آخر تحديث :الأحد - 05 يوليو 2026 - 07:46 م

من تاريخ عدن


باب عدن التاريخي (الجزء الأول)

الأحد - 05 يوليو 2026 - 07:18 م بتوقيت عدن

باب عدن التاريخي (الجزء الأول)

بحث وتقديم: وديع أمان

باب عَدَن التاريخي أو باب العقبة، هو أحد المنافذ البرية التي تربط مدينة عدن القديمة (كريتر) بمدينة المُعلَّا من جهة الغرب ويقع الباب على طريق العقبة بالقرب من النفق الكبير (البغدة الكبيرة) وتحديداً مابين جبلي التعكر والخضراء الذي يسمى أيضاً بجبل منصوري، ولباب عدن عدة تسميات قديمة إستخدمها القدماء خلال حقب زمنية متفاوتة، مثل (الباب_باب البر_باب العقبة_باب عدن_باب السقَّايين_باب اليمن <أي في إتجاه اليمن>).


وقد وصفه المؤرخ الهمداني بقوله: (شصرٌ مقطوعٌ في جبلٍ) ، وتُرجع بعض المصادر التاريخية بناء باب عَدَن إلى شداد بن عاد حيث أمر أتباعه بنقب باب في الجبل وجَعَل من عَدَنٍ سِجنًا لمن غضب عليه.


وقد قام الملك الناصر الرسولي بإجراء توسعة في باب عَدَن البري كما تفيد رواية كتاب (تاريخ الدولة الرسولية) وذلك ما أطلق عليه اسم "باب الزيادة" الذي شُيِّدَ في سنة 809 هـ بالقرب من باب عَدَن القديم ويشير الأستاذ المؤرخ حسن صالح شهاب إلى أن باب الزيادة السالف ذكره هو باب العقبة.


يحتل باب عَدَن (العقبة) موقعاً إستراتيجياً هاماً وقد كانت بوابته في السابق تفتح صباحاً وتُغلق في المساء

وأجريت لهذا الباب العديد من أعمال التوسعات والترميمات وتعبيد أرضيته خلال فترات زمنية متفاوته.


وقد قام الإنجليز خلال فترة حكمهم لعدن بهدم الجسر أو العقد الحجري الذي يقع أعلى باب عدن بتاريخ 17 إبريل 1963م بحُجة توسعة الطريق !

وقد تمت عملية الهدم بعد موافقة جميع أعضاء المجلس التشريعي بالتصويت على قرار الهدم، فيما تحفظ عضو واحد فقط.


وقد إرتبط ذِكر هذا الموقع -موقع باب عدن والعقبة- بوجود خرافة شعبية تسمى "جنية العقبة" نظراً لكون المنطقة أرض خلاء عبارة عن طريق ترابية مقفرة وموحشة خصوصاً عند حلول الظلام، حيث كان بعض أهل عدن يتناقلون قصص ظهور "جنية العقبة" في هذا المكان بصورة فتاة شابة جميلة ترتدي ملابس زاهية وتفوح منها رائحة البخور العدني ولكن لها أرجل حمار ، ولكن ومع تقدم الزمن أصبحت تلك القصص وتلك الخرافة شيئٍ من الماضي بل غابت اليوم عن ذاكرة الأجيال الحديثة ..!!


زمن إلتقاط الصورة المرفقة: 1910م