جددت أوساط إعلامية وأمنية التحذيرات من خطورة النشر العشوائي للمحتوى الميداني على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن منشوراً أو مقطع فيديو بسيطاً قد يكون سبباً مباشراً في تحديد موقع عسكري واستهدافه بسهولة عبر القذائف أو الطيران المسير.
وجاء هذا التحذير عقب كشف الناشط ناصر الكازمي عن نشاط مريب يقوم به حساب صيني يستغل الفيديوهات والصور المنتشرة على منصتي (فيسبوك) و(X)، ويعتمد على خوارزميات ذكاء اصطناعي فائقة الدقة لتحديد مواقع وتحركات القوات العسكرية في جبهتي مأرب والصبيحة.
وتشير التفاصيل إلى أن هذه التقنيات المتقدمة باتت قادرة على تحليل أبسط التفاصيل في الصور والمقاطع المصورة — كمعالم الأرض أو التضاريس وغطاء الأشجار في الخلفية — وإعادة بناء إحداثيات جغرافية دقيقة للمتارس وثكنات القوات المسلحة الجنوبية وقوات الشرعية.
وأمام هذا التهديد الاستخباري غير المسبوق، شُددت الدعوات لجميع المرابطين في الخطوط الأمامية إلى التوقف الفوري عن التصوير الفردي، والالتزام التام بالتعليمات والتوجيهات الصادرة عن القيادة العسكرية، كما يُفترض بالقيادات العسكرية فرض حظر صارم على التصوير في كافة الجبهات وعدم السماح به إلا تحت إشرافها المباشر وبما لا يضر بالأمن القومي وحياة الأبطال.