آخر تحديث :الجمعة - 15 مايو 2026 - 05:15 م

اخبار وتقارير


" عدن تايم" تنشر غسيل فساد كلية المجتمع عدن ( وثائق)

الأربعاء - 21 يونيو 2017 - 05:12 ص بتوقيت عدن

" عدن تايم" تنشر غسيل فساد كلية المجتمع عدن ( وثائق)

عدن تايم/ قسم التحقيقات

كشفت وثائق حصلت عليه" عدن تايم" عن فساد بالجملة في كلية المجتمع بعدن، يهدد بتدمير واحد من أكبر الصروح العلمية في عدن، حيث يؤكد اعضاء مجلس الكلية عدم اطلاعهم على تقارير الحساب الجاري للكلية وحساب الموازنة  منذ 3 أعوام، واستغلال العميد للوضع الاستثنائي اثناء الحرب وبعدها وعدم وجود اي رقابه من الجهات المختصة في الدولة طوال هذه الفترة.
وشكا بعض هيئة التدريس الدارسين في الخارج وغيرهم من المنقطعين بسبب ظروف الحرب، من ايقاف مرتباتهم منذ انتهاء الحرب في عدن مباشرة، بدلا من مراعاة ظروفهم، والتعامل معهم بأسلوب التهديد والترغيب من قبل العميد والموظفين في الشؤون الإدارية والمالية، كما طالت الاستقطاعات أعضاء في هيئة التدريس رغم تواجدهم في الداخل لكن تقطعت بهم السبل بسبب استمرار المواجهات في بعض جبهات القتال.
 
استقطاعات المرتبات
 
وأكدت مصادر في هيئة التدريس والطاقم الإداري لـ" عدن تايم": ان  استقطاعات ابتداء من عشره الف للموظفين الأدنى راتب إلى ثلاثين الف وأكثر لغيرهم من المعيدين والمدرسين والدكاترة، لافتين إلى ان الاستقطاعات طالت أكثر من 50 % من منتسبي الكلية المجتمع .
 
تطفيش الكادر
 
وتعتمد الكلية على المتعاقدين بمبالغ زهيدة، بدلا عن كادرها الأكاديمي والوظيفي، وهو ما اثر على العملية التعليمية وتسبب بتدهورها، ناهيك عن عدم التزام بعض أعضاء هيئة التدريس بسبب التسيب الاداري، حيث تحملت موازنة الكلية عبئ كبير والتزامات مالية تصل الى أكثر من عشرين مليون ريال وهو ما دفع نائب العميد للشؤون الأكاديمية بالتلويح باستقالته وتقديمها الى العميد عدة مرات مطالبا باصلاح الوضع المتدهور دون ان يعيره اي اهتمام.
ودفع استمرار الاستقطاعات أعضاء هيئة التدريس الى التظلم لمكتب المالية عدن، وأنزلت أول لجنة لصرف الرواتب في شهر نوفمبر2016 وتم التحفظ على رواتب مجموعة من المدرسين ليس بالقليل على انهم منقطعين بمبلغ يصل الى أكثر من مليون ريال، غير مبالغ الاستقطاعات الأخرى، حيث وجهت اللجنة بعدم صرف مبالغ المدرسين المنقطعين وتحويلها الى الأمانات للنظر فيها مع الجهات المختصة في المالية، قبل ان يقوم العميد بسحب هذه المبالغ، دون كشف كيفية صرفها.
 
إهدار الإيرادات
 
وبحسب  نتائج تقرير لجنة الفحص والمراجعة لقسائم التحصيل للحساب الجاري لعام 2016، والتي شكلت في فبراير الماضي، فقد كشفت عن فقد مبلغ 1727200 ريال، لم تورد الى حساب الكلية في البنك المركزي بسبب غياب الفحص والمراجعة ومتابعة التوريد، قبل ان تقوم امينة الصندوق في ذات الشهر بايداع مبلغ مليون ريال في حساب الكلية لدى البنك الزراعي حيث قامت المدعوة( ع .ف )بتوجيه من العميد وبالتوافق مع الشؤون المالية بتوريد مبلغ المليون من الحساب الجاري وبفواتير، حيث تم توقيفها عن العمل على ان تدفع شهريا عشرين الف ريال من راتبها.
ووصفت مصادر في الكلية هذا الإجراء بالوقتي لمغالطة الموظفين في الكلية، قبل ان يقوم العميد لاحقا بإعفائها من دفع اي مبالغ، مؤكدة تورط الرقابة في أوقات متفاوتة من العام 2016 وحتى 2017 بتغطية عجز مالي على موظف الصندوق  بمبلغ 700000 سبعمائة الف ريال وعلى دفعتين 450000 ريال للمرة الأولى و 250000 للمرة الثانية من الحساب الجاري وبتوجيهات من عميد الكلية، ناهيك عن التعامل مع المشتريات بمزاجية ودون اتباع اي إجراءات ومنها صفقات مطبوعات في صنعاء.
 
