آخر تحديث :الإثنين - 21 سبتمبر 2026 - 12:55 ص

كتابات


عيدروس الزبيدي... الرجل الذي لم يستطعوا محوه من ذاكرة شعب الجنوب

الإثنين - 21 سبتمبر 2026 - 10:01 م بتوقيت عدن

عيدروس الزبيدي... الرجل الذي لم يستطعوا محوه من ذاكرة شعب الجنوب

السقطري عبدالكريم بن قبلان

من ميادين النار إلى قاعات القرار، ومن جبال الجنوب الشماء إلى قلب كل مواطن جنوبي... صار رجل لا يعرف التراجع. الرئيس القائد عيدروس الزبيدي لم يكن اسماً عابراً في معجم النضال، بل كان عنواناً لمرحلة كاملة: مرحلة استرداد الكرامة، وبناء الدولة من تحت الركام، وتثبيت الأمن رغم العواصف.


خرج من الصفوف الأولى للمقاومة الجنوبية قائداً ميدانياً خاض المعارك ببندقيته قبل كلمته. وعندما وضعت الحرب أوزارها، خلع بزته العسكرية ليرتدي عباءة المؤسس. حمل هم مؤسسات منهارة وخدمات غائبة، ووقف في وجه الحرب الاقتصادية كما وقف في وجه الرصاص، وظل حاضراً في هموم الناس من كهرباء وماء ورواتب وأمن.


ورغم كل التحديات، تمت إزاحته من المشهد السياسي في المرحلة الأخيرة، إذ ظن البعض بأنهم قادرون على محو اسمه وتضحياته. لكنهم نسوا أن الشعوب لا تمحو رموزها. وبالرغم من غيابه، لم يستطيعوا تركيع شعب أحبه وظل يردد اسمه في الساحات والبيوت، لأنه كان صادقاً ولم يخن العهد. وسيعود أقوى، لأن الحق لا يموت وإن طال غيابه. حمل قضية شعبه إلى المحافل الإقليمية والدولية، وبثباته السياسي فرض على الجميع الاعتراف بأن الجنوب شريك أصيل لا يمكن تجاوزه.


إن تضحيات الرئيس القائد عيدروس الزبيدي ليست سطوراً في كتاب، بل دماءً في الوريد وعرقاً في النضال الوطني المكتسب بشرف. لقد أثبت أن القائد الحقيقي هو من يصنع من الألم أملاً ومن الخراب وطناً. والتاريخ سيخلد اسم عيدروس الزبيدي في ذاكرة شعب قرر أن يحيا حراً عزيزاً. الجنوب أمانة... والقيادة مسؤولية... وعيدروس كان عند العهد.


كاتب وناشط حقوقي

ثائر من المحيط