أضع بين أيدي القراء والباحثين والمهتمين بالشأن اليمني والجنوبي رابط النسخة الإلكترونية لكتابي الذي يحمل عنوان :
«القضية الجنوبية: تعقيدات الوقائع التاريخية وآفاق الحلول» –
وهو محاولة بحثية لقراءة القضية الجنوبية بعيدًا عن اختزالها في حدث سياسي بعينه أو مرحلة زمنية محددة، من خلال تتبع جذورها التاريخية والسياسية والجغرافية والاجتماعية، وتحليل المراحل والتحولات التي أسهمت في تشكيلها وصولًا إلى واقعها الراهن، ثم الانتقال من تشخيص المشكلة إلى مناقشة مداخل وآفاق الحل.
📖 ماذا يتناول الكتاب؟
يبدأ الكتاب بتحديد الإطار المفاهيمي للقضية الجنوبية ومحدداتها الجغرافية والبشرية والتاريخية، ويتتبع تطور المكونات الجغرافية والسكانية للجنوب قبل الاستعمار البريطاني وخلال مرحلته، بما في ذلك مستعمرة عدن والمحميات الغربية والشرقية.
ثم يستعرض التطورات السياسية والدستورية التي سبقت الاستقلال، ومشروعات الاتحاد في الجنوب العربي، ومواقف القوى السياسية منها، وصولًا إلى مرحلة الكفاح المسلح والاستقلال في 30 نوفمبر 1967م.
ويتناول مرحلة قيام الدولة الجنوبية وما رافق تأسيسها من تحولات سياسية ومؤسسية واقتصادية واجتماعية، والصراعات الداخلية والحروب الإقليمية، وصولًا إلى أحداث يناير 1986م والتحولات التي سبقت الوحدة اليمنية عام 1990م.
كما يناقش الكتاب تجربة الوحدة اليمنية وطبيعة الشراكة التي قامت عليها، والاختلالات التي رافقتها، والخصوصية السياسية والمؤسسية والاقتصادية والاجتماعية للجنوب، وكيف تراكمت الأسباب التي أعادت تشكيل القضية الجنوبية بعد الوحدة.
ويخصص مساحة واسعة لمرحلة الحراك الجنوبي منذ عام 2007م، وتطور المطالب والاحتجاجات، والتحولات التي شهدتها القضية خلال أحداث 2011م، والمبادرة الخليجية، ومؤتمر الحوار الوطني 2013–2014م، ومواقف القوى والمكونات الجنوبية منه.
كما يتناول مرحلة الحرب والتحالف العربي منذ عام 2015م، والدور السعودي والإماراتي، وظهور المجلس الانتقالي الجنوبي عام 2017م، والتحولات السياسية والعسكرية اللاحقة، والتحديات الداخلية والخارجية التي واجهت القضية الجنوبية حتى عامي 2025–2026م.
ولا يتوقف الكتاب عند سرد الوقائع، بل يحاول تحليل التراكم السببي للقضية الجنوبية؛ أي كيف أنتجت كل مرحلة أسبابًا ونتائج انتقلت إلى المرحلة التالية، وصولًا إلى الوضع السياسي الراهن.
🔹 أما الجزء الأخير من الكتاب فينتقل من التشخيص إلى البحث عن الحلول، ويطرح جملة من المداخل والرؤى، من بينها:
ترسيخ مفهوم الندية والشراكة بين مختلف المحافظات والمكونات الجنوبية، والتهيئة لحوار جنوبي شامل، ومعالجة آثار المراحل السابقة وبناء الثقة، وتحقيق العدالة الانتقالية وجبر الضرر، ومعالجة آثار التأميم العقاري، وتصحيح الإطار السياسي والمؤسسي للقضية.
كما يناقش الكتاب مستقبل العلاقة بين الجنوب والشمال، والخيارات الممكنة لشكل الدولة، بما فيها فك الارتباط وخيارات الدولة الاتحادية، وتوزيع الثروة والسلطة، وصلاحيات المحافظات، وبناء مؤسسات الجيش والأمن والقضاء وترسيخ سيادة القانون.
🎯 غاية الكتاب
ليس الهدف تقديم التاريخ بوصفه سجلًا للماضي فحسب، ولا فرض نتيجة سياسية جاهزة على القارئ، وإنما محاولة فهم كيف تشكلت القضية الجنوبية، ولماذا استمرت، وما الأخطاء والتجارب التي ينبغي الاستفادة منها، وما المداخل التي يمكن أن تقود إلى حل عادل وقابل للاستمرار.
وقد حرصت على إتاحة الكتاب مجانًا إيمانًا بأن المعرفة ينبغي أن تكون متاحة للجميع، وأن النقاش حول مستقبل الجنوب واليمن يحتاج إلى قراءة الوقائع والتاريخ والآراء المختلفة بعيدًا عن الأحكام المسبقة.
📥 يمكن تحميل الكتاب وقراءته كاملًا مجانًا من الرابط أدناه:
🔗 [https://drive.google.com/file/d/1BHbPhCeENOw2Ay7neyAWCQvrDcmHj3tu/view?usp=drivesdk]
وأرحب بكل قراءة نقدية أو ملاحظة علمية أو رأي مخالف؛ فالكتاب في النهاية مساهمة في نقاش عام حول قضية ما زالت مفتوحة على التاريخ والسياسة والمستقبل.
مع كل التقدير
د. شيخ بن سالم بانافع الأموي