آخر تحديث :السبت - 09 مايو 2026 - 12:50 م

اخبار وتقارير


هل حسم الإنتقالي معركة الهوية؟

السبت - 09 مايو 2026 - 11:35 ص بتوقيت عدن

هل حسم الإنتقالي معركة الهوية؟

البرفيسور توفيق جزوليت

إضافة " العربي" إلى "الجنوب " : تعديل لغوي أم إعادة تعريف القضية؟ هل حسم الإنتقالي معركة الهوية؟


الجنوب العربي ( جنوب اليمن) وطن وهوية ، ومن يتمسك باليمننة فلا يتحدث عن استقلال الجنوب العربي..اليمننة شعار دخيل كان ولا يزال سببا لكل الحروب في الجنوب العربي ، التاريخ المعاصر يؤكد أن الجنوب تم سرقته حين تم ادخال قادة وأعضاء أحزاب الشمال الهاربين من ظلم الأئمة في الشمال وتسليمهم شيئا فشيئا الدولة في الجنوب.


هم الذين اغتالوا وطردوا كوادر عدن والجنوب وقياداته حتى انهار الجنوب لأنه كان يقاد من شماليين غرضهم استخدام ثروة وإنسان الجنوب لقلب النظام في صنعاء باستخدام شعارات الهوية اليمنية ومصطلح الوحدة ، ولم يكن هدف هؤلاء الهاربين رد الجميل للشعب الجنوبي الذي احتضنهم و العمل على تقدمه وتطوره واستقراره.


التاريخ يؤكد بفعل الملموس أن الصراعات الجنوبية-الجنوبية منذ بدايتها والتي توجت في 1986 هي صراعات بين هوية الجنوب والهوية اليمنية. بدأت منذ رفض ثوار الجبهة القومية لاستلام الجنوب باسمه الحقيقي الجنوب العربي. وحين عارض الرئيس قحطان وانتبه ان الانحناء كل مرة لعاصفة اليمننة خطر تم إقصاؤه من قبل تيار اليمننة وحين أدرك الرئيس سالمين ان اتجاه الجنوب يخالف المحيط ،كان تيار اليمننه (اليساري )قوي فاقتلعوه. وفي فترة لاحقة الرئيس علي ناصر . و استمر هذا المد إلى حدود عهد الرئيس البيض الذي لم يستطع مواحهة غالبية اعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية شماليين بفضل تنامي تيار اليمننة....ولا يزال إلى حدود كتابة هاته السطور يخوض الجنوبيون صراعا مع أحزاب اليمننة حتى بعد تحرير الجنوب من الاحتلال اليمني.


والواقع ان الصراعات في الجنوب كانت بسبب إدخال هوية لا يقبلها شعبه العربي ولم تكن في عمقها وفي غالبية الأحيان صراعات لأجل السلطة او صراعات مناطقية وان ظهرت بذلك لكنها كانت ولا تزال صراع هوية...فحذار من إن ازدواج الهوية وعدم وضوحها فإنها تضعف القضية الجنوبية وقد تقضي عليها.