حذرت منظمة العفو الدولية من أن مشجعي كرة القدم الذين سيحضرون نهائيات كأس العالم الصيف المقبل يواجهون خطر التعرض لـ "اعتداءات مقلقة على حقوق الإنسان".
وأكدت المنظمة أن وعود الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بصفته الهيئة الحاكمة للرياضة والجهة المنظمة للمسابقة، بتنظيم بطولة "آمنة ومرحبة وشاملة" قد تقوضت بسبب "القيود الصارمة على حرية التعبير والاحتجاج السلمي".
ووفقا لصحيفة "ذا أتلتيك" البريطانية، ذكرت منظمة العفو الدولية، أن الولايات المتحدة "تواجه حالة طوارئ تتعلق بحقوق الإنسان"، كما ناقش التقرير المخاطر الموجودة في الدولتين الشريكتين في الاستضافة المكسيك وكندا.
وسلطت المنظمة الضوء على قيام المكسيك بحشد 100 ألف من أفراد الأمن، بما في ذلك الجيش، لمواجهة مستويات العنف المرتفعة، مما يزيد من المخاطر التي يواجهها الأشخاص الذين يحتجون في البلاد.
وفي كندا، أشار التقرير إلى قيام السلطات في تورونتو بإغلاق مركز تدفئة شتوي يوفر المأوى للمشردين، بسبب حجز الموقع مسبقًا لصالح الفيفا.
وتستضيف الولايات المتحدة 78 مباراة من أصل 104 مباريات في البطولة، وهي الدولة التي تثير القلق الأكبر في التقرير، الذي يسلط الضوء على "سياسات الهجرة التمييزية" و"الاعتقالات الجماعية والتعسفية من قبل عملاء مقنعين ومسلحين من إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية، وهيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية ووكالات أخرى".
ورداً على تقرير منظمة العفو الدولية، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية لصحيفة "ذا أتلتيك": "يتم بذل كل جهد لضمان أن تكون هذه الفعاليات آمنة وناجحة، وأن يحظى المشجعون والعائلات والرياضيون العالميون بتجربة سلسة خلال كل جزء من زيارتهم".
وأضاف المتحدث: "الاستعدادات لكأس العالم مستمرة منذ أكثر من عام، مع وضع السلامة والأمن كأولوية قصوى لفريق عمل البيت الأبيض الخاص بكأس العالم 2026. نحن نراقب الأحداث العالمية عن كثب وأي تأثيرات محتملة على كأس العالم وسوف نكيف وضعنا الأمني حسب الحاجة لمعالجة التهديدات الناشئة وضمان أقصى درجات السلامة طوال مدة البطولة".