آخر تحديث :الإثنين - 06 يوليو 2026 - 06:29 م

اخبار وتقارير


الحركة المدنية الحقوقية تدين استمرار اعتقال معين المقرحي وتطالب بالإفراج الفوري عنه

الإثنين - 06 يوليو 2026 - 05:54 م بتوقيت عدن

الحركة المدنية الحقوقية تدين استمرار اعتقال معين المقرحي وتطالب بالإفراج الفوري عنه

عدن تايم/خاص

أصدرت الحركة المدنية الحقوقية الجنوبية بيانًا شديد اللهجة أدانت فيه استمرار احتجاز رئيس المنظمة الوطنية لمكافحة الفساد، الأستاذ معين المقرحي، معتبرة أن هذا الإجراء يمثل انتهاكًا صارخًا لحرية الرأي والتعبير وتجاوزًا واضحًا للقانون والدستور اليمني والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.

وأكدت الحركة في بيانها أن استمرار اعتقال المقرحي، رغم المطالبات الحقوقية المتكررة بالإفراج عنه، يعكس ممارسات تعسفية لا تتسق مع مبادئ سيادة القانون، مشددة على ضرورة الإفراج الفوري عنه أو إحالته إلى القضاء الطبيعي وفق الإجراءات القانونية السليمة.

وفيما يلي نص البيان ...

بيان إدانة واستنكار صادر عن الحركة المدنية الحقوقية الجنوبية


بشأن استمرار الاعتقال التعسفي لرئيس المنظمة الوطنية لمكافحة الفساد، الأستاذ/ معين المقرحي

تتابع الحركة المدنية الحقوقية الجنوبية—بمكوناتها كافة من منظمات مجتمع مدني، وهيئات أكاديمية، ونخب حقوقية وقانونية—بقلق بالغ واستنكار شديد، استمرار احتجاز واعتقال رئيس المنظمة الوطنية لمكافحة الفساد، الأستاذ معين المقرحي، من قبل الجهات الأمنية في العاصمة عدن.

ويأتي موقفنا هذا امتداداً وتأكيداً لسلسلة من البيانات والمناشدات الحقوقية والمدنية السابقة الصادرة عن مختلف الهيئات والمنظمات، والتي طالبت جميعها بضرورة الإفراج الفوري عنه؛ غير أن استمرار هذا الاعتقال وتجاهل تلك المطالبات الشعبية والحقوقية يوضح إصراراً على المضي في إجراءات خارجة عن القانون وتكميماً للأفواه الحرة.

إن الحركة إذ تجدد إدانتها هذا الإجراء، لَتؤكد أن عملية الاعتقال والاحتجاز الجارية جاءت على خلفية قضايا رأي وكشف لملفات فساد عبر منشورات علنية، وهو ما يشكل انتهاكاً صارخاً للحق في التعبير المكفول دستورياً وقانونياً، وتجاوزاً خطيراً للحماية القانونية والدبلوماسية الممنوحة للمدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين المدنيين بموجب المواثيق الدولية.

الأبعاد القانونية والدبلوماسية للانتهاك:

مخالفة الدستور والقوانين الوطنية: إن احتجاز أي مواطن خارج إطار القانون وبسبب التعبير عن رأيه أو ممارسة دوره الرقابي في مكافحة الفساد يمثل خرقاً صريحاً للنصوص الدستورية وقانون الإجراءات الجزائية النافذ، خاصة بعد أن غدا استمرار احتجازه تحدياً صارخاً للمطالبات والبيانات الحقوقية المتكررة بالإفراج عنه.

انتهاك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: يتنافى هذا الإجراء كلياً مع المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واللذين يضمنان حرية الرأي والتعبير والبحث عن المعلومات ونشرها.

تجاوز إعلان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان: يُعد استهداف الناشطين الحقوقيين وقادة منظمات مكافحة الفساد تقويضاً لإعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية (عام 1998).

وعليه، فإن الحركة المدنية الحقوقية الجنوبية تؤكد على الآتي:

المسؤولية الكاملة: تُحمّل الحركة الجهات الأمنية سلطةَ الاحتجاز والمسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عن سلامة وصحة الأستاذ معين المقرحي، وتطالب بإطلاق سراحه فوراً دون قيد أو شرط، نـزولاً عند القوانين النافذة والبيانات الحقوقية المتلاحقة للشارع المدني، أو إحالة أي دعوى ضده—إن وُجدت وفقاً للقانون—إلى القضاء الطبيعي دون تعسف.

دعوة المنظمات الدولية: ندعو بعثة الأمم المتحدة، ومكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في اليمن، وكافة المنظمات الدولية والإقليمية المعنية، إلى إيلاء هذه القضية اهتماماً خاصاً، ومتابعة حالات انتهاك الحريات التي تتم في ظل الظروف السياسية المعقدة والاستثنائية التي تمر بها البلاد.

التذكير بالمسؤولية الدولية: نذكر المجتمع الدولي والآليات الأممية المعنية باليمن بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بالوضع في اليمن، لرصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان والضغط على أطراف النزاع لالتزام مبادئ سيادة القانون.

إن مكافحة الفساد وحرية الرأي هما الركيزتان الأساسيتان لبناء دولة النظام والقانون، ولن تثني هذه الممارسات التعسفية وتجاهل المطالب الحقوقية الأصوات الحرة والمدنية عن مواصلة دورها الوطني والرقابي.


صادر عن: الحركة المدنية الحقوقية الجنوبية

(ممثلةً بالمنظمات المدنية، الهيئات الأكاديمية، والشخصيات الحقوقية)


العاصمة عدن

بتاريخ: 6 يوليو 2026م.