آخر تحديث :الجمعة - 15 مايو 2026 - 04:35 م

اخبار وتقارير


ناديا التلال و وحدة عدن العريقين.. قيمة تاريخية وحاضر بأوسع آفاقه الوطنية

الخميس - 11 مارس 2021 - 11:51 م بتوقيت عدن

ناديا التلال و وحدة عدن العريقين..   قيمة تاريخية وحاضر بأوسع آفاقه الوطنية

عدن تايم / وعد امان

تبرز الضرورة للحديث عن العملاقين نادي التلال و وحدة عدن ككيانين رياضيين هما الأقدم في تاريخ الحركة الرياضية الجنوبية والاقدم من حيث التأسيس في المنطقة العربية برمتها، تبرز الضرورة كلما هبت الرياح العاثية من الشمال والجنوب من الشرق والغرب لتهز أركان قلعتان تاريخيتان لهما من الانجازات مالم يسبقهما احد من أندية الجزيرة العربية والخليج في الوصول إليها.


التلال ووحدة عدن أرث تاريخي عظيم ارتبطت بداياته الأولى مطلع القرن الماضي واستطاع هذان الماردان ان يحتلا مكانه كبيرة وموقعاً واسعاً في قلوب كل محبيهما بعد أن قدما للرياضة الشيء الكثير ولكرة القدم على وجه التحديد ما جعلها محبوبة الجماهير عشاقها يملئون المدرجات محبوها في كل مكان يتغنون بأهازيج واغنيات يبقى رنينها في الأذان، صال الفريقان الكرويان وجالا في أيام الزمن الجميل منذ منتصف السبعينيات مروراً بالثمانينيات التي شهدت فيه ملاعبنا أروع الملاحم الكروية وازدهرت الرياضة بشكل عام فقدمت الأندية مستويات تنافسية متقاربة فهناك نادي الميناء الذي له من التاريخ نصيب ونادي شمسان أيضاً وكدا نادي الشعلة،
وصلت الرياضة في هذه الفترة إلى ذروتها وقمة اوجها واحتضنت جميع الفرق الكروية كوكبة من اللاعبين والاساطير كل نادي على حده، فكانا التلال و وحدة عدن قطبا الكرة العدنية والجنوبية ولازالا.


وعلى مر تلك السنوات الجميلة التي كانت عدن تعيش أجمل أيامها الكروية وكان الشباب يجدون ما يشبع رغباتهم وميولهم الرياضية وبالرغم من القرارات السياسية التي كانت ستقضي على الق الرياضة وكرة القدم تلك القرارات الخاطئة المتمثلة بدمج وتقليص الأندية العدنية الا ان الخيرين من أبناء عدن والجنوب المحبين لتاريخها الرياضي وماضيها المشرق المحافظين بكل ما يملكون من جهد وإرادة وعزيمة استطاعوا ان يعيدوا رياضة عدن وكرتها الجميلة من خلال انديتها العريقة لعل اهمها ناديا التلال ووحدة عدن إلى جانب الميناء وشمسان والشعلة الذين رفدوا فريقي الجيش والشرطة بلاعبين ونجوم واساطير استطاعوا من خلال هذين الفريقين ان يعيدوا تماسك وتوازن ورقي الكرة الجنوبية مجدداً وربما إلى مستويات افضل مما كانت عليه كما رفدوا وعززوا صفوف المنتخبات الوطنية التي كانت تنافس في المحافل الخارجية وتعتبر رقم صعب في كل البطولات الآسيوية وحتى المنتخبات المدرسية،

ولكن للأسف جاء العام 90 الذي اعتبره الكثير من الرياضيين نقطة التحول المشؤومة التي حولت رياضة عدن وانديتها واوصلتها وهبطت بها إلى مستوى الأسف بصورة عدائية ممنهجة وهاهو الاتحاد اليمني العام لكرة القدم برئاسة "أحمد العيسي" يسعى للإجهاز على قطبي الكرة العدنية الجنوبية التلال و وحدة عدن ويبحث عن أساليب متعددة ومبررات يستند إليها ليهبط بالعملاقين إلى الدرجة الثانية، وهنا لابد من ان نجعل القارئ في الصورة من ما يخطط له العيسي ومن معه.


غياب الاتحاد

تركت قيادة إتحاد العيسي الأندية في الداخل في حالة من الضياع وغادرت اراضي الوطن بعد أن أوقفت كافة الاستحقاقات في 201‪4
بقيت هذه القيادة تراقب من بعيد وتتسلى بما يجري للشباب في الداخل ولأنديتهم التي عصفت بها الازمات وفاقمت ذلك ظروف الحرب لكن عادت الكرة للدوران بعد الحرب وبأقل من شهرين فقط في الملاعب الشعبية وفي المدارس وفي الكليات لتطبيع الحياة بدعم من الأشقاء في الإمارات وشيئاً فشيئاً استعادت الرياضة روحها ومع ذلك ظلت قيادة الاتحاد تبحث عن شيئ يجمل صورتها القبيحة وحاولت من بوابة العمل التجاري والترويجي لشركة بلقيس التابعة للعيسي إقامة بطولة مصغرة لأندية عدن ولما كاد نادي التلال عميد الأندية ان ينتزع هذه البطولة كانت قيادة الاتحاد تخطط في لحظاته الأخيرة لتمنح الشعلة البطولة بقرار بعد التلاعب بعملية التحكيم في الدقائق الأخيرة من المباراة الختامية، ومع ذلك اتخذت إدارة التلال حينها قرارات صائبة محافظة بذلك على علاقتها الوطيدة مع الشعلاويين وفوتت الفرصة على من أرادوا زرع بدور الفتنة بين الأحبة.


