آخر تحديث :الثلاثاء - 19 مايو 2026 - 01:51 م

اخبار وتقارير


حيوانات الحدائق تواجه مصيرا مجهولا في اليمن

الجمعة - 07 فبراير 2020 - 04:38 م بتوقيت عدن

حيوانات الحدائق تواجه مصيرا مجهولا في اليمن

عدن تايم/ ميدل ايست اونلاين

تخوض الحيوانات مثل الأسود والفهود والقرود معركة من أجل البقاء. في اليمن البلد الفقير والذي يعاني من الحرب.
في حديقة الحيوان الرئيسية في صنعاء الخاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين منذ العام 2014، ينقل رجل جيف بعض الحمير من أجل إطعام 31 أسدا.
وتنتظر أربعة أسود خلف بوابة حديد قيام الحارس بوضع جيفة الحمار في غرفة صغيرة يفتح بابها لتنقض عليها الحيوانات بالقرب من بقايا الوجبة السابقة التي لا تزال مرمية على الأرض.
وفي جزء آخر من الحديقة التي تضم 1159 حيوانا، يتجول عشرات القردة وبينها قردة بابون، في قفص في انتظار قطع الطعام التي يلقيها الزوار.
ويشهد اليمن منذ 2014 صراعاً بين المتمرّدين الحوثيين والقوّات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
وتأثرت الحيوانات بشدة من الحرب الدائرة في اليمن، وهي تواجه مصيرا مجهولا في هذه الحديقة التي تضم نمرين عربيين وهي سلالة معرضة للخطر.
ويقول مربي الأسود في الحديقة أمين المجدي إن بعض الحيوانات بينها أربعة أسود، نفقت العام 2017 بسبب الجوع.
ويتابع "يتم توريد اللحوم من جميع محافظات الجمهورية. نعاني من مشكلة بسبب غلاء الحمير".
ويضيف المجدي "في البداية كان لدينا ستة أسود الآن أصبح العدد كثيرا. كنا نذبح 3 إلى 4 حمير من أجل ستة أسود، واليوم نذبح لهم من 10 إلى 12 حمارا".
وتجمع كيم-ميشال برودريك مؤسسة منظمة "وان وورلد أكتورز" لانقاذ الحيوانات، الأموال لإبقاء الحيوانات في حدائق اليمن على قيد الحياة لحين التوصل إلى اتفاق سلام بين الأطراف المتنازعة.
وفي اليمن، ثلاث حدائق حيوان رئيسية واحدة في صنعاء وهي في وضع أفضل بكثير من حديقتي تعز وإب، على ما توضح برودريك مشددة على أنها جميعا في وضع سيء للغاية.

حديقة حيوانات
'أصبحت المتنفس الوحيد'
وتقول برودريك "السلطات العامة معدمة بسبب الحرب" مشيرة إلى أن الحيوانات "لا تحصل على غذاء كاف أو بالكاد تأكل، أو لا تأكل على الإطلاق كما يحدث في حديقة حيوانات إب".
وتضيف "حدائق الحيوان متداعية والأقفاص صغيرة بينما تعاني الحيوانات من صدمات مزمنة".
وبمساعدة من منسقين متواجدين على الأرض، تقوم المنظمة بعمليات انقاذ في اليمن وبتوزيع أغذية طارئة والمياه بالإضافة إلى تقديم رعاية طبية أساسية للأحصنة وغيرها من الحيوانات.
وتبدو الأسود في حديقة صنعاء أفضل حالا من أسود متواجدة في حدائق حيوانات في مناطق أخرى تشهد نزاعا في الشرق الأوسط.
ففي حديقة الحيوانات في العاصمة السودانية الخرطوم، انتشرت صور تظهر الأوضاع المزرية التي تعاني منها الأسود قد نفق أحدها الشهر الماضي.
لكن سلطات حديقة حيوانات صنعاء تؤكد أنها تواجه صعوبات جمة في إطعام الحيوانات، خصوصا مع التضخم الذي أدى إلى ارتفاع في أسعار البضائع الأساسية، وانخفاض عدد الزوار منذ اندلاع الحرب.
ويؤكد نائب مدير الحديقة محمد أبوعون أن الحديقة تواجه "صعوبات فمصدر الدخل هو فقط من الزوار والتذاكر لا غير".
وتحقق الحديقة مبيعات شهرية تراوح بين مليوني ريال يمني و3 ملايين ريال (3300 إلى 5000 آلاف دولار))، لكنها ليست كافية لإطعام الحيوانات ودفع رواتب الموظفين.
وتعتبر حديقة الحيوانات واحدة من الأماكن القليلة التي يمكن لسكان العاصمة اللجوء إليها للترويح عن أنفسهم في ظل الحرب.
ويقول توحيد الذهبي وهو يزور الحديقة "أصبحت المتنفس الوحيد..نحن نسمع فقط عن الدمار والحرب".