آخر تحديث :الأحد - 29 مارس 2026 - 01:08 ص

الصحافة اليوم


رويترز :مخاوف باليمن من تبعات اقتصادية بعد دخول الحوثيين الحرب دعما لإيران

السبت - 28 مارس 2026 - 11:36 م بتوقيت عدن

رويترز :مخاوف باليمن من تبعات اقتصادية بعد دخول الحوثيين الحرب دعما لإيران

من ريام محمد مخشف

عدن 28 مارس آذار 2026 (رويترز) -


أثار إعلان جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران تنفيذ هجوم على إسرائيل لأول مرة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران مخاوف من تداعيات ​كبيرة على الوضع الاقتصادي والمعيشي المتدهور أصلا في اليمن.

ويقول باحثون إن دخول الحوثيين ‌في الحرب ينذر بأزمات محلية جديدة، أبرزها ارتفاع التضخم وأسعار السلع الأساسية وتدهور إمدادات الطاقة، نتيجة اضطراب الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر.

كما يُتوقع أن ترتفع تكاليف الشحن والتأمين البحري، ما ينعكس مباشرة على أسعار السلع المستوردة ​في بلد يعتمد على الاستيراد لتوفير أكثر من 80 بالمئة من احتياجاته.


* "إعلان دخول رسمي"

يقول ​ماجد المذحجي رئيس مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية إن الهجوم الحوثي هو إعلان ⁠دخول رسمي في الصراع يهدف لخلق تشتيت الدفاع الجوي ورفع كلفة الضغط على أمريكا وإسرائيل.

وأشار إلى أن ​الحوثيين يمتلكون قدرة على تهديد الملاحة في البحر الأحمر وتعطيل خطوط إمدادات الطاقة، بما في ذلك ​ميناء ينبع السعودي، الأمر الذي قد يتسبب في صدمة جديدة لأسواق الطاقة العالمية، خصوصا إذا تزامن مع إغلاق مضيق هرمز.

وأوضح قائلا "نحن نتحدث عن مسار عمليات في البحر الأحمر، البحر الأحمر يوجد فيه ميناء ينبع السعودي الذي نقلت ​فيه إمدادات الطاقة والبترول السعودية من الخليج إلى هناك وإذا اغلق هذا فيكون لديك إغلاق ​لمضيق هرمز وإغلاق لخطوط النقل وحركة الملاحة بشكل كبير في البحر الأحمر".


وقال الباحث والصحفي الاقتصادي وفيق صالح لرويترز ‌إن دخول ⁠جماعة الحوثي الحرب رسميا يعني أن الوضع الاقتصادي في اليمن قادم على أزمات جديدة سواء في سلاسل التوريد وإمدادات الطاقة أو ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية.

وأضاف "على المستوى المحلي، فسيكون التأثير كارثيا إذ يعاني اليمن أصلا من أزمة إنسانية واقتصادية حادة كونه أفقر دولة عربية، والتصعيد سيؤدي إلى ​ارتفاع أسعار الواردات الأساسية ​مثل الغذاء والوقود والأدوية".

* ⁠تدهور معيشي حاد


يعاني اليمن من تدهور معيشي حاد، وارتفاع في معدلات الفقر إلى نحو 80 بالمئة، والبطالة إلى 35 بالمئة، ما يجعل أي حرب ​جديدة عبئا ثقيلا على اليمنيين.

وحذرت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا من ​التداعيات المباشرة لانخراط ⁠الحوثيين في الصراع، بما يشمل تهديد الأمن الإقليمي، واضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة.

واعتبرت الحكومة خطوة الحوثيين بأنها تأتي في سياق مساع إيرانية لتخفيف الضغط العسكري عبر فتح جبهات إضافية، مشيرة إلى ⁠أن ​ذلك ينقل اليمن من نزاع داخلي إلى جزء من صراع ​إقليمي مفتوح، ويقوض سيادة الدولة ويعمّق الأزمة الإنسانية.

وتنعكس الحرب على الاقتصاد اليمني المتدهور بسرعة أكبر من كثير من الاقتصادات الأخرى، ​بسبب هشاشة البنية الاقتصادية واعتماد البلاد الكبير على الاستيراد.