صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
اخبار وتقارير
عمرو البيض لـ"BBC": الضربات السعودية ضد القوات الجنوبية أضعفت الردع وخلقت فراغًا استغله الحوثيون ...
آخر تحديث :
الخميس - 17 سبتمبر 2026 - 10:28 م
كتابات واقلام
باب المندب والبحر الأحمر.. حين تتحول الجغرافيا من ميزة استراتيجية إلى ورقة في صراع الاعتراف والنفوذ
الخميس - 17 سبتمبر 2026 - الساعة 10:28 م
بقلم:
عبدالناصر قايد
- ارشيف الكاتب
تابعونا على
تابعونا على
تتجه أنظار العالم اليوم إلى البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، بعدما أعادت التطورات العسكرية والسياسية المتسارعة في اليمن والمنطقة وضع هذه الجغرافيا الحساسة في قلب حسابات القوى الإقليمية والدولية.
وقد يبدو للبعض أن ما نشهده اليوم حالة استثنائية صنعتها الحرب الراهنة، غير أن العودة إلى التاريخ اليمني تكشف أن الجغرافيا ظلت، منذ عقود طويلة، عنصرًا حاضرًا في معادلات السياسة والنفوذ والبحث عن الاعتراف الدولي.
الجغرافيا لا تتغير، وإن تغير اللاعبون والتحالفات والظروف.
وإذا عدنا مائة عام إلى الوراء، وتحديدًا إلى عام 1926، سنجد تجربة تاريخية تستحق القراءة والمقارنة، لا باعتبار أن أحداث الماضي تتكرر بحذافيرها، وإنما لأن بعض أدوات السياسة تعود بأشكال مختلفة كلما تشابهت المصالح والضرورات.
في ذلك الوقت كان الإمام يحيى حميد الدين يسعى إلى تثبيت موقع المملكة المتوكلية اليمنية خارجيًا بعد التحولات التي أعقبت خروج العثمانيين من اليمن. وفي الثاني من سبتمبر 1926، وُقعت معاهدة صداقة وتجارة بين اليمن وإيطاليا، عُرفت تاريخيًا بالمعاهدة الإيطالية–اليمنية أو «معاهدة صنعاء».
كانت صنعاء تبحث عن تعزيز الاعتراف الخارجي وتوسيع علاقاتها الدولية، فيما كانت إيطاليا الفاشية بقيادة موسوليني تنظر إلى البحر الأحمر والضفة العربية المقابلة لمستعمراتها في القرن الأفريقي باعتبارهما جزءًا من حساباتها الاستراتيجية.
وهنا التقت الحاجة السياسية بالمصلحة الجغرافية.
لم تكن إيطاليا تنظر إلى اليمن بمعزل عن موقعه، ولم يكن اهتمامها منفصلًا عن البحر الأحمر وباب المندب والقرن الأفريقي. وفي المقابل، وجد الإمام يحيى في العلاقة معها منفذًا سياسيًا واقتصاديًا يساعده على كسر العزلة وتعزيز موقع حكمه.
وبعد قرن تقريبًا، تعود الجغرافيا ذاتها لتفرض نفسها على العالم، ولكن بفاعلين مختلفين وظروف دولية وإقليمية أكثر تعقيدًا.
فجماعة الحوثي، رغم سيطرتها على صنعاء ومناطق واسعة من شمال اليمن، لا تزال تفتقر إلى الاعتراف الدولي بها حكومة شرعية لليمن. ومع انتقال نشاطها العسكري إلى البحر الأحمر وتهديد الملاحة، أصبح باب المندب جزءًا أساسيًا من الصراع، ولم يعد الملف اليمني بالنسبة إلى المجتمع الدولي شأنًا داخليًا فقط، بل قضية مرتبطة بأمن التجارة الدولية والطاقة والممرات البحرية.
وهنا تظهر المفارقة التاريخية.
قبل مائة عام تقريبًا، كان الموقع الجغرافي لليمن عنصرًا مهمًا في فتح أبواب العلاقة بين صنعاء وقوة دولية تبحث عن النفوذ في البحر الأحمر. واليوم أصبحت الجغرافيا نفسها ورقة أشد تأثيرًا، مع فارق جوهري يتمثل في أن باب المندب لم يعد مجرد مساحة تنافس إقليمي، بل ممرًا تتقاطع عنده مصالح دول كبرى وأساطيل عسكرية وشبكات تجارة عالمية.
من الجغرافيا إلى الاعتراف
لا يحتاج الحوثيون إلى إعلان أن هدفهم هو انتزاع الاعتراف السياسي من خلال البحر الأحمر حتى يمكن قراءة أحد أبعاد المشهد بهذه الطريقة.
فعندما تمتلك جماعة مسلحة القدرة على التأثير في حركة السفن وفي أمن أحد أهم الممرات البحرية، فإن القوى الدولية تجد نفسها مضطرة إلى التعامل مع وجودها وتأثيرها، ولو لم يكن ذلك اعترافًا قانونيًا أو دبلوماسيًا بها.
وهنا يكمن الفارق المهم بين التعامل مع سلطة الأمر الواقع وبين منحها الشرعية الدولية.
قد تفرض القوة العسكرية حضور صاحبها على طاولة الحسابات، لكنها لا تمنحه بالضرورة الاعتراف السياسي الذي يبحث عنه. وهذه إحدى أهم الحقائق التي ينبغي عدم إغفالها عند قراءة المشهد اليمني الراهن.
الخارج وتثبيت الداخل
هناك أيضًا وجه آخر للمقارنة التاريخية.
