آخر تحديث :الأحد - 10 مايو 2026 - 05:47 م

اخبار عدن


بركات.. ناج من السفينة الغارقة بسقطرى صارع الموت يومين كاملين

الخميس - 29 ديسمبر 2016 - 05:31 م بتوقيت عدن

بركات.. ناج من السفينة الغارقة بسقطرى صارع الموت يومين كاملين

كتب/ احمد جمعان

 بعد صراع مع الموت ليومين كاملين، نجا بركات يحيى مبارك 45 عاما من الموت بأعجوية، حيث كان من ضمن 31 ناج من ركاب السفينة السقطرية الغارقة البالغ عددهم 60 شخصا بينهم نساء وطفل.
وبحسب رواية راكب العبري الغارق بركات لعدن تايم: فان السفينة تحركت في الساعة الثلاثة عصراً من يوم السبت من المكلا، وكانت تبحر بشكل طبيعي حتى تفاجئنا في الساعات الأولى من يوم الاثنين على بعد حوالي 28 ميل بحري بحسب تقديرات الذي أعطاء لنا الناخوده عن سواحل سقطرى  بدخول الماء السفينة نتيجة تلف في السنتيوب.
ويواصل بركات: ازداد تدفق المياه الى السفينة لم يكن معنا مكينة او مضخات لشفط  الماء حاولنا افرغ الحمولة الى البحر ومن بينها قوارب الاصطياد التي هي ضمن حمولة السفينة وحاولنا نعمل حلول أخرى ولكن الماء زاد والناس خافت وخاصة النساء.
يواصل سرد تفاصيل ساعات الرعب لمحرر عدن تايم: بعد المحاولات التي قمنا بها لمنع غرق السفينة وتحديدا الساعة 3 الفجر اذا بالسفينة تتهاوى بشكل سريع للغرق وتعالى الصراخ من الركاب، كلا يريد النجاة كل واحد بحث له عن المنجا من خلال اسطوانات الغاز و الأخشاب الموجودة في السفينة ومنا من قام بالسباحة لنصل إلى القوارب التي رمينا بها سالفاً وقلبنها و ركبنا فوقها  وبعض الركاب استولى عليهم الياس وتوفو امامنا من صدمة الخوف وعدم قدرتهم للسباحة بشكل نهائي.
يتذكر بركات كيف حاول 9 من الركاب الصعود على متن احد القوارب، يقول: كانت رحلتنا خوف وتحسرت على اخواننا الذي لم نعرف مصيرهم، ورأينا البعض توفوا امام أعيننا والبعض فوق القوارب والأخر كانوا يبحثون عن وسيلة النجاة، قالها بينما كانت عيناه تغرقان بالدموع .
وعن كيفية نجاته ومن معه قال بركات: من خلال خبرتي في البحر و من خلال كلام الناخوده الذي قال اننا على قرب من سقطرى، كنت اعرف ان هناك جبل  صغير قرب سقطرى اسمه" صيال" يوجد فيه نوع من طيور تتجه الى الجبل قبل حلول الظلام، لذلك راقبنا حركة الطيور قبل المغرب، وعرفنا اتجاه البر، وعملنا بجد لدفع القارب في نفس الاتجاه، قبل  ان نواجه حيتان الخام الكبيرة التي أكلت علينا الخشبة التي كنا نقذف فيها لكننا استمرينا بدفع القارب الى البر، حتى خرجنا الى منطقة شاعب قرب جبل صيال، ظهر يوم الاربعاء، بعد أكثر من يومين ونحن في القارب.