأستنزفوا من عناصر الحوثي عشرات الآلاف كقتلى.
اوهم الأحرار الحوثي أنه قادر على العودة للسيطرة على مأرب , فمارسوا معركة تراجع بطيئ للخلف أستمر لمدة عامين فحققوا اكبر إستنزاف الحوثي منذ بداية المعركة ، وفي النهاية وقفوا في المكان المحدد ولم يستطع الحوثي منذ أربع سنوات أن يتقدم قيد انملة.
قاد حسن إيرلوا السفير الإيراني المعركة بنفسه ضد مأرب ، وانتهى إيرلوا ولم تسقط مأرب.
ترك حسن نصر الله خطاباته ضد إسراييل التي تبعد عنه بضع كيلوا مترات ، وإتجه للتحريض ضد مأرب ومحاربتها ، وانتهى حسن نصر الله ولم تنتهي مأرب.
وفي هذه المرة ستوجه مأرب الصفعة الثالثة للحوثي وستكون الضربة القاضية ، وأذكركم أن نهاية البخيتي وقيادات ميليشياته العلياء ستأتي من داخل مأرب.
وإذا كان الحوثي وجه صفعة للساحل وسيطر عليه ويتبختر في ذلك ، فمأرب هي من ستوجه صفعة للحوثي رداً على ما فعله بالمخاء وستتقدم لتحرير صنعاء.

صحيح أن في مأرب فساد وظلم وإقصاء وتهميش وقيادات إنتهازية ومتسلقة ، وعناصر يسيئون للدين والوطن ، ولكن هناك رجال لا يشق لهم غبار ، صادقين مضحين مناضلين مجهولين صامدين صمود الجبال الرواسي وهبهم أرواحهم وحياتهم واقلامهم ومواقفهم للدفاع عن الدين والوطن.

إثنا عشر عام والنشكيلات العسكرية تستلم رواتبها لا يقل راتب الجندي عن ألف سعودي ، بينما الجيش أعني الجنود وليس القيادات ، في مأرب صامدون وراتبهم لا يتجاوز ستون ألف ريال لم يتم إستلامها بإنتظام ، ربطوا على بطونهم الحجارة ، وعاشوا عملية تمحيص لا يصمد بها الإ المؤمنين المخلصين الصادقين ، ومثل هكذا كصمود وثبات يعتبر مميز وفريد من نوعه ويمثل وسام تأريخي على اولئك.

مارب يقف الجميع معها ، يقف معها أبناء الجنوب لأنهم يعتبرونها سنية ، ويقف معها الأحرار من صنعاء وصعدة وعمران وحجة لأنها احتضنتهم جميعاً من بداية الحرب ، ويقف معها أبناء إب وريمة الذين فضلوا ترك المقاومة في محافظاتهم واتجهوا لمارب للدفاع عنها من بداية الحرب كون أي جبهة تحتاج إلى إمداد وكانوا إمداد لها ، وفي مارب تجد الجميع من أبناء اليمن يشكلون جبهة واحدة واختلط دماء الجميع فوق ترابها دفاع عنها وعن الجمهورية والثورة والدولة.
ولو اختلف الجميع مع مأرب لكنهم سيقفون جميعاً معها ضد الحوثي.

معروف أنه لا يظهر حجم الهجوم الحوثي وخسائره الكبيرة إلا بعد سقوط أي منطقة بيد الحوثي وسيطرته عليها ، ومنذ اربع سنوات من إبرام الهدنة والحوثي يشن هجوماً كبيراً بين الحين والآخر على مارب وينكسر ، ومن بداية التصعيد شن الحوثي عدداً من الهجوم المكثف والكبير المزود باحدث الأسلحة وعبر الأنساق المتعددة ويفشل.
فالحوثي الذي يصرح مهدداً بأنه سيوجه هجوم كبير على مأرب ليسقطها كما أسقط المخاء وباب المندب ، هو قد شن الهجوم من قبل أن يطلق التهديد ولكنه فشل ، وإنما أتجه للتهديد وأستغل ما حدث في الساحل ليشن حملات إعلامية مهولة بأنه سيهجم على مأرب ويسيطر عليها ، محاولاً تعويض انكساره العسكري بفقاعات إعلامية لزرع الرعب والخوف ، ولا يدري أن من يريد أن يهجم لا يهدد ، وأن التقدم في قنوات الإعلام بدون تقدم عسكري على الأرض يعتبر وهم لا اكثر.

مأرب اليوم قوية اقوى من قبل والحوثي يعلم ذلك ، قوية بإستعدادها وترتيبها ، وقوية بإمدادها الذي سيأتي من إتجاه حضرموت عبر قوات أخرى كقوات الطوارئ ودرع الوطن مساندة للجيش في حالة إن ضعف في صد أي هجوم حوثي ، واعتقد أن الضعف لن يحدث ، إنما الحوثي سيضعف في صد أي تقدم للجيش وهذا ما سيحدث وسترون.