أقر محافظ العاصمة عدن، عبدالرحمن شيخ، خلال اجتماع موسع عقده اليوم مع مدراء عموم المديريات والقطاعات التنفيذية، حزمة من المشاريع الخدمية الحيوية التي تستهدف إحداث نقلة نوعية في البنية التحتية للمدينة.
ويأتي هذا التحرك في وقت تعاني فيه عدن من ترهل طويل الأمد في خدماتها الأساسية، حيث تركزت التوجهات التنموية المقرة على تعزيز الأمن المائي عبر إنشاء محطات لتحلية المياه في مديريات خور مكسر، وصيرة، والمعلا، والتواهي، وهو إجراء يمثل ضرورة استراتيجية لتقليل الاعتماد على مصادر المياه الجوفية المهددة بالاستنزاف.
وفي سياق تعزيز التكامل بين الخدمات الأساسية، تضمن الاجتماع توجيهات بتطوير قطاع الصرف الصحي من خلال تركيب مضخة متكاملة وخط ناقل إلى أحواض العريش، وهو ما يُعد خطوة جوهرية للحد من المخاطر البيئية والأوبئة المرتبطة بطفح المجاري.
كما اتجهت السلطة المحلية نحو الاستدامة في قطاع الطاقة عبر توفير خطوط كهربائية لحقل مياه بئر أحمد، مع الاعتماد على منظومات الطاقة الشمسية لتشغيل المواقع البعيدة، مما يضمن استمرارية إمدادات المياه بعيداً عن تقلبات التيار الكهربائي التقليدي أو أزمات الوقود.
وإلى جانب الجوانب الخدمية، ركز الاجتماع على تحسين المشهد المروري وتسهيل حركة التنقل من خلال تنفيذ أعمال تأهيل واسعة للطرق الرئيسية في معظم مديريات العاصمة، بما في ذلك توسعة طريق كود النمر بالبريقة ليصبح باتجاهين مع تأهيله بالإنارة اللازمة.
وقد شدد اللقاء على ضرورة أن تكون هذه المشاريع ضمن رؤية تنموية مستدامة، مع إيلاء أهمية قصوى لجودة التنفيذ، والرقابة الفنية الدقيقة، والالتزام بالجدول الزمني لضمان عدم تحول هذه الأعمال إلى ترميمات مؤقتة، وهو ما سيمثل الاختبار الحقيقي لمدى نجاح السلطة المحلية في ضمان استدامة هذه الأصول وخدمتها للمواطنين على المدى الطويل، وسيكون الزمن معيار لتقييم نجاح أو فشل السلطات الحالية.