آخر تحديث :الجمعة - 03 أبريل 2026 - 11:29 ص

اخبار وتقارير


هكذا حولت العاصفة "هيكا" الحوطة إلى مدينة منكوبة !

الأحد - 29 سبتمبر 2019 - 12:10 م بتوقيت عدن

هكذا حولت العاصفة  "هيكا" الحوطة إلى مدينة منكوبة !
الحاج سالم شوعي

عدن تايم - صدام اللحجي:

لا يكاد ابناء حوطة لحج ان يخرجوا من أزمة حتى يقعوا في الأخرى وآخرها كان العاصفة المدارية "هيكا" فهناك من نجا منها و لكن منازل البعض تحولت إلى كومة ركام من طين بسبب تعرضها لحصار مياه الأمطار التي تحولت إلى بحيرات بارتفاع وصل لنحو متر أو يزيد عجز بسببها السكان عن الخروج من بيوتهم.


منازل مهدمة


وتسببت الأمطار الغزيرة التي هطلت في عاصمة محافظة لحج يوم الجمعة الماضي في غرق العديد من المنازل بالتزامن مع أمطار غزيرة في محافظة عدن ومحافظات جنوب البلاد التي تتأثر حاليا بالعاصفة المدارية "هيكا" وقال سكان لـ"عدن تايم" أن سيولا ناتجة عن الأمطار الغزيرة التي هطلت الجمعة أغرقت العديد من المنازل وألحقت بها أضراراً مختلفة مما أدى إلى موجة نزوح من المناطق المتضررة كما كشفت عيوب تصريف مياه الأمطار وعدم تحمل غرف التفتيش الصحي للكميات المتدفقة منه في ظل عدم توفر الإمكانيات والمعدات للسلطة المحلية لمجابهة هذه المشكلة كأجهزة الشفط والآليات اللازمة للحد من ارتفاع منسوب مياه الأمطار في العديد من حواري المدينة.


مأساة حقيقية


حولت الأمطار التي استبشر بها السكان خيرا في بداية سقوطها إلى مأساة حقيقية بكل تفاصيلها خصوصا الساكنون في بيوت طينية كسكان حي وحيدة والجامع وقيصى والعمال وغيرها الذين أمضوا أوقاتا عصيبة في مواجهة الأمطار غير المتوقعة في هذا الظرف بالذات واختلاط مياه الصرف الصحي بالامطار التي زادت من تعقيد تدفق المياه المستعملة إلى الخارج ما أدى إلى تعكر المياه وانتشار الروائح الكريهة إذ غزت مياه الأمطار البيوت والمحلات كما حدث في حارة وحيدة في ظل نقص الاحتياجات العاجلة للأسر المنكوبة لتحقيق الاستقرار الأولي من خلال العمل على إصلاح الأضرار الناجمة عن هطول الامطار وإصلاح شبكات الصرف الصحي.


موت محتم


كابوس هو المعنى الحقيقي لعائلة المواطن سالم شوعي وما يصاحبه من معاناة متواصلة لا تتوقف جراء مياه الأمطار التي تغمر كل تفاصيل منزله المهترئ تفاصيل المعاناة عند المواطن سالم شوعي تبدأ حين سماعه بقرب أيّ منخفض أو حتى زخة مطر إذ يشمّر عن ساعده استعداداً لمياه الأمطار التي تدخل إلى بيته من السماء والأرض وعندما تشتد الأمطار فإنها تغمر كافة أركانه وجدرانه القديمة ويقول الحاج سالم شوعي لـ"عدن تايم" إنه يعاني أوضاعاً إنسانية ومادية صعبة للغاية منذ سنوات بفعل الأوضاع الاقتصادية السيئة في البلاد علاوة على أنه لا يتمكن من ترميم بيته الذي أنهار عليه بعد صلاة العشاء قبل أن ينقذه جيرانه من موت محتم.


شبه سقف


الحال لا يختلف كثيراً عند جاره سيف الردفاني الذي يقطن في نفس الحي إذ نُقشت ملامح المعاناة على جدران بيته المتهالك وسقفه الآيل للسقوط بل الذي سقط وأرضيته التي لا تصلح لبيت يعيش فيه بشر الفقر المدقع ظهر كذلك على زوايا بيت المواطن سيف الردفاني ومحتوياته وفراشه وملابسه علاوة على ملامحه التي حملت البؤس والألم المرافق له نتيجة تهدم منزله بالكامل يعيش سيف الردفاني تحت "شبه سقف بيته" حتى هذا السقف جاءت عليه الأمطار وحولته إلى ركام لم يبقى من المنزل إلا ذكريات جميلة عاشها المواطن سيف الردفاني .. إذا ليست هذه العائلات وحدها من تعاني طيلة هذه الأيام وتزداد معاناتها مع هطول أمطار إذ يشبه حالها مئات العائلات الأخرى المنتشرة في مدينة الحوطة مع أوضاع اقتصادية واجتماعية أكثر سوءا من جراء ما يحدث لها.


تقاسم الألم


سواد الجدران والأرضية والممرات كذلك انتقل إلى منزل صديق محمد علي الذي يعيش هو وعائلته في بيت يقع في حارة الجامع يتقاسم الشاب صديق مرارة الألم والحرمان وتفاصيل الحياة القاسية .. ويوضح "لعدن تايم" أن البيت الذي يغطن فيه عبارة عن منزل مبني من الطين وعند هطول الأمطار يغرق في مياه الأمطار منذ بدء هطولها إذ تدخل علينا من السقف والجدران المشققة حد وصفه.


بيان


أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في لحج أن مدينة الحوطة (منكوبة) جراء تعرضها للأمطار الغزيرة جاء ذلك خلال تصريح لنائب رئيس القيادة المحلية للمجلس الانتقالي في لحج الأستاذ محمد أحمد العماد ونشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي ورصده (محرر عدن تايم) قال نظرا لغزارة الامطار واستمراريتها في ظل بنية المساكن في المدينة والتي معظمها شعبية ومن اللبن .. واضاف العديني ناشدنا الهلال الأحمر الإماراتي بالقيام بدوره المعهود في إنقاذ الحوطة جراء ماتعرضت له من كارثة إنسانية .. وأشار وجهنا بتكليف فريق من انتقالي الحوطة للنزول الميداني لإجراء عملية حصر المنازل المتضررة ورفع تقرير بكل البيانات.


نداء استغاثة


استنكر أهالي سكان لحج تقاعس المسؤولين لنداء الاستغاثة الذي اطلقه الأهالي بعد أن غمرت مياه الأمطار منازلهم وحاصرتها من جميع النواحي حتى وصل الأمر الى عدم قدرة المواطنين الدخول والخروج من وإلى منازلهم ما اضطر بالمواطنين إلى النزوح عن منازلهم في ظل الصمت المطبق الذي تمارسه السلطة المحلية في المديرية والمحافظة ووجهوا مناشداتهم إلى المجلس الإنتقالي الجنوبي وإلى الجهات الداعمة الهلال الأحمر الإماراتي انقذوا أهالي تلك المناطق المنكوبة كون السلطة المحلية لم تحرك ساكنا ولم يفعلوا(بند الكوارث) المخصص لمثل هذه الكوارث.