رسوم باهظة
 
كما فقد مبلغ 2200000 ريال، قدمها صندوق تطوير المهارات نهاية 2015 كاستحقاقات لإقامة دورات في الكلية، الا انه ورغم مذكرة المطالبة بتصفية المبلغ لم تتم التصفية حتى اليوم، وتتجاوز رسوم الدراسة في برنامج المعلم التقني 90 الف ريال، رغم ان نظام التعليم الفني شبه مجاني، حيث علق هذا المبلغ كعهده على مديرة الحسابات لمده أكثر من عام ونصف وهذا يخالف كل اللوائح حيث ان أقصى مده اقل من ثلاثه شهور، قبل ان يتم تصفية العهدة مؤخرا بفواتير مشكوكا فيها في شهر ابريل، وذلك بعد نزول اللجنة الثانية من قبل مكتب المالية عدن.
ويشكو منتسبي الكلية من فساد مالي واداري واستمرار عملية الاختلاسات لرواتب الموظفين والمبتعثين في الخارج بصفة غير قانونية بحجة استخدامها في دعم الموازنة التشغيلية وصرفها للمتعاقدين، بالإضافة إلى التلاعب بمواصفات مناقصات اجهزة ومكيفات مقدمة من الكويت، واستقطاع 700000 الف ريال من مرتبات الموظفين باسم صندوق التكافل في الكلية دون معرفة مصير هذه المبالغ.
 
مطالبة بلجنة من المالية
 
وأظهرت لجنة من مكتب المالية شكلت مؤخرا عجز مالي في الصندوق بمبلغ يصل الى 237500 شهريا للأشهر يناير وفبراير مارس وابريل 2017 تم تغطيتها بفواتير مزورة مستغلين أزمة الديزل.
وطالب مصدر في نقابة الكلية المالية بضرورة انزال لجنه فورية لتقوم بفحص المصروفات والمدفوعات للأعوام 2015- 2016- 2017، ومصير مبالغ الدعم من محافظ عدن السابق اللواء عيدروس الزبيدي ( اثنين مليون ريال ) وأيضا مبلغ ( تسعمائة الف ريال من صندوق النظافة ) ومقارنتها بالدورة المستندية في الحسابات لكشف الاختلاسات ومصير رواتب المنقطعين والاستقطاعات الأخرى.
وأكد انه رغم وجود ممثل لمكتب المالية في ادارة المشتريات منذ 10 اشهر، الا ان الادارة ظلت تماطل في قبوله حتى أواخر 2016، ناهيك عن إطلاعه بالوثائق والمستندات المخزنية وكل ما خص المشتروات التي بحوزة مديرة المشتروات إلى يومنا هذا، مشيرا الى عدم معرفة طاقم الكلية بمحتويات المخازن وجهلهم بالممتلكات والأصول.
 
فضيحة غير مسبوقة
 
ويتهم عميد الكلية د. عبدالله داغم باصدار قرار اكاديمي بتعيين موظفة تحمل شهادة مزورة- بحسب مذكرة من جامعة عدن- ومنحها تسوية كعضو في هيئة التدريس دون الرجوع لمجلس الكلية، وعلم اعضاء الهيئة التدريسية والإدارية الا بعد أكثر من عام على إصدارها، ناهيك عن تعيينها مسؤولة لبرنامج البكالريوس الهولندي وفرمتت الأجهزة الخاصة برصد علامات الطلاب واخفائها واحتفاظها ببيانات الطلاب في منزلها.
وكان مجلس الكلية عقد اجتماع استثنائي لهذا الغرض وحمل المجلس المسؤولية العميد د عبدالله داغم الذي كلف بمخاطبة المذكورة لاستعادة درجات وبيانات الطلاب لثلاثة مستويات دراسية كاملة، في تخصصين علميين هامين وكذلك اتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية بحسب اللوائح المنظمة واجراءات القانون الجنائي بهذا الخصوص ولكنه لم يتمكن من استعادة أي بيانات.
وتعد مخرجات كلية المجتمع الأفضل على مستوى التعليم الفني والمهني والمهاري، لاعتمادها العمل الميداني والتطبيقي، بهدف رفد السوق بمهارات عالية ومخرجات نوعية، ويستدعي الحال الكارثي الذي وصلت إليه الكلية، سرعة تدخل الجهات المختصة في السلطة المحلية والحكومة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لاستئصال الفساد واصلاح اختلالات الاكاديمية والعلمية، وإنقاذ الكلية والحفاظ على سمعتها، لتبقى وجهة كل الطلاب للحصول على العلم والعمل واستمرار الكلية في تأدية دورها التعليمي والتنويري في المجتمع.
وبحسب مذكرات حصلت " عدن تايم" على نسخ منها، وجهت لمحافظ عدن والحكومة ونائب وزير التعليم الفني بسرعة إنزال لجان للتحقيق في ملفات الفساد المرفقة بالوثائق التي سلمت لهذه الجهات، وتغيير عميد الكلية والمتسببين في هذه الاختلالات بحسب النظم والآليات المتبعة.