بعد ذلك دخلت قيادة الاتحاد في غيبوبة مجدداً وغابت لأكثر من عام وظهرت في مطلع 202‪0
بدوري جديد اطلق عليه الدوري التنشيطي وقد أقيم هذا بنظام المجموعات وتأهل التلال و وحدة عدن عن مجموعتهما وغادرا إلى سيئون لخوض منافسات تصفيات أبطال المجموعات وشاركا بفعالية لإنجاح هذا الدوري رغم النوايا المبيتة التي كانت تضمرها قيادة الاتحاد.


ومن خلال هاتين البطولتين أرادت قيادة الاتحاد في حقيقة الأمر أن تمهد لما يتم التخطيط له وقد ظهرت النوايا بشكل واضح قيامها بإصدار قرار ببدء الموسم الكروي 2020-2021 وذلك في أغسطس من عام 202‪0م عبر مذكرة رفعت من الأمانة العامة إلى جميع اندية الدرجة الأولى والثانية لكن الاتحاد اخفق مجدداً في البدء بعملية القيد والتسجيل وفشل في بدء الموسم الكروي الذي كان من المقرر وفقاً لمذكرته ان ينطلق في أكتوبر من العام الماضي، إنتهى عام 202‪0
ولم يبدأ الموسم.


ظهور علامات النوايا المبيتة

في فبراير تفاجأ الجميع في أندية عدن بمذكرة رفعتها أمانة إتحاد العيسي تفيد بأن قرعة الدوري ستتم في صنعاء ورغم المطالبات بتحويلها إلى العاصمة المؤقتة عدن إلا أن القيادة الموقرة مضت في غيها ولم يشارك التلال و وحدة عدن في الحضور لإعتبارات معروفة وبالتالي وجدت قيادة الاتحاد ان مسألة الحضور للقرعة ليست ملزمة، وبدأت هذه القيادة المتواجدة خلف الحدود المهاجرة خارج الوطن منذ اكثر من 7 سنوات تمارس الضغوط بشكل متعمد على ناديا التلال ووحدة عدن
فقررت ان تقيم الدوري العام بنظام الذهاب والإياب ما يعني إلزام الأندية باللعب في صنعاء وغيرها من المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.


قرار مستفز

ناشطون جنوبيون ومغرّدون كثر في مواقع التواصل الاجتماعي اعتبروا قرار إتحاد العيسي بإقامة الدوري بنظام الذهاب والإياب إستفزازي وموّجه ليس للأندية الجنوبية بل لكل الجنوبيين على اعتبار ان المشاركة للعب في صنعاء يعتبر امر مرفوض وغير مقبول مجرّد من مبادئ الوفاء والعرفان لشهداء الجنوب الذين قضوا بصواريخ مليشيات الحوثيين الإرهابية على حد قولهم، أما إداراتي التلال و وحدة عدن فقد اعتبرا القرار خاطئ ولا يتماهى مع الأوضاع الحالية والظروف الأمنية التي تعيشها البلد واعتبارات أخرى اورداها في سياق تصريحاتهم... يقول خالد هيثم امين عام نادي التلال : المشاركة في دوري ذهاب وإياب , من المستحيل , لان هناك اسباب واضحة للعيان ولا تحتاج لاي اجتهاد من قبل قيادة الاتحاد التي لا تتواجد اصلا في البلاد وتعيش مغتربة منذ سنوات. وقال “هيثم”.. النظرة التي تخدم كل الاندية , ان نقف في مساحة مشتركة ترتبط فيها المصلحة الشاملة , دون النظر الى شق سياسي واجندة لا علاقة لها بالرياضة .. لهذا على قيادة اتحاد القدم البعيدة عن واقع البلاد والوضع الامني والخطر الذي قد يتعرض له اللاعبون بالسفر إلى المحافظات التي لا يستطيع أي عضو اتحاد الذهاب اليها , فحيثيات واقع الحال يستوجب دوري مجموعات مثل ما حصل في الدوري التنشيطي ، واي مسار مختلف ، ماهو الا نظرة ناقصة يراد بها الذهاب إلى مصالح اتحادية فقط بعيدا عن مصلحة الاندية وسلامة لاعبيها من بطش العصابات التي تنتظر القادمون اليها.




وبدوره قال فتاح عبدالمجيد المشرف الرياضي لنادي وحدة عدن: في ظل تجاهل الاتحاد العام لمقترحات الأندية وعدم مراعاة الظروف الأمنية في البلاد وصعوبة التنقل للفرق بين محافظات الشمال والجنوب وفي ظل حالة الانقسام والصراع الدائر في كل مناطق البلاد ، نعلن رفضنا المشاركة في بطولة الدوري بنظامها الحالي.

وأوضح فتاح عبدالمجيد بأن لعب الدوري بالنظام المعلن عنه لا يتوافق مع الواقع الذي نعيشه ،وكان على الاتحاد أن يتخذ قرار يراعي فيه حالة الأندية المشاركة والوضع الراهن ، مختتماً حديثه بالقول أن سلامة اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية للأندية فوق كل اعتبار .



واختتم : أن لعب الدوري بالنظام المعلن عنه لا يتوافق مع الواقع الذي نعيشه ،وكان على الاتحاد أن يتخذ قرار يراعي فيه حالة الأندية المشاركة والوضع الراهن ، وأن سلامة اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية للأندية فوق كل اعتبار .