فالإمام يحيى حاول الاستفادة من علاقاته الخارجية لتعزيز موقع دولته ومواجهة الضغوط والتحديات المحيطة به، فيما استفاد الحوثيون خلال السنوات الماضية من ارتباطهم بإيران ومن المناخ الإقليمي المتوتر لتطوير قدراتهم العسكرية وتعزيز موقعهم في الداخل اليمني.
وبذلك يصبح الخارج جزءًا من معادلة الداخل، بينما تتحول الجغرافيا اليمنية إلى ساحة تتقاطع فوقها مصالح تتجاوز حدود اليمن نفسه.
لكن التجربة التاريخية تقول أيضًا إن التحالفات الخارجية ليست ثابتة، وإن الدول الكبرى لا تتحرك بدافع العاطفة أو الوفاء الدائم لحلفائها، وإنما وفق مصالحها التي تتغير بتغير الظروف.
الدرس الذي يجب أن نقرأه
وهنا ينبغي أن نتوجه إلى شباب اليمن تحديدًا.
المشكلة ليست في امتلاك اليمن هذه الجغرافيا الاستثنائية؛ فهي واحدة من أعظم عناصر قوته. المشكلة تبدأ عندما تتحول هذه الجغرافيا من ثروة وطنية إلى ورقة تفاوض في أيدي طرف واحد، أو إلى وسيلة لاستدعاء الخارج وتدويل الصراع الداخلي.
باب المندب ليس ملكًا لجماعة، ولا البحر الأحمر ورقة تخص سلطة أمر واقع، كما أن الموانئ والجزر والسواحل اليمنية ليست أوراقًا ينبغي أن تستخدمها القوى المحلية للحصول على الاعتراف أو تثبيت النفوذ.
إنها عناصر سيادة لدولة بأكملها.
ومن هنا فإن أخطر ما يمكن أن يحدث لليمن هو أن يصبح موقعه الاستراتيجي سببًا دائمًا لاستقطاب القوى الخارجية بدلًا من أن يكون أساسًا لبناء دولة قوية تستفيد منه اقتصاديًا وسياسيًا لصالح شعبها.
بعد مائة عام من معاهدة 1926، تغير العالم كثيرًا، وتغير اليمن، وسقطت أنظمة وظهرت قوى جديدة، لكن البحر الأحمر بقي في مكانه، وباب المندب بقي بوابة لا يستطيع العالم تجاهلها.
الجغرافيا ثابتة.. أما التحالفات والمصالح والأنظمة فمتغيرة.
ولهذا فإن الاعتراف الحقيقي الذي يحتاجه اليمن لا ينبغي البحث عنه في عواصم الخارج، ولا عبر تهديد السفن والممرات الدولية، ولا من خلال تحويل الموقع الجغرافي إلى ورقة مساومة، بل يبدأ من الداخل: من دولة يتوافق عليها اليمنيون، ومؤسسات تحمي السيادة، ومشروع وطني يجعل من البحر والميناء والجزيرة والمضيق مصدر قوة وازدهار، لا أبوابًا جديدة للصراع والتدخلات.
ذلك هو الدرس الذي ينبغي أن نتعلمه من عام 1926 ونحن نقرأ أحداث 2026: من يمتلك الجغرافيا ولا يمتلك مشروعًا وطنيًا جامعًا، قد يجد الآخرين هم من يحددون له كيف تُستخدم هذه الجغرافيا ولصالح مَن.
مواضيع قد تهمك
عمرو البيض لـ"BBC": الضربات السعودية ضد القوات الجنوبية أضعف ...
الخميس/17/سبتمبر/2026 - 10:23 م
قال عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، الممثل الخاص للرئيس عيدروس الزُبيدي للشؤون الخارجية، عمرو البيض، إن السعودية ارتكبت «خطأً استراتيجيًا» با
عاجل / هيئة بريطانية ترصد محاولة اعتراض ناقلة نفط شرق عدن ...
الخميس/17/سبتمبر/2026 - 08:05 م
أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، مساء اليوم الخميس، تلقيها بلاغًا عن حادث بحري وقع على بُعد 75 ميلًا بحريًا شرق العاصمة عدن. وقالت الهيئة
جرعة سعرية جديدة.. ارتفاع أسعار البنزين في عدن ابتداءً من ال ...
الخميس/17/سبتمبر/2026 - 02:26 ص
أقرت الجهات المختصة في العاصمة عدن، جرعة سعرية جديدة في أسعار المشتقات النفطية، ابتداءً من اليوم الأربعاء 17 سبتمبر 2026. ووفقاً للتسعيرة الجديدة، فقد
ليس من المقبول أن يصبح الحصول على الراتب مرتبطًا بامتلاك هات ...
الأربعاء/16/سبتمبر/2026 - 09:27 م
في بيان لنقابة المعلمين والتربويين الجنوبيين بالعاصمة عدن بشأن آلية صرف الرواتب : تتابع نقابة المعلمين والتربويين الجنوبيين بالعاصمة عدن ما تم اعتماده
كتابات واقلام
عبدالناصر قايد
باب المندب والبحر الأحمر.. حين تتحول الجغرافيا من ميزة استراتيجية إلى ورقة في صراع الاعتراف والنفوذ
محمد عبدالله القادري
مأرب ستصفعك يا حوثي ولن تصفعها
علي سيقلي
لا الحوثي يمثلني.. ولا ذاك
أ.د. عبدالوهاب العوج
دمياط وباب المندب : الخنق المزدوج
صالح شائف
النزوج إلى الجنوب وعدن على وجه التحديد .. بين الترحيب والواجب والحذر الشديد
محمد الجبلي
مفسدون بوقاحة… فساد ينهش جسد الوطن
د. محمد علي السقاف
دعوة لاستقلالية وحماية مهنة المحاماة في الجنوب وفي اليمن
محمد عبدالله القادري
عن حقيقة قصف الحوثي لمكة والمدينة