شهدت العاصمة عدن، اليوم الخميس، وقفة احتجاجية حاشدة أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تعبيراً عن رفض شعبي ومجتمعي قاطع لأي صفقات تبادل أسرى تتضمن الإفراج عن متهمين في قضايا إرهابية وجنائية جسيمة.
ورفع المحتجون شعارات تندد بـ "تسييس ملف الأسرى" ومحاولات إدراج قتلة ومجرمين في صفقات التبادل، مؤكدين أن العدالة لا تقبل المقايضة.
وشدد المشاركون في الوقفة على أن الإفراج عن المتهمين في قضايا قتل يمثل طعنة لمشاعر أسر الضحايا، ونسفاً لمبادئ العدالة وسيادة القانون.
وشملت قائمة الأسماء التي طالب المحتجون باستثنائهم من أي عمليات تبادل، قتلة اللواء الركن ثابت جواس، والمتورطين في استهداف حراسة وموظفي مكتب محافظ عدن السابق الأستاذ أحمد حامد لملس، بالإضافة إلى قاتل الشهيد خالد قماطة.
وأكد بيان صادر عن المحتجين أن "المعايير الدولية والإنسانية لتبادل الأسرى يجب أن تقتصر على أسرى الحرب والنزاعات العسكرية، ولا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تُستخدم كغطاء لإفلات قتلة وإرهابيين من العقاب".
وطالبت الوقفة الحكومة الشرطية والمجتمع الدولي بضرورة احترام دماء الشهداء، والالتزام بمسار العدالة الجنائية، معتبرين أن إطلاق سراح من تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء سيمثل سابقة خطيرة تقوض الأمن والاستقرار وتفتح الباب أمام المزيد من الجرائم.
وتأتي هذه الوقفة في ظل تحركات لملفات التبادل، مما دفع الشارع العدني للتحرك العاجل لقطع الطريق أمام أي تسويات قد تمس ملفات القضايا الجنائية والسياسية الحساسة، مجددين العهد بأن دم الشهداء لن يذهب هدراً وأن العدالة ستظل المطلب الأول لأهالي الضحايا.