آخر تحديث :الأحد - 07 يونيو 2026 - 03:39 م

كتابات واقلام


بوحدة الصف والرؤية يستعيد الجنوب دولته

الأحد - 07 يونيو 2026 - الساعة 02:30 م

اللواء علي حسن زكي
بقلم: اللواء علي حسن زكي - ارشيف الكاتب


ان القضية الجنوبية قضية وطن ارض وشعب ودولة وتاريخ وثقافة ولذلك ستظل حاضرة ، وبوحدة واصطفاف كل ابناء شعب الجنوب ومشروع رؤيته السياسية الجامعة ومخاطبة العالم بلغة المصالح وب "خطاب اعلا مي مهني باللغة الانجليزية ، يهدف الى نقل القضية الجنوبية الى الفضاء الدولي بتلك اللغة التي يقرأها و يفهمها صناع القرار و مراكز الابحاث ووسائل الاعلام العالمية" ، يستعيد الجنوب دولته كاملة الحرية والسيادة والاستقلال بحدودها الدولية حتى ٢٢مايو١٩٩٠م ، دولة النظام والقانون والعدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية والعيش الكريم
لقد وجدت القضية الجنوبية قبل ان توجد المكونات والافراد وهي من انتجتهم ، وبمثل ما انتجت قيادات نضالية وسياسية سبقت ، ستنتج اخرى تواصل السير وبصورة عامة مع وجود الاستثناء ، اكثر استيعابا وفهما لمهام الراهن بتعقيداته واساليب النهوض به ، والمستقبل بمتطلبات السير به حتى تحقيق الهدف ، مستفيدة في كل ذلك مما تحقق من انتصارات وانكسارات ونجاحات واخفاقات سواء على صعيد ادارة القضية او ادارة العمل المؤسسي والسياسي والدبلوماسي واختيار ادواته ، و ما قدموه من سبق سيظل تاج على رؤوسهم محفور في ذاكرة التاريخ و الاجيال المتعاقبة بكل المقاييس .
وفي السياق وبمثل ماهى المكونات لاتحل محل القضية ولايمكن للقضية ان تكون حصان طروادة لمن يريدوا أن يقدموا ذاتهم من خلالها ، بمثل ماهو الفرد لايجوز له ان يحل محل المكوٍن أو محل العمل المؤسسي ، وكذلك بمثل ما للنضال الميداني شروطه ورجاله ف: للبناء المؤسسي شروطه ورجاله ولادارة النضال السياسي والدبلوماسي شروطه ورجاله وليس هناك من يمكن له ان يكون رجل كل المراحل وكل المهام ،وفي كل الاحوال البقاء لما حققه الفرد وليس للكرسي .
ولمٌا كانت الادارة لا تعني حلول الفرد محل المكون ، كذلك هما الاثنان لايحلٌا
_ وبلغةالمنطق قبل الضوابط_ محل العمل المؤسسي والقيادة الجماعية اوالتوافق في اتخاذ القرار ، ولابتناسل مكونات لاوجود لها على امتدادالخارطة الجغرافية الجنوبية ، فكيف لها ان تدير قضية بحجم شعب ووطن .
ان التوافق ليس مجرد توافق الاجتهادات وحسب ولكن بمفهومه السياسي الاوسع التوافق المبني على مرجعيات ايضا وفي مقدمتها المشروع السياسي الجامع و الحصيف ، المتوازن و المستوعب للمتغيرات المحلية والاقليمية وموقع الجنوب فيه وكيفية ادارة قضيته بسياسة واقعية خالية من الضجيح وعلى طريق استعادة وبناء دولته الفيدرالية المقبولة داخليا و خارجيا طالما كان مشروع استعادتها وبناءها مستوعبا لكل ذلك و لمصالح الخارج ويحمل تطمينات الحفاظ على مصالح القوى الدولية والاقليم ومن مسافة واحدة لامكان فيها للميل لجهة طرف والابتعاد عن الاخر ، ناهيكم عن ان افتعال اي خصومة أو معارك سياسية ها مشية لاتخدم جهوزية الخوض في معركة الدفاع السياسية والدبلوماسية عن القضية واستعادة الدولة .
واتسا قا بماسلف تاتي اهمية تطمين العالم الخارجي في الحفاظ على الامن والاستقرار الدوليين في المنطقة والشراكة في تامين المياه الاقليمية وسلامة الملاحة الدولية والشحن البحري في خليج عدن والبحر الاحمر ، ومكافحة الارهاب والتطرف والقرصنة البحرية ، وكذا اعادة صياغة خطاب سياسي يتحدت مع العالم بلغة الارقام والمصالح لابخطاب الشحن العاطفي والتعميم .
ومن هنا تبرز اهمية تاسيس
الجبهة الوطنية الواسعة المستوعبة لتمثيل عادل ومتوازن للجغرافيا الجنوبية بامتدادها ولكل الوان الطيف الجنوبي ايضا باعتبارها الرافعة الوطنية لمشروع الرؤية الجنوبية الجامعة، اساس العمل السياسي ومرتكز فعاليته ، والصد المنيع من كل الدسائس والمؤامرات والكابح لاي محاولات للاقصاء والتهميش او التٌفرد وحضور عقلية الماضي .
و من المهام الواجب الاضطلاع بها الوقوف امام اسباب تدهور الاوضاع الاقتصادية وتتالي الجرعات ماسيضاعف من معاناة الناس وانتشار ظاهرة الفقر وبصورة مفزعة مالم تترافق مع اجراءات اقتصادية موازية تعمل على امتصاصها .
ومن المهام الماثلة ايضا التصالح مع الذات و الكف عن لغة التخوين للمختلف معه ، وكذلك عدم التفتيش في الجينات وتوسيع دائرة الخصومة باستعداء كل ماهو شمالي بدلا عن كسبه فقضية الجنوب مع قوى الحرب والفتوى والاحتلال الشمالية وليس مع المواطن الشمالي العادي الذي يبحث عن حريته ومغلوب على امره ، ومن يعيل اسرته من افتراش الشارع و عرقه اليومي وينام على كرتون .....