آخر تحديث :الأحد - 29 مارس 2026 - 01:08 ص

اخبار وتقارير


7 أسباب تكشف خدعة تحسن العملة واستمرار الغلاء في اليمن

السبت - 28 مارس 2026 - 11:47 م بتوقيت عدن

7 أسباب تكشف خدعة تحسن العملة واستمرار الغلاء في اليمن

عدن تايم/خاص

عدد د.محمد جمال الشعيبي، أستاذ المالية العامة بجامعة عدن، سبعة أسباب للتحسن الوهمي للعملة وما قابله من استمرار ارتفاع الأسعار، وذلك على النحو التالي:-

#اولا: ان الأسواق تشهد ركود خانق وعزلة تامة عن الواقع النقدي، والانخفاض الأخير في أسعار الدولار الأمريكي والريال السعودي أمام الريال اليمني مجرد تحسن شكلي ومؤقت، بينما المؤشرات الحقيقية للاقتصاد تسير في اتجاه مخيف تعكس حالة ركود وانكماش غير مسبوقة. لان تحسن سعر الصرف لم ينعكس على معيشة المواطنين بسبب اختلالات هيكلية في السوق


#ثانيا: ما يجري في سوق الصرف ليس تعافي اقتصادي، بل هو انعكاس تدخلات نقدية مباشرة ومؤقتة، وظروف سوقية غير مستقرة، الى جانب إجراءات استهدفت تقييد الطلب على العملات الأجنبية دون أن تكون مدعومة باي اصلاحات اقتصادية حقيقية أو نمو في الإنتاج، وهو ما نكرر ذكره دائما، كما أن ضعف النشاط التجاري وانخفاض القدرة الشرائية لدى المواطنين دفع الى تراجع الطلب على العملات الأجنبية.


#ثالثا: ان أخطر ما يحدث اليوم هو الانفصال الواضح بين أسعار الصرف وأسعار السلع، حيث بقيت أسعار السلع عند مستوياتها المرتفعة، وهذا يكشف الخلل العميق في آلية انتقال أثر التغيرات النقدية إلى السوق، وفي بنية السوق نفسه، حيث لا يقوم التجار بخفض الأسعار بنفس سرعة رفعها، مع استمرار سياسة الاحتكار، إضافة إلى استمرار ارتفاع تكاليف النقل والجمارك، وكل ذلك في ظل غياب رقابة فعالة تضبط الأسواق.


#رابعا: في ظل اختفاء السيولة المحلية تعيش الأسواق حالة شلل اقتصادي صامت، بسبب السياسات النقدية الانكماشية، وتراجع الثقة في الجهاز المصرفي، الامر الذي دفع المواطنين والتجار إلى اكتناز الأموال خارج الجهاز المصرفي، مما أدى إلى تباطؤ خطير في حركة التداول وانخفاض في النشاط التجاري، وتراجع دوران الأموال داخل الاقتصاد.


#خامسا: ان استمرار هذا الوضع قد يقود إلى نتائج كارثية أبرزها:

1- تعميق حالة الركود الاقتصادي وزيادة رقعة الفقر المنتشر اصلا.

2- فقدان أي أثر إيجابي لتحسن سعر الصرف على معيشة الناس.

3- عودة سريعة لارتفاع العملات الأجنبية عند أول صدمة نتيجة الهشاشة الخطيرة في الاقتصاد.


#سادسا: استقرار العملة لا يمكن أن يكون هدف بحد ذاته، بل يجب أن يكون جزء من سياسة اقتصادية متكاملة تشمل ضبط الأسواق، وخفض التكاليف، وتعزيز الثقة بالمؤسسات المالية والمصرفية. لان التحسن الحقيقي لا يقاس باستقرار سعر الصراف فحسب، بل يقاس بقدرة هذا الاستقرار على الانعكاس بشكل ملموس على حياة المواطنين ومستوى الأسعار وقدرتهم على شراء احتياجاتهم بما يملكون من نقود.


#سابعا: اما في ظل استمرار تجاهل هذا الواقع سيبقي الاقتصاد في دائرة الاختلال دون أفق واضح للتعافي.