آخر تحديث :الإثنين - 06 يوليو 2026 - 06:29 م

كتابات واقلام


الاختزال.. كيف يقدم الإعلام الخارجي قضيتنا

الإثنين - 06 يوليو 2026 - الساعة 06:09 م

صالح علي الدويل باراس
بقلم: صالح علي الدويل باراس - ارشيف الكاتب


هل ندرك كيف يقدم قضيتنا الإعلام بذكاء واحترافية؟*

*مع كل تصاعد في الملف اليمني تعود قضية الجنوب إلى واجهة الإعلام لكن ما يلفت الانتباه ليس حجم النقاش بل طريقة تناوله فأخطر سلاح ضد الجنوب اليوم ليس الرصاص بل التغطية الإعلامية*

*في 2007 كان الإعلام الخارجي الدولي والإقليمي "ناقل خبر - لو نقله -" لقضية لا تهمْه ، مئات الآلاف في الشارع تعني "شعب يرفض" أما اليوم فهو ينقل "ليصنع رأي عام يقنع العالم" لقضية مزعجة ويبحث عن ثغرة ليختزلها فبدل التحليل المتزن يطغى خطاب "التسطيح" وتُختزل قضية عمرها 35 سنة في معادلة قاسية: إما وحدة كاملة أو "مشروع تفكيك" يهدد أمن الإقليم*

*الإعلام الخارجي لا يخترع بل يلتقط المواد التي نقدمها له بأيدينا:*
*ولذا ينبغي الحرص على أن تبقى رسالتنا واضحة للجميع فعندما يطغى خطاب الشخصنة والهتافات الفردية يسهل على الإعلام الآخر اختزالها وتقديمها على أنها "غضب فصيل" وليست "مطلب شعب" لا يقزم القضية امام المراقب الخارجي بل يعطي رسالة سلبية عن وجود انقسام داخلي*

*وبالمثل استخدام ألفاظ مثل الثأر والانتقام والتصفية يضعنا في خانة "تهديد الاستقرار" ويشبهنا بالحوثي فيتم تجاهل جذور قضيتنا العادلة: إقصاء 1990، حرب 1994، الحراك السلمي 2007، ومقاومة 2015*
*وحتى التعليقات الحادة يتم انتقاء أسوأها وتقديمها على أنها "مزاج الشارع الجنوبي" كاملاً. وهذا يفقدنا تعاطف "المنطقة الرمادية" من الرأي العام الخارجي والداخلي*

*من ينجح في تعريفك ينجح في احتوائك شعب الجنوب خرج في 2007 قبل أي مسمى تنظيمي وعندما تُختزل مليونياته إلى "حشد تابع" تتحول قضيته من "قضية شعب" إلى "قضية فصيل" يمكن المساومة عليها*

*الإعلام لا يستطيع اختزالك بل طريقة عرضك تختزلك فلتكن الرسالة واحدة "الجنوب قضية هوية وتاريخ بدأت من ساحات في2007 ومقاومة ومطلبها دولة مستقلة كاملة السيادة بحدود 1990". اللافتة والتصريح والهتاف تخدم هذا ، فالإعلام يصنعك بما تقدمه له*

*فهل من استفاقة في خطابنا أم يكفي أن نخاطب أنفسنا؟*