آخر تحديث :الجمعة - 06 نوفمبر 2026 - 12:29 ص

كتابات واقلام


رشاد العليمي فقد البوصلة.. ووزيرة خارجيته زادت الطين بلة!

الخميس - 05 نوفمبر 2026 - الساعة 11:05 م

ذكرى عراسي
بقلم: ذكرى عراسي - ارشيف الكاتب


منذ أحد عشر عاماً، والسلطة اليمنية تدور في حلقة من التخبط السياسي والدبلوماسي، دون أن تنجح في تقديم موقف جاد وواضح تجاه مليشيات الحوثي. مرة تصعّد وتطالب بتصنيفها جماعة إرهابية، ومرة تفتح أبواب الحوار والسلام، ثم تعود إلى خطاب المواجهة وكأن شيئاً لم يكن!

رشاد العليمي، ما الذي تريدون إيصاله للعالم تحديداً؟ هل أنتم مع مسار السلام والتفاوض، أم مع الحسم ومواصلة الحرب لإنهاء الانقلاب؟ أم أن موقفكم يتغير بحسب الدولة التي تستضيفكم واللقاء الذي تقفون أمام كاميراته؟

أما وزيرة خارجيتكم، التي يفترض أن توحّد الخطاب الرسمي وتدافع عن موقف الدولة، فقد زادت المشهد ارتباكاً؛ تصريحات ورسائل متباينة من لقاء إلى آخر، وكأن الدبلوماسية اليمنية لا تمتلك مرجعية سياسية واحدة تضبط إيقاعها.

كفى استهلاكاً لوقت العالم! لقد طرقتم أبوابه مراراً، وكل بضعة أشهر يأتي وزير خارجية جديد ليبدأ من نقطة التعارف، ويطلب الدعم، ويستعرض رواية جديدة، وكأن العالم مطالب بأن يعيد الاستماع إليكم من الصفر في كل مرة!

العالم ليس غرفة انتظار لارتباككم، وليس ملزماً بأن يخصص وقته إلى ما لا نهاية لسماع مواقف تتبدل قبل أن تجف حبر تصريحاتها. لديه قضايا ومصالح وأزمات، واليمن ليس محور الكون.

حددوا بوصلتكم أولاً، واتفقوا على ما تريدون قوله باسم اليمن، ثم اذهبوا إلى العالم. لا تطلبوا احترام موقف لا تستطيعون أنتم الحفاظ عليه.

فالدول لا تُحترم بكثرة الزيارات واللقاءات والصور، بل بوضوح القرار وثبات الموقف والقدرة على الالتزام بما تقوله.

ذكرى فيصل عراسي
ويبقى الأثر