في الوقت الذي تشهد فيه مدينة المكلا تظاهرات شعبية غاضبة، وقبلها موجة من الاحتجاجات التي طالت مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي، أثار "الصمت المطبق" لعدد من القنوات الإخبارية العربية الكبرى علامات استفهام واسعة لدى الشارع الجنوبي والمراقبين السياسيين على حد سواء.
قنوات مثل "سكاي نيوز عربية"، "قناة الغد"، و**"قناة المشهد"**، والتي عُرفت طيلة السنوات الماضية بتخصيص مساحات واسعة لتغطية تطورات الملف الجنوبي، وجدت نفسها اليوم في مرمى النقد؛ بسبب ما وصفه ناشطون بـ "التجاهل المريب" للأحداث المتسارعة على الأرض.
؟
يرى مراقبون أن غياب هذه القنوات عن تغطية احتجاجات المكلا الأخيرة، التي طالبت بتحسين الخدمات ونددت بتدهور الأوضاع المعيشية، يعكس تحولاً في الأجندات السياسية التي تتحكم بالسياسات التحريرية لهذه الوسائل، فبعد أن كان "الجنوب" يتصدر النشرات العاجلة والبرامج الحوارية، تراجعت أخبار تظاهراته إلى الهامش أو اختفت تماماً.
وزاد الاستغراب الشعبي حدةً عند تذكر الزخم الإعلامي الذي كان يرافق أي تحرك في عدن أو حضرموت سابقاً، لكن، ومع وصول الاحتجاجات إلى عقر دار المكونات السياسية (كما حدث في فتح مقرات الانتقالي)، بدت هذه القنوات وكأنها "تغض الطرف" عن مشهد يراه الكثيرون تعبيراً أصيلاً عن وجع الشارع المنهك اقتصادياً.