تفاقمت أزمة التعليم العام في ساحل حضرموت، بعد إقدام مكتب وزارة التربية والتعليم وفروعه في المديريات على إنهاء تعاقدات الآلاف من المعلمين والمعلمات المتعاقدين، على خلفية مطالبتهم بتصحيح أوضاعهم ورفع مرتباتهم وانتظام صرفها.
ووفقاً لمصادر تربوية، أثار القرار حالة من الغضب في الأوساط التعليمية والمجتمعية، حيث شهدت مدينة المكلا مظاهرات تضامنية شارك فيها طلاب المدارس تعبيراً عن رفضهم لقرارات الاستغناء التي وصفوها بـ"الظالمة".
وتعيش مدارس التعليم العام في الساحل شللاً تاماً وخاوية على عروشها جراء استمرار إضراب المعلمين والمعلمات للمطالبة بحقوقهم.
وفي تعليق له على القرار، قال رئيس القيادة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت الأستاذ علي الجفري: "إذا مر قرار الاستغناء عن المعلمين المتعاقدين في حضرموت مرور الكرام، ولم نقف جميعاً صفاً واحداً إلى جانب المعلم وانتزاع حقوقه، فالأجدر بنا أن نذهب إلى مزبلة التاريخ".
وأضاف الجفري أن المعلم المتعاقد ظل لعشر سنوات يعمل براتب لا يتجاوز في بعض الحالات 50 دولاراً شهرياً، ويغطي العجز في المدارس ويؤدي رسالته بصبر، وكان الأجدر تسوية أوضاعه وإنصافه بدلاً من الاستغناء عنه ورمي سنوات خدمته عرض الحائط.
وطالب ناشطون وتربويون السلطة المحلية ممثلة بالمحافظ سالم الخنبشي بالتراجع عن القرار وإنصاف المعلمين، محذرين من أن قطع أرزاق المعلمين سيحول القضية إلى قضية رأي عام قد تخرج عن السيطرة، مؤكدين أن "قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق".