عاد ليفربول لنتائجه المخيبة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وتعادل مع ضيفه ليدز يونايتد 0-0 مساء الخميس، ضمن الجولة التاسعة عشرة.
وارتفع رصيد ليفربول إلى 33 نقطة في المركز الرابع، فيما ارتفع رصيد ليدز إلى 21 نقطة في المركز السادس عشر.
وخيبت المباراة الآمال، خصوصا بالنسبة إلى ليفربول الذي كان يمني النفس في تحقيق الفوز وتعزيز مكانته في المراكز الأربعة الأولى.
تغييرات تكتيكية وحسابات مدروسة
دخل ليفربول اللقاء بمجموعة تغييرات لافتة فرضتها الرغبة في المداورة والبحث عن حلول جديدة، حيث عاد دومينيك سوبوسلاي إلى التشكيل الأساسي بعد انتهاء فترة إيقافه، ليمنح خط الوسط حيوية أكبر من حيث الحركة والضغط والتسديد من خارج المنطقة.
كما شهدت التشكيلة عودة كونور برادلي وأندرو روبرتسون، في حين فضّل الجهاز الفني الإبقاء على أسماء مؤثرة مثل أليكسيس ماك أليستر، فيديريكو كييزا وميلوس كيركيز على مقاعد البدلاء، تحسبًا لمجريات الشوط الثاني.
تكتيكيًا، اعتمد ليفربول على مرونة واضحة في الأدوار، مع تقدم جيريمي فريمبونج للعب كجناح أيمن صريح في الحالة الهجومية، بينما تولى برادلي تغطية المساحة خلفه، في محاولة لاستغلال سرعة فريمبونج وقدرته على الاختراق والعرضيات.
في الجهة المقابلة، بدا دانيال فاركه مدرب ليدز يونايتد أكثر تحفظا، إذ أجرى أربعة تغييرات على تشكيلته مقارنة بمباراة سندرلاند السابقة، وفضّل إراحة بعض ركائز الفريق، أبرزهم دومينيك كالفرت-لوين، رغم جاهزيته، ما عكس رغبة واضحة في إدارة الجهد البدني والاعتماد على التحولات السريعة بدل المجازفة بالضغط العالي.
شوط أول بلا أهداف وفرص متبادلة
انطلقت المباراة بإيقاع متوازن، وشهدت الدقائق الأولى محاولات جس نبض من الطرفين. أول إنذار جاء من ركنيتين متتاليتين لليفربول في الدقيقة السادسة، حيث وصلت الثانية إلى رأسية من بيول لكنها افتقدت للقوة، ليسيطر عليها الحارس أليسون بسهولة.
وفي الدقيقة العاشرة، كاد ليفربول أن يستفيد من خطأ فادح في بناء اللعب من الخلف لدى ليدز، حين افتك إكيتيكي الكرة من إيثان أمبادو وتوغل داخل المنطقة من زاوية ضيقة، قبل أن يسدد كرة أربكت الحارس بيري الذي فشل في الإمساك بها من المرة الأولى، وسط توتر دفاعي كاد يكلف الضيوف الكثير.
رد ليدز جاء عبر لقطة كادت تقلب الموازين في الدقيقة 32، عندما أخطأ أليسون في تمرير الكرة بلمسة خارج القدم بينما كان مرماه خاليًا، لتصل إلى أمبادو الذي سدد سريعًا، لكن دون القوة أو الدقة اللازمتين، ما أتاح للحارس البرازيلي العودة وإنقاذ الموقف.
بعدها مباشرة، سنحت فرصة ثمينة جديدة لليفربول، عندما وصلت كرة عرضية متقنة من روبرتسون إلى فريمبونج، الذي أعادها نحو المرمى، فحاول إيكيتيكي تحويلها برأسه داخل الشباك، لكنه اكتفى بتوجيهها نحو الحارس بدلًا من وضعها في الشباك.
واصل ليفربول محاولاته عبر الكرات الثابتة، حيث ارتقى فيرجيل فان دايك لركلة حرة نفذها سوبوسلاي في الدقيقة 42، لكن الكرة علت العارضة، قبل أن يهدر فلوريان فيرتز فرصة أخرى في الوقت بدل الضائع، عندما سدد كرة بعيدة عن المرمى وهو في وضعية فقدان توازن.
صراع بدني
مع بداية الشوط الثاني، ارتفع النسق البدني للمباراة، وظهرت الالتحامات القوية، خصوصًا في وسط الملعب.
وشهدت الدقيقة 50 سقوط لاعبين من ليفربول في لقطتين متتاليتين، بعد تدخل قوي من بيول على برادلي، واحتكاك آخر أطاح بجرافينبرش، ما عكس نوايا ليدز في كسر إيقاع اللعب.
حاول ليفربول زيادة الضغط، لكن التماسك الدفاعي لليدز حال دون خلق فرص صريحة، باستثناء تسديدة فيرتز من ركلة حرة في الدقيقة 62، والتي اصطدمت بالحائط البشري.
تغييرات ومحاولات أخيرة
وفي الدقيقة 66، أجرى ليفربول ثلاثة تغييرات دفعة واحدة، بدخول كودي جاكبو، أليكسيس ماك أليستر وميلوس كيركيز، في إشارة واضحة لرغبة المدرب في رفع الإيقاع الهجومي وزيادة الضغط على دفاع الضيوف. وبدأ تأثير التبديلات يظهر تدريجيًا، حيث تحسنت خطورة ليفربول في الكرات الثابتة، خصوصًا الركنيات.
أخطر هذه الفرص جاءت في الدقيقة 69، عندما نفذ سوبوسلاي ركنية متقنة، ارتقى لها فان دايك وسددها بقوة نحو الأرض، لكنها مرت بمحاذاة القائم البعيد، في أقرب فرص اللقاء للتسجيل.
من جانبه، رد ليدز بتبديلين هجوميين في الدقيقة 70، بإشراك دومينيك كالفرت-لوين ونواه أوكافور، وسط صافرات استهجان جماهير أنفيلد، في محاولة لإنعاش الخط الأمامي واستغلال المساحات خلف دفاع ليفربول مع تقدمه للأمام.
في الدقيقة 81، ظن لاعبو ليدز وجماهيرهم أن الهدف المنتظر قد تحقق، عندما وصلت كرة عرضية من جوندمنسون داخل منطقة الجزاء، ارتقى لها سيباستيان بورناو ولمسها برأسه لتتهيأ أمام كالفرت-لوين، الذي لم يتردد في دفعها داخل الشباك. إلا أن فرحة الضيوف لم تدم طويلًا، إذ سرعان ما رفع الحكم المساعد راية التسلل.
ولم يتوقف ضغط ليدز عند هذا الحد، إذ عاد الفريق الزائر ليهدد مرمى ليفربول مجددًا في الدقيقة 83، بعد مجهود فردي مميز من إيليا جرويف، الذي اخترق الجهة اليمنى ووصل إلى خط المرمى قبل أن يرسل كرة عرضية أرضية خطيرة نحو منطقة الست ياردات، بيد أن الكرة مرت أمام المرمى فولك تجد قدم أي لاعب من ليدز.
المصدر / كووورة