في رسالة مفتوحة بعثها د.أحمد نجل وزير الخدمة المدنية والتأمينات البرفيسور عبدالناصر الوالي، الذي غادر الحكومة يوم عقب التشكيل الوزاري الجديد كشف فيها أحمد عن نموذج غير مسبوق لمسؤول حكومي تمثل في والده الذي أبى توظيفه وأخوته لماذا .. طالعوا الرسالة :
" اليوم، وبعد خمس سنوات من تولي والدي العزيز وتاج رأسي وزارة الخدمة المدنية والتأمينات في الحكومة السابقة،
أود أن أكشف لكم حقيقة أقولها بكل فخر واعتزاز.
أنا وإخوتي لا نملك أي وظيفة حكومية في أي مرفق حكومي منذ تولي والدي وزارة الخدمة المدنية قبل خمس سنوات وحتى يومنا هذا.
ورغم ذلك، لا يعني أننا لا نستحق، بل على العكس؛ فنحن حملة شهادات جامعية (بكالوريوس وماجستير)، كلٌّ في مجاله.
لكن والدي علّمنا دائمًا أن المناصب وُجدت لخدمة الوطن والشعب، ولمكافحة الفساد والمحسوبية، وتمكين الكفاءات الوطنية أولًا.
ونحن لم نكن إلا داعمين له، ولم نطلب منه يومًا أن يوظفنا، لأننا نعلم علم اليقين أن الوظيفة العامة مصدر دخل محدود جدًا في بلدنا، ولا نريد أن نكون مثل الذين يدخلون الوظيفة بحثًا عن المال بطرق غير مشروعة.
اخترنا طريق القطاع الخاص منذ سنوات عديدة، حتى قبل أن يصبح وزيرًا، واستمررنا على هذا الطريق، وكان دورنا يقتصر على مساعدة الناس ونقل مظالمهم إلى والدي قدر المستطاع.
أفتخر بأبي، رجل السياسة والمبادئ الثابتة، الذي لم يغيّر موقفه مهما تغيّرت المصالح.
ابنك الفخور بك جدًا:
د. أحمد عبد الناصر الوالي"
وعرف الوزير الوالي شخصية "تكنوقراط" (خبير متخصص) داخل الحكومة، حيث ركز في عمله الوزاري على إصلاح الإدارة العامة ومعالجة الاختلالات في كشوفات الرواتب والوظائف الوهمية.
كذلك أبلى تحسين أوضاع المتقاعدين وتفعيل مؤسسات التأمين.
ويُنظر إليه كشخصية تحظى باحترام مختلف الأطراف نظراً لخلفيته الأكاديمية وهدوئه في إدارة الأزمات.