آخر تحديث :الإثنين - 30 مارس 2026 - 07:37 م

اخبار وتقارير


فصل جنود لواء بارشيد: قرار انتقامي يهدد تماسك المؤسسة العسكرية

الإثنين - 30 مارس 2026 - 05:52 م بتوقيت عدن

فصل جنود لواء بارشيد: قرار انتقامي يهدد تماسك المؤسسة العسكرية
محافظة حضرموت

عدن تايم/خاص

أثارت الإجراءات الأخيرة في محافظة حضرموت، المتمثلة في فصل مئات الجنود من لواء بارشيد من مناطق ردفان ويافع والضالع بقرار من محافظ المحافظة سالم الخنبشي، جدلاً واسعاً على الصعيدين السياسي والقانوني. القرار قوبل بردود فعل متباينة، حيث اعتبره بعض المراقبين رد فعل انتقامي على الهزائم العسكرية السابقة وانكشاف ملفات فساد متعلقة بتهريب النفط، فيما حذر آخرون من أن تطبيق مثل هذه الإجراءات على أسس مناطقية قد يؤدي إلى تفكيك المؤسسة العسكرية وإضعاف التماسك الوطني والأمني في المنطقة.


*إجراءات انتقامية*


اعتبر السياسي الجنوبي منصور صالح، بأن إجراءات الخنبشي بحق أبطال لواء بارشيد، هي رد فعل انتقامي، ولا يمكن قراءتها بمعزل عن سياق الهزيمة التي مُنيت بها القوات اليمنية التي كانت تسيطر على وادي وصحراء حضرموت.

وقال صالح في تعليق نشره عبر حسابه على فيسبوك: "إجراءات الخنبشي بحق أبطال لواء بارشيد لا يمكن قراءتها بمعزل عن سياق الهزيمة التي مُنيت بها القوات اليمنية التي كانت تسيطر على وادي وصحراء حضرموت، بعد الضربات التي تلقتها على يد أبطال القوات المسلحة الجنوبية".

واضاف : "هذه الإجراءات ليست سوى رد فعل انتقامي ، خصوصًا مع ما رافق تلك التطورات من انكشاف لملفات فساد تتعلق بنهب وتهريب نفط حضرموت لصالح قوى متنفذة".


*خطير نحو تفكيك المؤسسة العسكرية*


من جانبه قال المحامي أكرم الشاطري: أثار القرار المنسوب لمحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، والقاضي بفصل مئات الجنود من لواء بارشيد المنتمين إلى ردفان ويافع والضالع، موجة من التساؤلات والقلق، خاصة في ظل غياب توضيح رسمي شفاف يبيّن الأسباب والمعايير التي استند إليها هذا الإجراء، بحسب ما يتم تداوله، فإن الخطوة تأتي ضمن توجهات ما يُعرف بـ"حضرمة" القوات، أي قصر التشكيلات الأمنية والعسكرية على أبناء المحافظة. ورغم أن هذا الطرح قد يُقدَّم تحت مبررات تنظيمية أو إدارية، إلا أن تطبيقه بهذه الصورة يثير مخاوف جدية من تكريس مبدأ الإقصاء المناطقي داخل مؤسسة يفترض أن تقوم على معايير وطنية ومهنية.

واضاف في تعليق رصد محرر عدن تايم : "إن تبرير قرارات الفصل على أساس مناطقي، أو التمهيد لها بخطاب تحريضي، لا يمكن اعتباره إصلاحًا، بل هو انزلاق خطير نحو تفكيك المؤسسة العسكرية وتحويلها إلى كيانات متناحرة".

وتابع : "القوات العسكرية والأمنية، بطبيعتها، لا تُبنى على أساس الانتماء الجغرافي، بل على الكفاءة والانضباط والولاء للمؤسسة، وأي توجه لإعادة تشكيلها على أسس مناطقية قد يؤدي إلى تفكيكها وإضعافها، ويفتح الباب أمام مزيد من الانقسامات في وقت تحتاج فيه البلاد إلى التماسك لا التشظي".