صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
آخر تحديث :
الخميس - 18 يونيو 2026 - 05:26 م
كتابات واقلام
لماذا لا تستطيع الوصاية السعودية إسقاط الزبيدي من وجدان شعب الجنوب؟
الخميس - 18 يونيو 2026 - الساعة 04:17 م
بقلم:
د.أمين العلياني
- ارشيف الكاتب
تابعونا على
تابعونا على
في تضاريس السياسة المعاصرة، حيث تتداخل خيوط المؤامرة مع خناجر الغدر، وحيث تُسكَب الأوطان في بواتق المساومات، يبرز من رحم الجنوب العربي قائدٌ لا يشبه الطيف العابر، ولا يُختزل في قاموس الزعامات المستوردة. إنه الرئيس عيدروس الزبيدي، رجلٌ لا تُشترى ذمّته بكنوز الأرض، ولا تُوهَن عزيمته بليالي المنفى الباردة في فنادق الرياض الفارهة؛ حتى صار الحديث عنه ليس سيرةً ذاتيةً تُروى، بل ملحمةٌ تُسطّر بحبر التضحيات، وعنوانٌ للكرامة التي تأبى أن تُباع في سوق النخاسة السياسية.
فكيف لوصايةٍ إقليمية خارجية، تُراهن على تقويض المشروع الجنوبي التحرري، أن تُسقط قامةً نبتت من صخور الجبال وقيعان الوديان؟ كيف لمن ينامون على حرير التسويات، ويستيقظون على طبول التنازلات، أن يدركوا أن شرعية الرئيس الزبيدي لم تُستل من رحم البيانات المنمّقة، ولا من برقيات السفارات المتربصة، بل استُمدت من فوهات البنادق في جبهات القتال، ومن عرق المهاجرين في المنافي، ومن دموع الأمهات الثكالى اللواتي قدّمن فلذات أكبادهن قربانًا لترابٍ لن يدنّسه عابث؟
السعودية، في سعيها المحموم لإعادة تشكيل خارطة النفوذ، تحاول أن تفرض على الجنوب العربي وصايةً لا تشبهه، وتريد أن تُلبس أرضه الحرّة عباءةً باليةً لرموزٍ نازحة، خرجوا من عباءة التاريخ لا من رحم المعاناة، وتُريد أن تجعل من براقع الماضي وجماله الهزيلة أسيادًا على أرضٍ رويت بدماء الشهداء، وكأن العدالة الدولية صارت غولًا لا يُشبع من التضليل. ولكن، أية عدالةٍ تلك التي تُبيّض وجوه الإرهاب الحوثي، وتصنفه كيانًا سياسيًا مقبولًا، بينما تُلاحق رمزًا وطنيًا طهّر الأرض من دنس الدواعش والقاعدة والإخوان، في مشهدٍ عبثيٍ لا يستقيم مع منطق العقل ولا بديهيات الحق؟
إن المفارقة الكبرى، التي تُدمي القلب وتُدمع العين، أن ترى المجتمع الدولي يُصدر القرارات تلو القرارات بحظر الحوثي، ويُصنّفه منظمةً إرهابية، ويُجمّد أرصدته، ثم تنقلب الرياض على تلك القرارات لتجري تسوية شاملة مع ذات التنظيم على حساب مشروع الجنوب التحرري. إنها صفقة العصر المشؤومة التي يُراد منها وأد الحلم الجنوبي العربي التحرري في مهده، وإقصاء رئيسٍ أبت حناجر الملايين في ساحات الحرية أن تُنادي بسواه.
لكن هيهات، ثم هيهات! فالرئيس عيدروس الزبيدي ليس رقمًا في معادلة، ولا اسمًا في لائحة موظفين لدى مجلس رئاسي مُشكّل بأمر التمكين لا بأمر التمكين الشعبي، بل الرئيس عيدروس الزبيدي حالةٌ وجوديةٌ نادرة، تتجسد فيها آنفة العروبة وغيرة القبيلة وصلابة الجبل وتفويض الشعب ووفاء الإرادة. لقد حاولوا إغراءه بالمادة فأغلق خزائن قلبه دونهم، وحاولوا ترهيبه في دهاليز السياسة فخرج عليهم بإرادةٍ لا تُفلّ، وحاولوا حلّ المجلس الانتقالي، فإذا به يزداد رسوخًا في ضمير الشعب، وحاولوا تشويه صورته في المحافل الدولية، فإذا بصورته تلمع في عيون الشعب وحناجر الملايين كبريق الفجر الآتي.
