وجه الناشط الشبابي، معاذ بن ثابت، رسالة هامة ومباشرة وصفها بأنها "من القلب إلى القلب"، استهدف بها الفئة العمرية الشابة بين (18 و30 عاماً)، داعياً إياهم إلى إعادة النظر في أدوات منافستهم بسوق العمل الحالي، ومؤكداً أن الشهادات الأكاديمية التقليدية (الثانوية والجامعية) لم تعد كافية وحدها لضمان المستقبل الوظيفي.
وأوضح بن ثابت في منشور حظي بتفاعل ، أن غياب المهارات والخبرات العملية والتدريب المستمر يشكل العائق الأكبر أمام الشباب في العثور على فرص عمل حقيقية، مما يضاعف من معاناة البحث عن وظيفة في ظل الظروف الراهنة.
وفي إطار تحفيز الشباب، شارك الناشط تجربته الشخصية بجرأة وشفافية، مشيراً إلى أنه مرّ بأزمة بطالة قاسية في عام 2019 عقب خروجه من عمله السابق، حيث ظل لقرابة عام كامل دون وظيفة. وعزا السبب في ذلك بكل صراحة إلى افتقاره آنذاك لأي مهارات أو خبرات تميزه، حيث لم يكن يمتلك سوى الشهادة الثانوية بينما كان لا يزال في مرحلة الدراسة الجامعية.
وأضاف بن ثابت أن نقطة التحول في حياته كانت نصيحة ذهبية تلقاها من أحد الأشخاص تلخصت في عبارة: "اشتغل على نفسك قبل ما تدور وظيفة" "منذ تلك اللحظة، بدأتُ بالتقديم على أي دورة مجانية، أو ورشة تدريبية، أو منحة يمكنني الوصول إليها، استغللت كل فرصة تعلم مهما كانت بسيطة، لأنني أدركت أن الإنسان إذا لم يطور نفسه سيظل واقفاً في مكانه طوال عمره."
وأشار إلى أن سنوات التعلم والتدريب الشاق أثمرت اليوم عن تحول جذري في مسيرته المهنية، حيث أصبح يعمل في عدة جهات بفضل المهارات والخبرات المتنوعة التي اكتسبها في مجالات: العلاقات العامة، الإدارة، التسويق، الإعلام، التنظيم، وحتى الجانب الأمني.
ووجه الناشط نداءً للشباب (مستخدماً الروح الأخوية) بضرورة استغلال أوقاتهم على شبكة الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي فيما ينفعهم ويبني مستقبلا واعداً لهم، بدلاً من إهدار الوقت في "المهاترات والمناجمات" والكلام الذي لا يقدم ولا يؤخر - حد وصفه.
واختتم رسالته بالتأكيد على أن العالم الرقمي اليوم يتيح فرصاً تعليمية هائلة ومجانية لكل من يملك رغبة حقيقية في التغيير، مؤكداً أن: "المهارة والخبرة اليوم تفتح أبواباً فوق ما يتصوره المرء، وأحياناً تكون أقوى من الشهادة نفسها"
ولقي منشور بن ثابت إشادات واسعة من رواد منصات التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا رسالته بمثابة خارطة طريق واقعية للشباب الخريجين في ظل تكدس الشهادات الأكاديمية وغياب التخطيط المهني.