آخر تحديث :الجمعة - 09 يناير 2026 - 08:54 ص

كتابات


هنا الضالع ..هنا الجنوب.. هنا رجال لا يموتون إلا واقفين

الأربعاء - 07 يناير 2026 - 10:22 ص بتوقيت عدن

هنا الضالع ..هنا الجنوب.. هنا رجال لا يموتون إلا واقفين

زكريا عبدالرحيم وهيب

يا أبناء الجنوب يا من خُلقتم من صخر وسُقيتم من دم ورضعتم من ثدي الأرض معنى الفداء

هنا الضالع تصرخ… لا من وجع، بل من كبرياء.

هنا الأرض تشتعل لا من قصف الطائرات بل من نار العزيمة في صدور الرجال. هنا لا يُبكى على الشهداء بل يُغبطون لأنهم سبقونا إلى المجد.


أيها المعتدون…

ظننتم أن القصف يُرهبنا؟

أن الدخان يحجب عنا الطريق؟

أن الموت يُخيف من تربّى على صوته؟

خاب ظنكم… وساء ما تحسبون. نحن قوم إذا اشتد الرصاص ابتسمنا إذا اشتعلت السماء نارًا، سجدنا إذا نادى الوطن لبّينا بلا تردد بلا حساب بلا خوف نحن لا نختبئ في الخنادق نحن نولد فيها. نحن لا نكتب بيانات…نحن نكتب التاريخ بالدم.

نحن لا نُرهب…نحن الرهبة ذاتها.

أيها الجندي الجنوبي

شدّ خوذتك، واغرس قدمك في التراب فهذا التراب يعرفك… يعرف اسمك، ودمك، ووصيتك. لا تنظر خلفك، فليس هناك إلا الذل وانظر أمامك…هناك المجد، هناك النصر، هناك الجنوب

قسماً بدم الشهداء…

لن نُهزم، لأننا لا نحارب من أجل سلطة، بل من أجل هوية لن نركع، لأننا لا نعرف الانحناء إلا في الصلاة.

لن ننسى، لأن الذاكرة محفورة في جدران البيوت، وفي عيون الأمهات، وفي صمت المقابر.


*فلتعلموا…

أننا لا نفرّ من المنايا، بل نطلبها إن كانت في سبيل الأرض وأننا لا نختار الذل، بل نكسر قيده ونصنع من شظاياه سيوفًا وأن الجنوب ليس جغرافيا بل عقيدة، ودم، وراية لا تنكّس


فليُسجّل التاريخ…

أننا في زمن القصف، كتبنا الشعر بالرصاص وأننا في زمن الخيانة، بقينا أوفياء،وأننا في زمن الانكسار، كنا الجدار الأخير

هنا الضالع… هنا الجنوب… هنا رجال لا يموتون إلا واقفين.