آخر تحديث :الجمعة - 06 نوفمبر 2026 - 12:58 ص

اخبار عدن


التواهي تستحق الفرح.. بعد سنوات من الانتظار والمعاناة.

الخميس - 05 نوفمبر 2026 - 11:58 م بتوقيت عدن

التواهي تستحق الفرح.. بعد سنوات من الانتظار والمعاناة.

عدن / خاص

عدن -المكتب الاعلامي


الأستاذ/رياض حسن علي يقود توجهات تنموية لاستعادة الوجه الحضاري والسياحي للتواهي



ليست التواهي مجرد مديرية من مديريات العاصمة عدن، وليست شوارعها وأحياؤها وسواحلها مجرد مواقع جغرافية عابرة؛ إنها مدينة تختزن في حجارتها حكايات التاريخ، وفي أزقتها ذاكرة أجيال، وعلى سواحلها حكاية عشق قديم بين الإنسان والبحر.

هذه المدينة التي عُرفت بجمالها المعماري وموقعها السياحي وإطلالاتها البحرية، تستعد اليوم للدخول في مرحلة جديدة من العمل التنموي، عنوانها استعادة المكانة، وإنهاء سنوات من المعاناة، وفتح نوافذ الأمل أمام أبنائها..

تأتي هذه التحركات برعاية ومتابعة الأستاذ رياض حسن علي، مدير عام مديرية التواهي، الذي تتجه قيادة المديرية في عهده نحو إعداد حزمة من المشروعات الاستراتيجية، لا تقف عند حدود المعالجات المؤقتة، بل تسعى إلى معالجة مشكلات ظلت تؤرق المواطنين لسنوات طويلة.

فكم من مرة تحولت شوارع وأحياء التواهي إلى مساحات مغلقة بفعل مياه الأمطار الغزيرة؟ وكم من مواطن وجد نفسه عاجزاً عن الوصول إلى منزله أو عمله بسبب تجمع المياه وانقطاع الحركة؟ لذلك تأتي مشروعات تصريف مياه الأمطار ومعالجة الاختناقات من الأولويات التي ينتظرها الناس، باعتبارها ضرورة تمس حياتهم اليومية وحقهم في التنقل بأمان.

لأجل التواهي وأهلها.. حكاية أمل تكتبها مشروعات التنمية.

لكن الحكاية لا تتوقف عند البنية التحتية؛ فالتواهي تستحق أن تستعيد روحها القديمة ووجهها التاريخي. ومن هنا تبرز أهمية إعادة تأهيل أحيائها العتيقة، التي تشكل جزءاً أصيلاً من ذاكرة عدن العمرانية، لتعود شوارعها ومبانيها إلى الحياة، وتصبح شاهداً جديداً على قيمة هذه المدينة وتاريخها.

وفي الطرقات أيضاً، هناك توجهات لإعادة التأهيل والإصلاح، من الشوارع الرئيسية إلى الطرق الفرعية، ومن أبرزها الطريق الممتد من جولة الصناعة والتجارة إلى جولة الأشغال العامة، ضمن مشروعات يُنتظر الإعلان عنها قريباً ، وهناك متابعات في حزمة مشروعات كبرى سنعلن عنها وقتها .

أما البحر، فهو حكاية التواهي التي لا تنتهي. فساحل رامبو وجولدمور ليسا مجرد متنفسين للزوار، بل يمثلان ثروة سياحية وجمالية تستحق الاستثمار والتطوير. وهناك دراسات وتوجهات لتأهيل هذه السواحل، مع الاهتمام بسلامة مرتادي البحر، من خلال أبراج مراقبة وتجهيزات فنية وكوادر مؤهلة في الإنقاذ والسباحة، لأن جمال البحر لا يكتمل إلا بتوفير الأمان لمن يقصده.

وتأتي خطة إنارة الشوارع والأحياء لتضيف بعداً آخر إلى هذه الرؤية، فالإضاءة ليست مجرد مصابيح تُنير الطرقات، بل هي عودة للحياة، وإحياء للمشهد الجمالي، واستعادة للأمان والحركة في المساء.

وفي هذا المسار، يبرز الدعم والمساندة من الأستاذ عبد الرحمن شيخ، وزير الدولة محافظ العاصمة عدن، الذي يمثل دعمه رافداً مهماً للجهود التنموية، وللتطلعات الرامية إلى إعادة الاعتبار للوجه الحضاري والسياحي والإنساني لمدينة التواهي.

إن ما يجري الإعداد له يستحق الاهتمام والمتابعة، والأهم أن تتحول الدراسات والخطط إلى مشروعات منفذة، وأن يشعر المواطن بأن التنمية ليست مجرد وعود، بل واقع يلمسه في الشارع والحي والمنزل والساحل.

التواهي لا تطلب المستحيل؛ إنها تطلب أن تعود كما عرفها أهلها، مدينة جميلة، نظيفة، مضاءة، آمنة، تحتضن تاريخها وتفتح أبوابها للمستقبل.

ولعل أجمل ما يمكن أن يُهدى لهذه المدينة أن تتضافر جهود قيادتها وأبنائها وكل الجهات المعنية، وأن نمنح العمل الصادق فرصة النجاح بعيداً عن الضجيج والمزايدات.

تحية لكل يد تعمل بصمت، ولكل من يحمل همّ هذه المدينة بصدق وأمانة. فالتواهي تستحق أن نفرح بها من جديد، وتستحق أن تعود عروساً من عرائس عدن.