آخر تحديث :السبت - 25 أبريل 2026 - 04:18 م

اخبار وتقارير


تفاصيل وحقائق عن ملف الكهرباء في البلاد يرويها لأول مرة الوزير الكاف

السبت - 25 أبريل 2026 - 02:44 م بتوقيت عدن

تفاصيل وحقائق عن ملف الكهرباء في البلاد يرويها لأول مرة الوزير الكاف

أيمن محمد ناصر*

في حضرة الوزير الكاف وحديث عن ملف مشكلة الكهرباء .


شغلني موضوع الكهرباء وانقطاعاتها ،وقلت أشوف وزير الكهرباء عدنان الكاف وأسمع منه ،وفي الحقيقة شجعني على التواصل معه أني شاهدت له مقابلة على قناة " اليمن" الفضائية الثلاثاء الماضي ووجدته يتكلم بوضوح وشفافية وصراحة رجل لا يخشى على منصبه ،بحث عن رقمه وأتصلت به فرحب بي وحدد لي موعد بعد يومين.


في الموعد ذهبت متأخرا شوية و أسال نفسي هل لا يزال ذاكر الموعد؟ ،وهل لايزال كما هو منذ آخر لقاء جمعني به في رمضان 2019 ؟ ولم ترسم السنين والأحداث أثارها عليه ولم يغيره منصب الوزارة ؟

دلفت إلى مكتبه وكان قد دخل مبكرا في إجتماع طارئ للجنة الفنية لمواجهة إحتياجات المحطات الملحة .


دخلت إلى مكتبه فيما كان هو في غرفة الإجتماعات

وبعد عشرين دقيقة انتهى الإجتماع والتقينا ، كان عدنان الكاف كما هو في كامل صحته ووسامته وشبابه وهذه من نعم الله على الإنسان أن لا يغير له حال في الصحة والبدن ، وبعد السلام والاطمئنان عن الحال سألني : إي ريحا قذفت بك الينا ؟

فأجبته مبتسما : الرطوبة الرطوبة والحمى يا معالي الوزير.

فضحك وقال لي: أسال ماتريد.

أخبرته اني أريد أن أعرف منه قصة الكهرباء ومشكلاتها والحلول الذي يراها وبيده وأننا نعول عليه كثيرا .


فتحدث معي قرابة ساعة بذهن صافي ولغة بسيطة في سردية لخص فيها ملف الكهرباء في عدن وبقية المحافظات ، محدد المشكلة ومشخصا أسبابها وطارح الحلول الممكنة والسليمة والمطلوبة كحلول مؤقته للمدى القريب ومتوسطة وأخرى إستراتيجية ، فوجدت أن الرجل لديه " رؤية " ومشروع يعمل علية وقررت أن الخص حصيلة اللقاء الثمين بتركيز شديد لتقديمه للمهتمين من القراء .

مقارنا في قرارة نفسي بينه وبين أسلافه السابقين الذين لم أسمع منهم مايفيد .


# عن أسباب مشكلة الكهرباء المعقدة الذي نعيشها أوضح الوزير الكاف :

ان أسباب المشكلة تعود إلى ماقبل الحرب عندما أذخلت الحكومة إلى قطاع الكهرباء ماعرف بالطاقة المشتراه والذي تعمل بالوقود الغالي ( الديزل ) والذي كلف ميزانية الدولة ولايزال مبالغ طائلة ، هذا الوضع استمر حتى إندلاع الحرب في عام 2015 ومابعد عام 2015 كان من نتائج الحرب أننا وجدنا على الأرض محطات متهالكة وبدون صيانة حقيقية بالإضافة إلى التوسع بالاعتماد على الطاقة الكهربائية المشتراة .

# وأرجع أسباب الوضع الراهن لأزمة الكهرباء إلى :

ـ إستمرار وجود الطاقة الكهربائية المشتراة والذي تعمل بالوقود الغالي ( الديزل ) .

ـ إزدياد عدد الكادر الموجود في مؤسسات الكهرباء بمختلف المحافظات أكثر من الحاجة الفعليه له .و مايسببه ذلك من تضخم والتزامات مالية ، في ظل غياب إيرادات كافية .

ـ ضعف الرقابة بشكل عام .

#لماذا تتجدد المشكلة في كل صيف ؟


وذلك يعود إلى إستمرار ماذكر من عوامل وأسباب بالإضافة إلى غياب الإعتمادات لشراء وقود للمحطات وخروج العديد من توربينات المحطات عن العمل لعدم توفر إعتمادات مالية للصيانة وهذا يتكرر كل صيف .

