- كيف يستغل "التخادم" بين الإخوان والحوثي الفراغات الأمنية لتهديد الجنوب؟
- الجنوب تحت الحصار... "المؤامرة الكبرى" بين الحوثي والإصلاح
- تفاصيل المخطط "الاخواني- الحوثي" لإضعاف الجبهة الداخلية الجنوبية
تتكشف يومًا بعد يوم أبعاد مؤامرة خطيرة تستهدف المكتسبات الوطنية للجنوب العربي، عبر تحالف وتخادم مريب بين حزب الإصلاح ومليشيا الحوثي، يهدف لتقويض المسار التحرري وتطويق المشروع الوطني الجنوبي من الداخل والخارج.
- تنسيق مشبوه :
تتجاوز التحركات الأخيرة مجرد التفاهمات إلى تنسيق عملي يهدف لتمكين الحوثيين من مناطق استراتيجية، في تكامل يخدم الأجندات المعادية التي تسعى لإعادة عقارب الساعة للوراء.
هناك توزيع واضح للأدوار: الإخوان يوفرون الغطاء السياسي، بينما يستغل الحوثيون هذه التسهيلات عسكرياً لإشغال القوى الجنوبية بمعارك جانبية تهدف لإضعاف جبهتها الداخلية.
تتركز الخطة الشيطانية على استهداف جغرافية الجنوب المحررة، ومحاولة تطويق العاصمة عدن، لكسر الإرادة الجنوبية وإعادة رسم خريطة السيطرة بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين.
تعاني مناطق حساسة مثل شبوة وأبين والضالع من ضغوط متزايدة؛ حيث يسعى الاخوان والحوثي لخلخلة الاستقرار الداخلي وتسهيل عودة الحوثي عبر نافذة "الاستقرار المتواطئ".
- حرب التجويع :
يُعد سلاح التجويع أداة رئيسية لتفكيك القوات الجنوبية، عبر قطع الرواتب وتجميد المخصصات، مما يؤثر بشكل مباشر على جاهزية المقاتلين في الجبهات الأمامية.
بالتوازي، تُمارس ضغوط لفرض تشكيلات عسكرية بديلة تفتقر للعقيدة القتالية المناهضة للتطرف، وهو ما يمثل محاولة لتمييع الهوية الدفاعية للمؤسسة الأمنية والجيش الجنوبي.
إن التجريف الممنهج للقوات على خطوط التماس ليس عفوياً، بل عملية إضعاف مقصودة تهدف لتحويل الدرع الجنوبي إلى مؤسسة مشلولة تعاني من أزمات داخلية خانقة.
تهدف هذه السياسات في جوهرها إلى إحلال قوات رخوة تتماهى مع التوجهات الحوثية، مما يفرغ المؤسسة العسكرية من ثقلها الحقيقي ويفتح الباب أمام الاختراقات الأمنية.
- مخطط الاجتياح :
أدت الفراغات الأمنية التي خلقها هذا التخادم إلى إعادة تموضع للحوثيين في ممرات حيوية، خاصة في عقبة ثرة بمحافظة أبين، وجبهات الضالع ولحج وشبوة.
يُلاحظ وجود تسهيلات لوجستية وغطاء سياسي لتحركات المليشيات الحوثية، مما يمهد لاجتياح جديد يهدد البوابات الشمالية والشرقية للجنوب العربي بشكل صريح.
لا تقتصر مخاطر هذا السيناريو على الجنوب وحده، بل تمتد لتهديد الأمن الإقليمي والملاحة الدولية في حال تحول هذه المناطق إلى منصات عدائية تهدد العمق الاستراتيجي.
إن الموقف يتطلب يقظة جنوبية قصوى وتلاحماً وطنياً لمواجهة هذه المؤامرة الوجودية، قبل أن تتحول هذه التحركات والمناورات إلى واقع ميداني يصعب تدارك آثاره لاحقاً.