قال سياسيون عرب وجنوبيون إن السعودية مارست على الوفد الجنوبي الممثل للمجلس الانتقالي الجنوبي نفس الطريقة التي مارستها مع رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري في نفس الفترة حين دعته للتشاور والحوار في مسائل بينها وبين لبنان واجمع الساسة والحقوقيون إن ماصدر من الوفد الجنوبي تحت الإكراه يعد باطلا ولا يحتج به لا شرعا ولا قانونا باي حال من الاحوال.
واشاروا ان ما املته السعودية على الوفد قبل الدخول في اي حوار مهزلة وسيعقد المشهد اكثر من يحله.
وللتعريف بواقعة الحريري للقارئ الكريم
وصل الحريري مساء الجمعة 3/11/2017، إلى مطار الملك خالد بن عبد العزيز في الرياض – يكمل المصدر- وقبل نزوله ومرافقيه من الطائرة الخاصة، "صعدت مجموعة من رجال الأمن إليها، وقاموا بمصادرة جميع الأجهزة الذكية لدى الحريري ومرافقيه من هواتف وساعات وأجهزة لوحية .. " .
وتابع المصدر:" تم ابلاغ الحريري أن عليه التوجه إلى فيلا خاصة للإقامة فيها، تمهيدا للقاء ابن سلمان صباح اليوم التالي ( السبت)، وخيروه بالنسبة لتوزيع المرافقين ، فاختار أن يذهب أربعة مرافقين يرأسهم الضابط محمد دياب إلى منزله، حيث تقيم زوجة الحريري ونجله عبد العزيز وابنته لولوة، في حين اختار أن يبقى معه رئيس حراسته ( عبد العرب )، واحد مساعديه الشخصيين" .
وفي وقت مبكر من صباح السبت 4/11/2017، ذهبوا به إلى فيلا أخرى، وجد فيها الوزير " ثامر السبهان" بانتظاره، حيث قابله مقابلة سيئة ومهينة جدا ، حيث وجه له إهانات ووبخه على موقفه المهادن لإيران وحزب الله، واتهمه بأنه "باع لبنان للمحور الإيراني، خلافا لما وعدهم به، وأنهم يطلبون منه باعتباره مواطنا سعوديا، تقديم استقالته، واعطاه نص الاستقالة، طالبا منه الدخول إلى غرفة فيها كاميرات التصوير، وتلاوة بيان الاستقالة هناك" .
وتضيف المصادر :" حاول الحريري التملص، وطلب مقابلة الأمير محمد بن سلمان، ولكن "السبهان" أبلغه أن عليه التنفيذ دون اعتراض، وأنه لن يقابل ابن سلمان، وأنه مخير بين أمرين: إما التنفيذ وإما الانضمام إلى الأمراء ورجال الأعمال المعتقلين بفندق الريتز كارلتون" .
وهنا طلب الحريري مهلة للتفكير، فتم إدخاله لغرفة شبه فارغة من الأثاث حيث جلس فيها مع مرافقه الخاص على الأرض، واخذ مدة زمنية فكر فيها بالأمر، ووجد أنه لا مناص من تلاوة بيان الاستقالة" .
وتلى الحريري الاستقالة كما برزت على الشاشات، وكان ذلك مفاجئا لجميع الأطراف المعنية، حيث انتشرت بعدها مباشرة شائعات كثيرة، تشير إلى أن الاستقالة تمت تحت الإكراه .
وقال المصدر إن ابن سلمان قام للتغطية على الحدث،" بترتيب مقابلة شكلية مع الحريري مع الملك سلمان في قصر اليمامة الاثنين 6/11/2017، لم تتجاوز 5 دقائق، كما تم ترتيب لقاء شكلي آخر مع ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، حيث قام الحريري بزيارة أبو ظبي، وكانت الزيارة عملية إهانة له، لأن علاقة ابن زايد والحريري سيئة ومتوترة، وكان غريبا أنه لم يجر أي حديث بينه وبين ابن زايد ، وإنما عملية تصوير ليس اكثر".
كما رتبت عدة زيارات شكلية قام بها سفراء اوروبيون في الرياض لمنزل الحريري، واللقاء معه، ومنهم : السفير الفرنسي ( فرنسوا غوييت)، والقائم بالاعمال الأمريكي ( كريستوفر هينزل)، والسفير البريطاني ( سايمون بول كوليس)، ورئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في الرياض ( ميملي سيرفوني دورسو) .
وحسب صحيفة عربي 21 , فقد لفت المصدر إلى أن السفراء أبدوا استغرابهم من شكل الإجراءات الأمنية بمنزل الحريري، إلى جانب تعبير بعضهم عن ارتيابه وعدم راحته أثناء حديث الحريري وشعورهم أن هناك ما هو خارج المقابلات "الطبيعية" .
وفي هذه الأثناء " طلب الضابط المسؤول عن مرافقة الحريري وهو محمد دياب الإذن له بالعودة إلى بيروت نظرا لمرض والدته، وتمت له الموافقة، وطلب منه الحريري الذهاب فورا إلى " القصر الجمهوري"، لإبلاغ الرئيس اللبناني ميشال عون بحيثيات ما جرى، والتصريح للرئيس عون بأن ما يجري مع الحريري هو عملية احتجاز قسرية، وأن استقالته تمت تحت الإكراه، طالبا من الرئيس عون رفض الاستقالة ".