آخر تحديث :الخميس - 14 مايو 2026 - 07:24 م

اخبار وتقارير


تخادم اخواني قاعدي حوثي عابر للحدود .. قناة الحرة تكشف الحقيقة المرة

الخميس - 14 مايو 2026 - 06:35 م بتوقيت عدن

تخادم اخواني قاعدي حوثي عابر للحدود .. قناة الحرة تكشف الحقيقة المرة

عدن تايم / خاص


‏في فبراير الماضي، وعلى بُعد كيلومترات من الحدود العُمانية، استهدفت طائرة مسيرة سيارة من نوع تويوتا كورولا في مدينة الغيظة، عاصمة محافظة المهرة شرقي اليمن. لاحقا، كشف اسم المستهدَف: عبدالشكور باهي علي، قيادي صومالي في حركة الشباب، كان يحمل جواز سفر يمنيا صادرا عن سلطات الهجرة في صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، باسم مستعار هو عبدالقادر يحيى علي أحمد الزبيدي.


صدر الجواز أواخر 2023، ليُسهل، بحسب مصادر تحدثت للـ”الحرة”، تنقله بين المحافظات اليمنية وعبر المنافذ الحدودية.


إصدار وثيقة رسمية من سلطة الأمر الواقع في صنعاء لقيادي في حركة يُفترض أنها تقف على الضفة الأيديولوجية المقابلة “ليست حادثة عرضية”، يقول لـ”الحرة” رئيس مركز صنعاء للدراسات ماجد المذحجي، معتبرا أن الأمر يشير إلى مستوى من التسهيل المؤسسي، لا إلى قرار فردي معزول.

فالحوثيون ينطلقون من خلفية زيدية، بينما تنتمي حركة الشباب إلى السلفية الجهادية المرتبطة بالقاعدة. ومع ذلك، تبدو المصالح العملية في التهريب والتدريب والسعي للسيطرة على الممرات البحرية قادرة على تجاوز الاختلاف العقائدي.


ويلفت المذحجي إلى دور عبد الواحد أبو راس، وكيل العمليات الخارجية سابقا في جهاز الأمن والمخابرات التابع للحوثيين، والذي عُيّن لاحقا نائبا لوزير الخارجية في صنعاء، . ويرجّح أن يكون أبو راس من الشخصيات المحورية في توسع الحوثيين نحو القرن الأفريقي.


ولا يقتصر التوصيف على المحللين والباحثين؛ فقد أدرجت استراتيجية مكافحة الإرهاب الأمريكية الصادرة في مايو 2026 عن البيت الأبيض، صراحة، “التعاون بين حركة الشباب والحوثيين” ضمن قائمة التحالفات الإرهابية الناشئة التي تتعامل معها الإدارة الإميركية كجزء من بيئة التهديد الراهنة.


. تهريب السلاح بين اليمن والصومال


مع ذلك، يصف عمر محمود، الباحث في مجموعة الأزمات الدولية، العلاقة بين الحوثيين وحركة الشباب بأنها “تجارية أكثر منها تحالفا استراتيجيا”، تقوم على دفع الحركة مقابل الوصول إلى أسلحة وتقنيات جديدة.


وهنا تبرز أهمية “التقنيات الجديدة”.


يقول هورتون إن حركة الشباب “مهتمة بطائرات FPV ‘المسيرة’ وبالخبرة في تشغيلها”، وإن الحوثيين قادرون على توفير ذلك مقابل المال. ويعزز ذلك ما أورده مركز صنعاء في أبريل 2025 عن شحنة معدات اعترضت في طريقها إلى الحوثيين، تضمنت أنظمة مرتبطة بطائرات FPV ومحركات صغيرة وأنظمة تحكم ومراقبة، بما يشير إلى سعي الجماعة لتوسيع قدراتها في المسيّرات.


وتكمن أهمية هذه الطائرات في أنها منخفضة التكلفة وتمنح المشغّل رؤية مباشرة من كاميرا مثبتة على الطائرة، ما يتيح الاستطلاع أو الاستهداف بدقة أعلى من كلفتها. وبالنسبة إلى حركة الشباب، التي لم تُظهر بعد تحولاً واسعاً نحو هجمات بطائرات مسيّرة متقدمة، فإن الحصول على خبرة من هذا النوع قد يمثل قفزة نوعية.


لكن لا يوجد ما يثبت حتى الآن أن الحركة باتت تستخدم هذه التكنولوجيا هجوميا على نطاق واسع.


عموما، يبدو أن العلاقة بين الحوثيين وحركة الشباب هي علاقة تيسير متبادل تتحرك ضمن ما يصفه مايكل هورتون بأنه “سياسة خارجية رمادية” للحوثيين، وخطورتها أنها لا تحتاج إلى إعلان رسمي كي تصبح مؤثرة، يكفي أن يحصل كل طرف على ما ينقصه، الحوثيون على ممرات وشبكات ومعلومات على الضفة الأفريقية من خليج عدن، وحركة الشباب على سلاح وتدريب وخبرة تقنية.