تتصدر "ظاهرة القات" مجدداً واجهة النقاش العام في العاصمة عدن، وسط تزايد التوجهات التي تنادي بتقنين دخول هذه النبتة إلى المدينة وحصرها في أيام محددة من الأسبوع، في محاكاة لتجارب سابقة وُصفت بـ "المنظمة".
وتشير الأنباء المتداولة إلى شائعات غير صحيحة عن توجه جدي يهدف إلى قصر دخول القات إلى العاصمة عدن على يومي الخميس والجمعة فقط، وهي خطوة يراها قطاع واسع من المواطنين والناشطين "قرارا مفصلياً" قد يساهم في الحد من تداعيات هذه الآفة التي أثقلت كاهل الأسر اليمنية اقتصادياً واجتماعياً.
وفي الوقت الذي يرى فيه مؤيدو هذا التوجه أن تقنين القات يمثل بداية حقيقية للتعافي من "نزيف الأموال" والآثار الصحية المدمرة لهذه العادة، تبرز حالة من التناقض السلوكي لدى البعض.
حيث يثير المراقبون التساؤل حول "الغرابة" في رفض البعض لهذا التوجه، رغم اعترافهم الضمني بأن القات يعد المسبب الأول للكثير من الأزمات المعيشية وتفكك الأسر وإفلاس الأفراد.
ويصف الاعلامي عادل اليافعي هذا السلوك بأنه "حالة نفسية معقدة"، حيث يرتبط القات في الوجدان الجمعي بطقوس اجتماعية يومية تجعل من الصعب على الفرد الانفكاك عنها، حتى وإن كان يدرك حجم الضرر الواقع عليه.