الوضوح الإماراتي يفرض الاحترام العالمي
في زمنٍ اختلطت فيه الحسابات السياسية بالمصالح المتقلبة، وغلبت فيه سياسات الغرف المغلقة والبراغماتية التي لا تعبأ بالوضوح، برزت دولة الإمارات العربية المتحدة بنهجٍ يقوم على الصراحة في المواقف ووضوح الرؤية. فلم تُعرف بازدواجية الخطاب، ولا بانتهاج سياساتٍ معلنة تخالف ما يُدار في الخفاء، بل سعت إلى أن تكون مواقفها السياسية واضحة المعالم، قابلة للفهم والقراءة دون مواربة.
وقد حدّدت موقفها من الجماعات التي تتخذ من الدين وسيلةً للعمل السياسي أو المتاجرة بقضايا المجتمعات، انطلاقًا من رؤيتها في حماية الدولة واستقرار المجتمع، وصون الدين من التوظيف الحزبي والصراعات الأيديولوجية.
كما حددت موقفها من العلاقة مع إسرائيل بصورةٍ معلنة وواضحة، فأقامت علاقةً سياسية لها محدداتها وأطرها المعلومة، مع تأكيدها المستمر على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة، باعتبار ذلك حقًا مشروعًا وخيارًا أصيلًا للشعب الفلسطيني نفسه، وقامت بغوث الشعب الفلسطيني حتى كانت أكبر مغيث للشعب الفلسطيني على مستوى العالم.
ولم تتبنَّ خطاب المزايدات أو المتاجرة بالقضية الفلسطينية، كما لم تلجأ إلى إقامة علاقاتٍ غير معلنة تُدار بعيدًا عن الرأي العام، بل تعاملت مع الواقع السياسي وفق ما تراه محققًا لمصالحها الوطنية، مع إبقاء مواقفها المعلنة واضحةً ومباشرة.