أرسل المبعوثان الأمريكيان الخاصان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر من حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" المتمركزة في الخليج ، "رسالة قوة موجهة إلى إيران" عقب المفاوضات.
ووفقا لموقع "أكسيوس" الأمريكي، قام ويتكوف وكوشنر بزيارة الحاملة برفقة قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الجنرال براد كوبر. وتأتي الزيارة في وقت تشتد فيه التوترات، حيث تُعتبر حاملة الطائرات هذه رأس حربة محتملة لأي عمل عسكري أمريكي ضد إيران.
Play
جاءت الزيارة غداة مفاوضات غير مباشرة عُقدت يوم الجمعة في مسقط، وهي الأولى منذ الضربات الأمريكية والإسرائيلية على منشآت إيرانية في يونيو الماضي.
والتقى الأدميرال براد كوبر بأفراد الطاقم على متن حاملة الطائرات النووية برفقة ويتكوف وكوشنر، حيث عبر عن امتنانه لخدمتهم.
وقال كوبر: "أنضم إلى الشعب الأمريكي في التعبير عن فخرنا الكبير ببحارة ومشاة البحرية في مجموعة حاملة الطائرات أبراهام لنكولن الضاربة. إن تفانيهم في أداء المهمة واحترافيتهم يتجليان بوضوح هنا في الشرق الأوسط، حيث يُظهرون جاهزية وقوة الجيش الأمريكي".
وأعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن أمله في استئناف سريع للمحادثات، محذرا في الوقت نفسه من استعداد بلاده لضرب القواعد الأمريكية في المنطقة ردا على أي هجوم.
ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المحادثات بأنها "جيدة جدا"، فيما وصفها عراقجي بأنها بداية إيجابية، مؤكدا أن الطريق "ما زال طويلا لبناء الثقة". وأكد عراقجي على حق إيران غير القابل للتصرف في تخصيب اليورانيوم، رافضا مناقشة برنامج الصواريخ البالستية أو ما وصفه بـ"القضايا الدفاعية الأخرى".
بالتوازي مع المسار الدبلوماسي، فرضت الولايات المتحدة يوم الجمعة حزمة عقوبات جديدة تستهدف قطاع النفط الإيراني، وشملت 15 كيانا وشخصين و14 سفينة. كما وقع ترامب أمرا تنفيذيا يفرض تعريفات جمركية إضافية على الدول التي تواصل التجارة مع إيران، مما قد يؤثر على عدة دول منها روسيا وألمانيا وتركيا والإمارات.
تأتي هذه التطورات في سياق حملة الضغط الشامل التي تشنها إدارة ترامب على طهران، والتي شملت ضربات عسكرية سابقة وانسحابا من الاتفاق النووي الأصلي. كما أنها تلي احتجاجات داخلية واسعة في إيران قمعتها السلطات، وأعقبتها تهديدات أمريكية بضربات عسكرية.
تبقى الأجواء متوترة مع استمرار سباق الدبلوماسية والتصريحات الحادة، حيث تُرسل واشنطن إشارات قوة عسكرية بينما تُصر طهران على حدود تفاوضية صلبة، مما يبقي احتمالات التصعيد أو الانفراج معلقة في الوقت الراهن