آخر تحديث :السبت - 20 أبريل 2024 - 09:52 ص

كتابات واقلام


ياديناري.. مناجاة قلب كسير؟

الإثنين - 04 مارس 2024 - الساعة 05:54 م

سعيد أحمد بن إسحاق
بقلم: سعيد أحمد بن إسحاق - ارشيف الكاتب


زاد اشتياقي لك بعد الاعتقال، زادت آلامي ولبعدك بكى القلب شوقا وحنينا لرؤياك، فاق الاعتقال سجون التتار وأحمرار دجلة والفرات، وظلم كسرى وفاق حصار أبولهب وكفار قريش وسجون باستيل.

ياديناري بدونك كسرت النفوس وهانت، وتبدل النور الى ظلام وساد الاسود وطغى على الألوان، فلم يبقى الابيض أبيضا فياله من احتلال، قصمت الظهور فأين أنت يادينارى؟ فلم تبقى الديار ديار بعدما غزاها الريال، فهو في هبوط دائم لا يعرف السكون، بهبوطه هوت الاخلاق في كثير من الأسواق، وهوت دخول الأفراد وتقزمت الاطفال وهزلت حتى الأنعام.

متى تعود يادينار شيم الكرام وعفة الانسان؟ لقد أبتلاني العناء واعتراني الشقاء وجفت العيون من الماء فعريت الارض من غطاءها الاخضر فتبدل فيها الحال الى صحراء، وزادت الشروخ بالجدران والأنفس تباعا وتوقف البناء و العمران، فإلى متى يظل الاعتقال؟ ألا يوجد بالعالم وقف للأعتداء أو ثمة شئ من الأعتدال؟
ريال فيه الخنوع والرياء، والجوع والرباء، لا بارك الله فيه حيثما حل به المقام، مقرف في هيئته، ومزكم للأنوف بريحته، ومقزز للعيان، غير مقبول ولا مرحب به بكل الأمصار، إسم بثوبه اليمني لا يفيد فيه التخييط ولا الترقيع، اسم بلا إسم كان أحرى ان يسمى بالزبال، بلا غطاء له فاقد للحشمة والاحترام.

فياأمة الشرق والغرب.. أسحلوه .. فأين مكافحة الأرهاب عنه؟ وأنقذوا الجياع والارامل والأيتام، وأغيثوا من به سقم بسبب أرهاب الريال ومن أصابه التقزم والهزال من الاطفال والسهال حين لمسه لا يفيده الدواء ولا التحصين. فخذوا عني هذا الريال الثقيل،
فلا علاج من الوباء المستشري في جنوب العرب إلا بفك الدينار وللوطن له بالاسترجاع.. فلا حياة للناس للشفاء إلا بالدينار..
لأجلك ياوطني ابكي