آخر تحديث :السبت - 15 يونيو 2024 - 11:59 م

كتابات واقلام


المالية بين فروع الديوان والمركزية

الإثنين - 02 أكتوبر 2023 - الساعة 08:06 م

سعيد أحمد بن إسحاق
بقلم: سعيد أحمد بن إسحاق - ارشيف الكاتب


إن التوجه الجديد للمالية من حيث المبدأ مطلب مقبول في ظل التطورات المستجدة حفظا للحقوق ووقفا للتلاعب لوضع حد للاستنزاف والفساد الذي أصبح رأيا عاما لوأده للاستقرار والأمان وعلاجا جادا لمجابهة سعر العملة المحلية أمام أسعار العملات الاجنبية وذلك لتشجيع المستثمرين للاستثمار داخل الوطن لملاحقة التطورات المتسارعة بالاقليم والعالم لاجل رفع المعيشة بين الافراد وخلق روح التنافس التجاري لانعاش الاسواق للتنوع والتنافس وخلق اسواق جديدة متخصصة تسهل عملية التعامل فيما يتعلق بالتبادل التجاري والنماء فيه ولتصبح أسواقنا جزء من نقطة إلتقاء مع المنظومة العالمية لتحقيق التنمية المستدامة التي اجمعت عليها دول العالم وأتفقت عليه وفقا لمنهجية محددة ومعايير موحدة متبعة كل حسب وطبيعة وتقاليد وعادات وعقيدة كل دولة على حدة بحيث جميعها في النهاية تلتقي بنقطة تجمع الجميع فيها لاجل التنمية المستدامة للقضاء على الفقر والجوع بدرجة أساسية.

هذا الجانب يسبقه تدريب وتأهيل قبل الشروع فيه لانجاح المشروع برمته دون انقاص وانتقاص لاي جزء مهما صغر مدى تأثيره كما يتراءى للبعض. ولذا.. فالفكرة التي وضعها وزير المالية مشكورا فكرة مطلوبة ومطلب نطلبه من قبل.. لمعالجة الكثير من المشكلات أو على الاقل الحد من تفاقمها ولكنها أفتقدت لعناصر النجاح بصورة اسرع في ظل اوضاع متردية وعجز كبير في كثير من الجوانب وفساد فاق الحدود طال الصرف والتهريب مما جعل الوطن يواجه تحديات صعبة بجانب ضريبة الحرب الاستنزافية التي أهلكته وثقل المديونية التي أمتصته ووقف تصدير النفط الذي زادت من معاناته والحصار وضعف نشاط الموانئ نتيجة التهديد والوعيد.

ولا شك ان نجاح أي خطة تتوقف على مستوى ودرجة ونوعية التدريب وكثافته للدوائر الحكومية والبنوك لتأهيلها تأهيلا جيدا وبكفاءة عالية لانجاح الخطة بشكل دقيق ومتقن لأهميتها للنماء والتغيير وحفظا للحقوق على وتيرة قانونية، وآلية زمنية محددة حسب برنامج أعد مسبقا أعدادا جيدا من قبل خبراء في الاعداد والتنفيذ مستعينين بذلك بخبراء دوليين وبيانات للمقارنة مع الدول السباقة في هذا المجال للاستفادة تجنبا للأخطاء وللسلبيات الناتجة عند التنفيذ.

لكننا امام هذا التغير المفاجئ واجهت مكاتب فروع الدواوين بالمحافظات المحررة صعوبات منها تعقيد الطلبات التي تتغير من آن لآخر وصعوبة الارسال في ظل تدني الميزانية التشغيلية التي تفتقر لبند الارسال فيها وكذا افتقار للموظفين الرسميين للقيام بعملية التوزيع والمراجعة، وهذا ينعكس بدوره على طبيعة سير العمل وفقا للخطة بين البطء والسرعة بالانجاز، ربما بسبب الضغط الذي سوف يعكسه على الادارة نفسها وبالتالي خلق نوع من عدم الفهم والتفاهم والامتعاص والاحباط من كذا طلبات لم تتوقف ومن تغيرات ومن مركزية جديدة لم تكن المحافظات تتوقعها خاصة حين يرى الموظف ان معاملاته تعرضت للاهمال نتيجة التغيرات المفاجئة أو للنقص بسبب اغفال او نسيان من الموظف المختص مما يؤدي الى خلق المزيد من الفجوات في عملية الأداء ناهيك عن تداخل البيانات الناتجة من التخبط وربما من عدم الفهم للتعاميم او القرارات الصادرة وللقوانين، وقد لا يعطي المدقق اي اهتمام للمطالبات نتيجة لسرعة المرور للتخلص منها،و لاشك ان التعامل بهذه الصورة التي نراها ستولد فجوات في معظم الادارات وبالتالي لن تعطي النتائج كما يجب وبالطبع سوف تعكسها على القرار الذي لا يتناسب مع المطلوب المراد الوصول إليه، وهذا مما نخشاه.

وامام هذا الوضع يجب تدارك الامر لتأهيل العاملين تأهيلا يؤهلهم لقيام المهمة بإقتدار من خلال المعرفة بالقوانين واللوائح والتعاميم وكل ما يتعلق بذلك لتحقيق الهدف المنشود إليه من قبل الجميع للصالح العام ونبذ المركزية فالوطن للجميع يحتاج الى كوادره بشكل أعم وأشمل.