آخر تحديث :الأربعاء - 03 يونيو 2026 - 02:28 م

كتابات واقلام


الرموز الوطنية ترسخها المواقف والتضحيات لا اللافتات والصور

الأربعاء - 03 يونيو 2026 - الساعة 02:12 م

ابراهيم هود باصويطين
بقلم: ابراهيم هود باصويطين - ارشيف الكاتب


ما شهدته مدينة كريتر من إنزال صور الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي لا يمكن النظر إليه إلا كتصرف رمزي لن يغير من حقيقة راسخة في وجدان الكثير من أبناء الجنوب. فمكانة القادة لا تُقاس بما يُعلق على الجدران، وإنما بما يترسخ في ذاكرة الشعوب من مواقف وتضحيات وأدوار وطنية صنعتها سنوات من العمل والنضال.

لقد أثبتت التجارب أن استهداف الرموز الوطنية لا يؤدي إلى إضعاف حضورها، بل يكشف حجم تأثيرها في المشهد السياسي والشعبي. فالقائد الذي يحظى بثقة جماهيره يبقى حاضرًا في الوعي الجمعي مهما تعددت محاولات التشويه أو الاستهداف، لأن العلاقة بينه وبين شعبه تتجاوز الصور والشعارات إلى ما هو أعمق وأكثر رسوخًا.

إن أبناء الجنوب يدركون أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيدًا من التماسك ووحدة الصف، بعيدًا عن الانجرار وراء أي محاولات لإثارة الخلاف أو صناعة الأزمات. فالتحديات التي تواجه الجنوب أكبر من أن تُختزل في صورة أُزيلت أو لافتة أُنزلت، والرد الحقيقي يكون بالحفاظ على وحدة الموقف وتعزيز الاصطفاف الوطني.

لقد ارتبط اسم الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي بمحطات سياسية ووطنية مهمة في تاريخ الجنوب المعاصر، وهو ما جعل حضوره يتجاوز حدود الصورة إلى مساحة أوسع تتمثل في القناعة الشعبية والدعم الجماهيري الذي تعبر عنه المواقف قبل الكلمات.

وفي النهاية، قد تُزال الصور من الشوارع، لكن لا أحد يستطيع أن ينتزع من قلوب الناس ما رسخته السنوات من ثقة ووفاء. فإرادة الشعوب أقوى من أي محاولات للاستفزاز، ووحدة الجنوبيين خلف قيادتهم وخياراتهم الوطنية ستظل الرسالة الأوضح والأقوى في كل المراحل.