بعد سيطرتهم على مدينة المخا، اعتقدت ميليشيا الحوثي أن الطريق نحو عدن سيكون سهلاً ومفتوحاً، ظناً منها أن بقية القوات ستشابه ما واجهته هناك، لكن حساباتها انقلبت عند وصولها إلى حدود الصبيحة بمحافظة لحج.
وتفاجأت الميليشيا عند تخوم الصبيحة بمأزق ميداني كبير، حيث اصطدمت بصمود أسطوري وقتال شرس كبّدها خسائر بشرية ومادية فادحة لم تكن في حساباتها.
وقالت مصادر ميدانية إن الميليشيا باتت تشيع يومياً أعداداً كبيرة من قتلاها في مناطق سيطرتها، فيما لا تزال عشرات الجثث متناثرة في جبال وأودية الصبيحة بعد عجز مقاتليها عن الوصول إليها وانتشالها تحت كثافة النيران.
وأكدت المصادر أن قبائل الصبيحة وقواتها، بقيادة الفريق الركن محمود الصبيحي، واللواء حمدي شكري، واللواء عبدالرحمن اللحجي، ومعهم قوات العمالقة والمقاومة الجنوبية، تمكنت من كسر شوكة الميليشيات وإيقاف زحفها، وتحويل أحلامها بالتقدم نحو العاصمة عدن إلى كابوس ثقيل وخسائر متلاحقة.
وتشهد جبهات كهبوب ورأس العارة وخرز الحدودية معارك متواصلة، وسط ثبات كبير للقوات الجنوبية التي أكدت أن حدود الصبيحة ستظل مقبرة لكل من يحاول المساس بأمن الجنوب.