لا تزال أزمة لقب كأس الأمم الإفريقية 2025 تُلقي بظلالها على المشهد الكروي الإفريقي، بعد القرار المثير للجدل الذي أصدره الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف" بسحب اللقب من السنغال ومنحه للمغرب، بدعوى انسحاب "أسود التيرانجا" من المباراة النهائية احتجاجًا على التحكيم، رغم فوزهم حينها بهدف دون رد.
القرار فجّر عاصفة من الجدل، ودفع الاتحاد السنغالي إلى تقديم طعن رسمي أمام المحكمة الرياضية الدولية "كاس"، معتبرًا أن ما حدث "ظلم رياضي غير مسبوق".
وفي خضم هذه الأزمة، صعّد الاتحاد السنغالي موقفه بإطلاق القميص الجديد للمنتخب المخصص لكأس العالم 2026، والذي ظهر مزينًا بنجمتين ترمزان لتتويجي 2021 و2025، في خطوة فُسرت على نطاق واسع بأنها تحدٍ مباشر لقرار الكاف.
ونشر الحساب الرسمي للمنتخب على منصة "إكس" مقطع فيديو يظهر فيه اللاعب إليمان ندياي مرتديًا القميص الجديد، مشيرًا بفخر إلى النجمتين فوق شعار المنتخب، ما أثار موجة تفاعل كبيرة بين الجماهير الإفريقية.
لكن المفاجأة الأكبر ستأتي مساء السبت، حين يخوض المنتخب السنغالي مباراته الودية أمام بيرو على ملعب فرنسا في سان دوني، في أول ظهور رسمي له منذ نهائي البطولة القارية.
ورغم الحماس الجماهيري الكبير، لم تُعلن أي قناة فرنسية عن بث اللقاء، الذي سيكون متاحًا فقط عبر الموقع الإلكتروني للمنظم، بينما ستنقله قناة "RTS" داخل السنغال.
اللقاء يحمل رمزية خاصة، إذ سيستغل "أسود التيرانجا" المناسبة لعرض كأس الأمم الإفريقية أمام جماهيرهم، في رسالة واضحة مفادها أن اللقب ما زال في داكار، وأنهم يعتبرون أنفسهم الأبطال الشرعيين للقارة.
كما سيرتدي اللاعبون القميص الجديد المزين بالنجمتين، في مشهد يُتوقع أن يثير ردود فعل قوية من الاتحاد الإفريقي، بينما ينتظر الجميع كلمة الفصل من محكمة التحكيم الرياضية.