مسيرةُ عائلةٍ عريقة وأصيلة ومناضلة ، قدمت خيرة رجالها الأبطال قرباناً وفداءً للدين والوطن.. أربعة شهداء من بيت واحد، ارتقوا إلى جوار ربهم مقبلين غير مدبرين، مدافعين عن الدين والأرض والعرض.
إنها أسرة محمد حمادي من *قرية الحُبلة - منطقة بلاد الأحمدي - مديرية الأزارق - محافظة الضالع، التي سطرت أروع ملاحم التضحية والفداء.
قدمت هذه الأسرة الكريمة شهيداً تلو الشهيد دفاعاً عن الدين والوطن في مواجهة مليشيا الحوثي، وكان أول شهدائها *الشهيد بلال محمد حمادي* الذي سقط في *حرب دماج*.
ثم لحق به إخوانه الأبطال:استشهد بلال . فـ علي في الساحل الغربي، وعمر في جبهة الضالع، وأمس التحق بهم عبدالرحمن في جبهة كهبوب، لترتقي روحه الطاهرة إلى جانب أرواح إخوانه الثلاثة في موكب الشهادة الخالد.
ما أعظم هذه الأسرة التي قدمت أربعة من فلذات أكبادها شهداء في سبيل الله والوطن، وما أعظم هذه الأم التي أنجبت الأبطال الشجعان.
إنها أسرة كريمة وأصيلة ومناضلة ومضحية سطرت بدماء أبنائها ملاحم بطولية في ميادين الشرف والبطولة، ملاحم ستظل خالدة وحاضرة في جبين الدهر، وحكاية تُحكى للأجيال جيلاً بعد جيل بكل فخر واعتزاز.
لم تكن تضحيتهم عادية، بل كانت قرباناً للعزة والكرامة والإباء، وكُتبت أسماؤهم بماء الذهب في أنصع صفحات تاريخ الجنوب والضالع والأزارق.
شهداء أبناء حمادي.. مجدٌ خالدٌ لا يُنسى وسيظل حاضراً في وجدان الأجيال، يتعلمون منهم كيف يكون حب الدين والوطن، وكيف يكون الدفاع عنهما بتقديم الأرواح رخيصة، فالدين والوطن كل شيء يرخص أمامهما.
رحم الله شهداء آبناء حمادي رحمة الأبرار، وجعل دماءهم نوراً وناراً على أعداء الدين والوطن.