#ماذا عن محطة الرئيس في عدن ؟ وخطط مواجهة الصيف ؟

ـ قال معالي وزير الكهرباء :

انا أستلمت الوزارة في 6 فبراير 2026 وماقبل ذلك كنا نخطط في العاصمة " عدن" أن نعمل على أن نوفر لمحطة " الرئيس " والذي تعمل بالنفط الخام والغاز ، أن نوفر لها مخزون إستراتيجي من النفط الخام حتى نتمكن بالصيف من تشغيل التوربينات الخاصة بالمحطة بطاقة إنتاجية 230 ميجا ،وايضا إلى إجراء الصيانة الدورية لهذين التوربينان بمبلغ تسعه مليون وثمانمئة الف دولار أمريكي ، علما أن مبلغ الصيانة المذكور تعزيزه موجود بالبنك المركزي منذ عام 2024 ولم يستخدم حتى الآن ولايزال موجود .

ـ أضف إلى ذلك ضرورة إعادة تشغيل محطة المنصورة وذلك بإصلاح التوربينان العاطلين فيها والذي يحتاجا إلى قطع غيار بقيمة 6 مليون دولار أمريكي وتولد المحطة 50 ميجا يوميا .

ـ فلو كنا أستطعنا توفير الطاقة الكهربائية المذكورة قبل الصيف لكانت الكهرباء في " عدن " تشتغل ساعتين مقابل إطفاء ساعتين يوميا .

وبدون عمل ماذكر تظل المشكلة قائمة ،لان في الصيف تزيد الأحمال، ولاتزال القدرة التوليدية كما هي ولا تستطيع مواجهة زيادة الاحمال .

# وعن وضع الكهرباء بالمحافظات ،أوضح بأن :

وضع الكهرباء بالمحافظات ليس باحسن حال من عدن .

ـ تعز مثلا الكهرباء الحكومية فيها شبه معدومة .

ـ بقية المحافظات كلحج وأبين وحضرموت كمية الوقود المخصصة لهم لاتكفيهم لتشغيل المحطات .

ـ كما أن هناك محطات طاقة مشتراه تعمل بالديزل وهو غالي التكلفة ، بينما في وادي حضرموت يفترض وجود محطات تعمل بالغاز لان الغاز هناك يتبخر بالهواء دون الإستفادة منه .

# وعلية تتعدد لدى الوزير الكاف مسارات حل معضلة الكهرباء في عدن وبقية المحافظات إلى مسارات رئيسية ثلاثة :

# مسار حلول على المدى القريب وذلك من خلال :

ـ توفير الوقود الكافي لتشغيل محطات الكهرباء .

ـ توفير الإعتمادات المالية لإجراء أعمال الصيانة لكافة المحطات .

# مسار الحلول على المدى المتوسط والذي يشكل إمتداد للمسار على المدى القريب و يتذاخل مع المسار الاستراتيجي ويتمثل في :

ـ التوسع في إنشاء محطات الطاقة الشمسية .

ـ إذخال تقنية توليد الكهرباء بطاقة الرياح .

ـ توليد الكهرباء عن طريق مايسمى ب " الزيرو كوست " وهي الطاقة المتولدة عن طريق التوربين الذي يولد طاقة كهربائية نتيجة الحرارة الناتجة من المولدات ، وعلى سبيل المثال للتوضيح :

اذا كانت محطة الرئيس تولد 230 ميجا من مولودين ، بالإمكان عمل مولد ب 125 ميجا يولد كهرباء 125 ميجا من حرارة توربين المحطة الذي ينتج 125 ميجا وعلية ستولد المحطة 230 ميجا بالنفط الخام و 230 ميجا عن طريق الحرارة الناتجة من مولدات المحطة ليرتفع إنتاجها إلى 460 ميجا .

ـ إذخال القطاع الخاص للإستثمار في قطاع الطاقة الكهربائية .

ـ إذخال نظام العدادات الكهربائية مسبقة الدفع والذي ستساعد على ترشيد إستهلاك الطاقة الكهربائية والى زيادة الإيرادات .

ـ فصل التوليد عن التوزيع كادارات .

# الحل الإستراتيجي :

ـ ويتمثل بادخال الغاز الطبيعي كمصدر رئيسي لتوليد الطاقة الكهربائية .

# بشكل عام يرى وزير الكهرباء : " أن ملف الكهرباء أصبح معقد لأسباب عديدة منها تراكم الإهمال والفساد في هذا القطاع الحيوي، وهما عاملان رئيسيان تسببا في تعقيد المشكلة وتفاقمها ، وحل هذا الملف يرتبط بدور الدولة كلها كعامل مساعد لحل هذه المشكلة وأن يشتغل الجميع كدولة ويتحمل مسؤوليته ".


اذا نحن أمام وزير لديه مشروع ورؤية وإستراتيجية يعمل عليهما ، وكما أنه شخص طيب ومتسامح فهو أيضا شخصية عنيدة عركتها الحياه ولا يقبل إلا أن ينتصر لقضايا يؤمن بها .


ختاما نتمنى للوزير عدنان الكاف كل التوفيق والنجاح.


*رئيس تحرير صحيفة "الطريق"