آخر تحديث :الثلاثاء - 02 يونيو 2026 - 10:03 م

كتابات واقلام


ماذا تبقى من التسوية النهائية ..حقائق نذًكر من يحاول القفز عليها

الثلاثاء - 02 يونيو 2026 - الساعة 08:58 م

قاسم عبدالرب عفيف
بقلم: قاسم عبدالرب عفيف - ارشيف الكاتب


اعتدنا نجن الجنوبيون بان كل اتفاق مع صنعاء او من يمثلها لا يجد طريقه الى التنفيذ ولكن هذه المره كانت الاتفاقات قد تمت برعاية المملكة العربية السعودية وفي عاصمتها الرياض لعل الذكرى تنفع المؤمنين :

اولاً - تشكيلة الشرعية الجديدة واشتراك الانتقالي بها كعنصر فاعل يمثل الجنوب تمت وفق توافقات تستند الى اتفاقيات الرياض الاولى والثانية وبموجب التفويض الذي أعلنه الرئيس الشرعي هادي للمجلس الرئاسي غير المنتخب على ان يكون نشاطه توافقي عند اتخاذ القرارات ولا يحق لاحد الانفراد باي قرار

ثانيا - لاحظنا في الاونه الاخير اصدار قرارات منها الغاء عضوية في المجلس واستبدالهم بآخرين وكذا قرارات بإحالة البعض للنيابة العامة للتحقيق بل اتهام البعض بالخيانة وغيرها من القرارات التي تشير بوضوح الى انقلاب كامل للعملية السياسية التوافقية التي بنيت عليها هذه المؤسسة الشرعية مما تفهم جنوبا بانه ازاحة للجنوب من اي تسوية

ثالثا - هناك توجه إلى الاتفاق مع الحوثي الذي كان يعتبر في أدبياتهم انقلابي ومجوسي وهذا التوجه عبر ما تسمى بخارطة الطريق التي لم تنشر بنودها بعد والتي صيغت بين اطراف منخرطه بالازمة اليمنية ولم تظهر للسطح غير منح الانقلابيين نسبه عاليه من نفط الجنوب وهذا استباق لاي تسوية سياسية للازمة اليمنية وقبل تحديد مكان الجنوب فيها وهذه الثروة لا يملك حق التصرف فيها إلا شعب الجنوب

رابعا - هذه القرارات والتداعيات فهمت بانها موجهة لالغاء الشريك الجنوبي في الشرعية ونسف لاتفاقات الشراكة والانفراد بالتسوية السياسية النهائية عبر سلسلة من الاجراءات بدأت بضرب القوات الجنوبية في وادي وصحراء حضرموت والمهره وهو. الشريك الفاعل في محاربة الإرهاب وكذا محاولة منع نشاطه السياسي أضافه الى حجز عدد من قياداته وكوادره في الرياض بحجة اجراء حوار جنوبي جنوبي اخترعه رئيس مجلس الرئاسة ووافقت الرياض على رعايته وحتى دون معرفة مرجعية الحوار ولا الاهداف المتوخاة منه

خامسا - احدثت هده الاجراءات ارتباك في المشهد السياسي الجنوبي بسبب سياسة الشرعية تجاه الجنوب وفي المقابل تعاملها الناعم مع الطرف الانقلابي لصالح تسوية سياسية مجهولة الهوية دون ان يكون الجنوب طرفا اساسياً في هذه المعادلة وفي المقابل يتم خلق كيانات جنوبية هزيله لإلحاقها في ذيل قاطرة التسوية

سادسا - فشلت الشرعية في ادارة المشهد السياسي في الجنوب منذ العام 2015 م بعد التحرير بسبب فرض اجندات سياسية على الجنوب متجاوزه الأزمة الحقيقية المتمثله في فشل الوحدة العشوائية بين الجنوب والشمال

سابعا - من يريد ادارة الجنوب بعقلية صنعاء سيكون مصيره الفشل لان حق شعب الجنوب في تقرير مصيره بنفسه ثابت وغير قابل للتصوف من اي جهة كانت

ثامنا - كل هذه الاجراءات لا تستند إلى وثيقة التفويض الذي منحها اياهم الرئيس هادي كرئيس شرعي وتتناقض مع مبداء التوافق ولهذا نطالب العقلاء في الاقليم والرباعية المكلفة من مجلس الامن حول اليمن وكذا مجلس الامن ان يتدخلوا لاعادة الامور الى نصابها قبل ان تتدحرج الأوضاع نحو الهاوية

تاسعا - واضح بان الذي جرى هو خارج التوافق وتم ترتيبه على عجل ويخيل للجنوب بانه استباق لترتيبات قد تحدث في المنطقه جراء نتائج الحرب بين ايران وأمريكا وإسرائيل وبالتالي تاسيس لامر واقع جديد يكون الحنوب هو الجدار الضعيف الذي يمكن التصرف فيه بأريحيه لإفساح المجال امام الأطراف المعنية بإجراء تسوية فيما بينهم دون ازعاج من احد

عاشراً - اليوم هادي في ذمة الله وهو الذي يملك الحق في تخويل مجلس الرئاسه لممارسة صلاحياته والسؤال هل هذا المجلس من الناحية الدستورية يملك الشرعية في الاستمرار ؟ هذا الامر يحتاج إلى راي الفقهاء في القانون الدستوري لقول كلمة الفصل في ذلك

احدى عشر - اسئلة من الصعب التكهن بنتائجها كيف سيتم اجراء التسوية عند اخراج الجنوب من المعادله السياسية وفي الوقت نفسه اعتراف الشرعية بحكام الأمر الواقع في صنعاء الذي يتعارض منهج حكمهم مع اسس النظام الجمهوري الذي تمت الوحدة على اساسه وقبل ذلك ماذا عن الحرب من الذي سيتحمل مسولية الدمار والمعاناة.

حرف مسار التسوية يعني اخراج الجنوب من المعادله السياسية وهذا يتناقض مع منطق مجريات الاحداث منذ العام 90 م كون الجنوب واقع في لب الأزمة وحل قضيته حلاً عادلا تستقيم التسوية السياسية ويقود إلى ضمان الامن والاستقرار في المنطقة.

الاستعجال في اي ترتيبات على ارض الجنوب دون تسوية سياسية عادلة لقضيته ب سيدخل المنطقه في نزاع له اول وليس له آخر فالسيطرة والإدارة ان لم تستند على شرعية الشعب فمصيرها الفشل والدول لا تبنى على الغدر والفهلوة فتجربة الوحدة ماثله امامنا وتكرار نمطها يعني الاصرار على الفشل.

قاسم عبدالرب العفيف
1/6/2026