توج كروزيرو بلقب بطولة "كامبيوناتو مينيرو" للمرة الأولى منذ عام 2019 بعد فوزه على غريمه التقليدي أتلتيكو مينيرو، في لقاء شهد أحداثاً درامية ومؤسفة تحولت إلى فوضى عارمة واشتباكات عنيفة بالأيدي والأرجل بين لاعبي الفريقين والأجهزة الفنية.
نجح كروزيرو في إنهاء فترة صيام عن الألقاب استمرت سبع سنوات في هذه البطولة، ليعتلي منصة التتويج في ليلة كان من المفترض أن تكون احتفالية بامتياز، إلا أن التوتر سيطر على المشهد الختامي للمباراة التي أقيمت في بيلو هوريزونتي.
اتسمت المواجهة بالندية الشديدة والتدخلات القوية التي كانت سمة بارزة طوال الدقائق التسعين، مما دفع الحكم لإشهار البطاقة الصفراء في 9 مناسبات، وحسم المهاجم كايو جورجي، لاعب يوفنتوس السابق المرتبط بالانتقال إلى وست هام وأستون فيلا، النتيجة لصالح كروزيرو بهدف وحيد منح فريقه اللقب الغالي.
اندلعت شرارة الأحداث في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني عقب احتكاك بين الحارس إيفرسون واللاعب كريستيان، حيث لم يتقبل لاعبو أتلتيكو مينيرو الخسارة بسهولة، وبدأت الأزمة حين سقطت الكرة من يد إيفرسون ليرتمي بعدها على قدم لاعب وسط كروزيرو كريستيان.
قام الحارس إيفرسون بتدخل عنيف ضد منافسه يشبه لقطات مباريات "الرجبي" فور نهوضهما، ثم جثا على ركبتيه وصرخ في أذن كريستيان، ما أدى لاندفاع لاعبي كروزيرو للدفاع عن زميلهم، حيث تم دفع إيفرسون للاصطدام برأسه في القائم وشباك المرمى لتشتعل المشاجرة الجماعية.
تطورت الأمور سريعاً بانضمام البدلاء وأعضاء الأجهزة الفنية للمشاجرة التي انتشرت في أرجاء الملعب وشهدت تبادلاً للكمات، وكان من بين المنخرطين في تلك الأحداث المهاجم الدولي البرازيلي السابق "هولك" البالغ من العمر 39 عاماً، والذي حاول فرض قوته البدنية وسط الفوضى.
أبدى هولك أسفه الشديد عما حدث وصرح للمراسلين بعد المباراة قائلاً: "إنه أمر مؤسف، لم يسبق لي أن رأيت عنفاً كهذا في أي مباراة كرة قدم. لا يمكننا تقديم هذا المثال لأن ذلك سينعكس سلباً في جميع أنحاء العالم. تقع على عاتقنا مسؤولية الحفاظ على صورتنا وصورة المؤسسة".
ورغم عدم إشهار الحكم ماتيوس ديلجادو كاندانكان أي بطاقات حمراء خلال المباراة، أفادت صحيفة "جلوبو" البرازيلية أن 23 لاعبًا طُردوا لاحقًا لأن الشجار منع الحكم من إشهار البطاقات في الملعب. وشهد كروزيرو طرد 12 لاعبًا، من بينهم خورخي، مسجل الهدف، بينما كان من بين لاعبي أتلتيكو مينيرو الـ11 الذين طُردوا، الظهير الأيسر السابق لأتلتيكو مدريد ونوتنجهام فورست، رينان لودي.