لماذا لم يستطع ولن يستطيع أحد إسقاط الزبيدي؟ لأنهم ببساطةٍ يتعاملون مع وهم، ويُقاتلون أسطورة. وهم بظنهم هذا يُحاولون اقتلاع نخلةٍ باسقةٍ بمعاول من ورق، ويُحاولون إطفاء شمسٍ بقبضةٍ من تراب. إن القائد الذي منحه شعبه تفويضًا مُقدسًا، لا يُمكن أن يُغتال رمزيًا بقرارٍ فوقيٍ أو بحملةٍ دعائيةٍ مفضوحة. فالوصاية السعودية وأدواتها النازحة يجهلون كيمياء الدم الجنوبي العربي، حيث تتحول كل رصاصةٍ غدرٍ إلى وسامٍ على صدر القائد، وكل محاولة إقصاءٍ إلى مولدٍ جديدٍ للثورة.
فلتسمع الرياض، ولتسمع كل مدن وصايتها: إن الرئيس عيدروس الزبيدي ليس مجرد رئيس، بل هو فكرة، والفكرة إذا تلبست بوجدان الشعب لا ولن تموت. إنه قدر الجنوب الذي يكتبه أبناؤه بدمائهم لا بأقلام المحررين في غرف الفنادق المكيّفة. سيسقط كل عابر، وستزول كل وصاية، وستبقى قامة الرئيس الزبيدي مرفوعةً كرايةٍ في قلب العاصفة، لأن من يستمد قوته من إرادة شعبٍ لا يُقهر، لا يمكن أن تُسقطه مؤامرات القصور. وهذا هو الفارق بين زعامة تُصنع في الكواليس، وزعامةٍ تُولد من رحم المعاناة، لتُخلّد في سفر الخالدين.
فالرئيس عيدروس الزبيدي خط أحمر؛ لأن المقصود في إقصائه وتشويه رمزيته إنهاء للمشروع الجنوبي العربي التحرري.
مواضيع قد تهمك
الجمعية الوطنية : بيان مندوب اليمن في مجلس الأمن يفضح "وصاية ...
الخميس/18/يونيو/2026 - 02:59 م
عقدت الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، اليوم الخميس، اجتماعها الدوري في العاصمة عدن، برئاسة الأستاذ نصر صالح هرهرة، الق
العطاس: استخدام تهمة الخيانة العظمى سياسياً قد ينقلب على من ...
الخميس/18/يونيو/2026 - 02:41 م
قالت الكاتبة والأدبية الجنوبية هدى العطاس إن مجلس الأمن اعتبر توجيه تهمة الخيانة العظمى للقائد عيدروس الزبيدي رأياً شخصياً، مشيرة إلى أن فتح باب استخد
محلل سياسي : من يقوم اليوم بالاتهامات والتخوين هم بقايا الها ...
الأربعاء/17/يونيو/2026 - 09:18 م
اشتدت حدة الرفض في الساحة الجنوبية من دفع وطلب الحكومة الى المجتمع الدولي لفرض عقوبات على المجلس الانتقالي الجنوبي ورئيسه. وفي هذا السياق تساءل الكاتب
قيادي في مجلس عدن الوطني يهاجم المتنقلين بين المشاريع والواج ...
الأربعاء/17/يونيو/2026 - 08:09 م
هاجم قيادي في مجلس عدن الوطني الذين يراهنون على المتغيرات عبر التنقل بين المشاريع والواجهات المؤقتة، ظنًا منهم أنها ستمنحهم مكانة أو نفوذًا دائمًا، فإ
كتابات واقلام
صالح علي الدويل باراس
للجنوبيين جميعاً... العالم يتعامل مع من يصنع واقعه
محمد عبدالله القادري
سر خقي جعل الحوثيون يجاهرون في سب صحابة النبي بمحافظة إب
د.أمين العلياني
لماذا لا تستطيع الوصاية السعودية إسقاط الزبيدي من وجدان شعب الجنوب؟
علي سيقلي
لماذا اختارت الشرعية اليمنية محاكمة مرحلة من الصراع وتجاهلت الحوثي؟
صالح شائف
لنبحث وبشجاعة عن الحلول لمشكلاتنا وبإرادتنا الحرة وعلى أرضنا
د.توفيق جوزوليت
إيران ومعادلات ما بعد الحرب: هل يملك المجلس الانتقالي الجنوبي أدوات التكيف مع المرحلة المقبلة؟
محمد عبدالله القادري
15 سبباً جعل الحوثيون والشيعة يكرهون عائشة أم المؤمنين بشدة
محمد عبدالله المارم
العقوبات المقترحة ضد الزبيدي.. دليل على صدق المشروع وثبات الموقف